تحولات طرفة بن الوردة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
منذ أن مزقت أوراقي أمام الليل واجتزت القبيلةركضت أشعاري العطشى وراء الماء
صرت الصوت يرقص حوله الأطفال والغزلانوالأرض البخيلة
جئت في موسم عرس الشمس لكني تأخرت عن الجلوةلم أشرب سوى خمر السكوت
قلت :هل أسكر أم أغسل وجه البحر
هل أضحك في حزن البيوت ؟باغتتني صرخة القلب
انهضي يا مدن النوموهاتي يدك اليسرى فإن الرقص جاء
هل تناثرنا معاً في الماء واجتزنا القبيلة ؟أخرجوني من الغمد
ناديت : هذي بلاد تآمر فيها السماسرة الخلفاءعلى الأنبياء
هذي بلاد ستأكل من ثديها حرةوناديت :
هذي بلاد ستخلع أبناءها واحداً واحداًفي الخفاء
ومازلت أعشق هذي البلاد التي قتلتنيمازلت أحملها كوكباً في قميصي
وأقبل أعذارها ، ثم أصرخ فيهابلادي التي تشبه القتل مدعوة في المساء
لتحضر جلوة عشاقها حرةومدعوة لاختراق الدماء الخجولة.
رأيت الذي سوف يحدث حاورنيما الذي حول الغصن بيتاً
و حولني ضحكة في البكاء .وحيد وصحرائي العشق
مازلت أخلق في الليل باباً ونافذة للحواروأبحث عن شاطئ يرسم البحر
مثل البلاد التي سوف أقبل أعذارهاثم أصرخ
أيتها الأرض لا تخذلينيأيتها المرأة المستقرة في القلب والقيد
لا تقتلينيتقدموا معي. هنا الكلمة التي من آلاف السنين أقف فيها . لم يكن بوسعي أن أجلس . لم يكن بإمكانها أن تعود. كل الجهات مغلقة. أنا والكلمة نقطة وحولها يدور العالم. تأتي عصور وتذهب . يتحول كل شئ وقضاة العالم حكموا بأن الكلمة جميلة وطيبة ومقدسة ، لكن يجب أن تقف . ص
وضعوني شرارة في الثلج ومضوا درجة البعد والاقتراب لا تكاد تقاس في حالة انعدام الوزن لكن تقدموا لا أدعوكم، لكن تقدموا لا أحذركم، لكن أعتذر عن هذا الحب . تقدموا في غبطة الأشياء لا تتوقفوا كثيراً مثلما وقفت .الكلمة وأنا وأنتم إذا لم نتحول انكسرنا.
إقرأ بسم هذا الدمولنسكر معا في خمرنا الثوري
هذا العرس مفتاح لأسرار الأساطير . انطلقلا توقف الصحراء سيفاً غارقاً في النوم
أو في الحلمإقرأ بسم هذا الدم
أطفالي حروف تثقب التاريخ تبقى هجرةفي جرحنا الشمسي
تمشي نجمةنمشي معاً في خمرنا الثوري
لا تفتح يداً أخرى سوى للماءلا تعط السما لغة
هنا الكون الذي يأتي من الأسماءوالأسماء دامية
لتقرأ ، ولتصغ رعداًلتقرأ ، ولتصغ أسطورة مفتوحة الأبواب
ولندخل معا رقصاًفهذا الكون هذا الشارع المزحوم بالخيبة
وهذا الـ ....... كيف لي أن أفتح الرغبة في نفسي على الخذلان
يا نفسي التي هرمت وتاهت في صحارى العشقيا نفسي التي تعبت من الألوان
يا قلبي المشرد في محطات البرودة يا ..هنا وقت تسافر طلقة في الحبر أو في الدم
أحملها وأعرف أن في ثوبي وفي كتبي غرور البحرقلبي راكض في الليل
خلف الليلمن يعطي لأعصابي دماً أخر ؟
هنا تهتز بين العين والأخرى لغات الطفلتكبر ، تستحيل الشمس عصفوراً أغازله
وأعرف أن هذا القلب موثوق بحد السيف في كفيوأعرف أن في خوفي
نوافذ تفتح الأيام.أمشي على الأحزان . والأشجار
نوافذ للعالم الموصد للأخبارتنقل صوتي أول النهار
تنقل موتي آخر النهارفي سفري أكتشف الحياة في مرآة
يكسرها الرصاص . والرصاصمخبأ في كتب الحرب ، وحلم النار
في شفتي أطفالنا يهز هذا النخلهذي اللغة البخار
يا لغة تحملني في أول النهارتقتلني في آخر النهار .
أحمل اغتيالي ولا أدري. في المرة الماضية لم أقرأ. والآن ، من جنون الماء وبراءة الخنجر ، أرسلني الخليفة بهذا القتل إلى هنا :( من الخليفة الدائم ، الذي لا ينام إلا بين فخذي امرأة ، ولا يتوضأ بغير الدم ولا تخلو سجونه من الشعراء والعشاق ، إلى عاملنا في البحرين ، حين يصلكم حامل هذا الكتاب ، اعملوا سريعاً على قتله من قبل أن يرف جفنه اليسار ، ولتحرقوا ما قال من أشعار ، وأتوا لنا بال
هكذا أخبرتني بلادي التي كتبت أسمها في القصيدةوأعطتني صوتي وألوان حبري
ولكنها شردتنيوحين التقينا قبلت جميع اعتذاراتها
وقلت احمليني يداً للهدايا الجديدة( هل أنا يا بلادي البتول
هل أنا هارب في الصحارىوأنت انتظار لقتلي
وأنت طفول ؟)تبدأ الأرض ،
يطاردني الليل والوحشة المائلةهل الشعر والعشق جرح
وهل يقتل الحرف أن كان بحثاً عن الأسئلةيا سماء البلاد الصغيرة يا أرضها القاحلة
لبست قميص الغرابة والدهشة القاتلةتحولت شوكاً بأحداقهم في الصباح
وناراً وثلجاً وبابافلم يفتحوا لي كتابا
وقاومت قوساً من القهر والاحتضارفتحت النهار
وما مت يا قلب هذى البلاد الصغيرةيا دمعة سائلة.
كوني في اللقاء وردة تسكب ضوئها في أرجائي. أمنحك الحب .حبي والسجن طريق مزروع بالوحشة والانتظار.
كوني في هذه الصخور المسنونة وردة أو لا تكوني.شارد ، شهوتي العنف . تجرع لغتي .صرخة في الليل في الصحراء ماء
كنت مرسوماً على الضوء ، وكنا نشرب الضوء معاًقلت تاريخي رماد وتراثي دمي المخلوع
كان الطقس يحمل رؤية الآتيتقدم
لا تقف في الظلكان الطقس يحمل جثة للبيت
يطرق كل نافذة ويدخل ساطعاً كالصوت.من سماك مقتولاً ولا تقرأ
من أعطاك قتلاً قبل وقت العرسهل تقرأ لون القتل في الصفحة في كفيك
في الدم الذي يفصد أو يركضفوق النهر أو في ... ؟
أقرأ الآن عناوين السجونوتواريخ الفتوحات التي تغلق أبواب الدخول
وليكن صوتي جسراًيا طفول
طرفة الآن براق يكسر السقف السماويويعطي الرعد إذناً بالنزول
فافتحي شباك زنزاناته العذراءكي يجلس ضوء البرق في عينيك
يأتي طرفة الآن وبعد الآن في ماء الحقول( من الذي يقرأ هذا الرمز والإضاءة
من الذي يصير التاريخ قطرتي دممن الذي يحول الرماد من نار إلى براءة
من يعرف القراءة ؟)لما جاءني الأصحاب
لاقوني قتيلاً فوق نهر الخمرشالوني و أعطوا ساعدي المقطوع تفاحاً
وخلوا وردة في الصدرلما قمت لم يبق سوى التفاح
أين الوردهل يأتي مع الأصحاب ؟
يجئ دمي في البريد البطيءيستنفر الماء أطرافه
والجزيرة زوادة للمرابينجيئوا كما يحضر الحلم قبل الصباح .
وقفت قائمة الشمس على أكتافنا في الفجرلكن الظهيرة
صهرت آخر تمثال من الشمع حواليناوكالماء انسكبنا
لم يكن طرفة هذا الرمز في هذى الجزيرةدخل الصحراء كي يزرعها شعراً وأطفالاً
وجاءنقطة الأرض التي يغرس فيها السيف
لم تفتح له باباً ولم تصغ إليهلغة مكسورة القلب تحاورنا بها
ورسمنا شجراً فيها وزيتنا السلاحوتصايحنا لأن الليل دهر
هل تأخرنا ولم يأت الصباح ؟لقد صاغوا لنا تاريخاً من الكذب ، يولد الشاعر ولا يعطونه الفرح
لكن يعدون له السجن والنعش والمقصلة ويقولون (لقد كان) .هل أسمي غربة الروح التي تسكنني حلماً
واحتال على الليل لكي يمضي ونبقى أصدقاءهل يظل العوسج الشوكي مرتاحاً على نحري
وأدعو للغناءهل أقول الشعر و السيف الذي في الحلق
مسنون بعظم الشعراءهل أنا في وحشة الصحراء مشدود إلى الشمس
بآي دون ماءهل أنادي الفقراء .
إنها آخرة الأرض وبدء البحرهاتوا الخمر ولنرقص معاً
هاتوا الغناءساعدي جرح وخصر الوطن الراقص في صدري عرس
وطفولخمرنا الثوري فلنشرب معاً
حول الصحراء حقلاً صاخباً يزهولكي نبقى معاً .
يعبر الوردة والنهر ويقرأاقرأوا ، فالدم تاريخ
مشى طرفة مقتولاً وعيناه كلامشجر يرتعش الحلم على أغصانه قبل الظلام
شجرفي كل يوم تقتل الراحة من يمتد في الصمت ولا يقرأ
يأتي بغتةأو سوف يأتي أو أتى كالوقت
والوقت سلام .
عن القصيدة
«تحولات طرفة بن الوردة» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٩٥ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.