صدأ السيوف في الغمد المألوف

الشاعر: قاسم حداد · البحر: المديد

«صدأ السيوف في الغمد المألوف» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجاسرت ... ألغيب كل مواعيد قتلي

ولذت بصدر الطفولة ... دخلت كتاب النبيي نقسرا

ومن بابه المستباح ... وكان الصباح غبيا , ونحن سيوف القبيله

صرخت افتحوا ... حاورتني عيون الضغينه

ومرت علينا الحوافر , ليلا ... تجاسرت , لم أترك السيف يمضي

تيممت بالجرح ... كانت مياه المدينة سما وقارا

فتحت كتاب الصعاليك عند المساء ... كتبت حروفي الشريده

وعند انحسار النعاس عن المقلتين ... قرأت مواعيد قتلي بصدر الجريده

تجاسرت , حاصرت سيف الخليفة في غمده ... حاصرتني الخيول

وأفصحت عن رغبتي في الدخول ... كانت الخيل والسيف والليل حلما

وباض الخليفة في جنده ... حاصرتني الخيول

تلكأ جرحي المثار بباب المدائن ... ليشحذ سيف الجياع

ليسرد نكتته الباقيه ... ولكن غمد الخليفة في اللحظة التاليه

يكبل جرحي ... تناثرت في خبر الأرض لما كتبت المدائن

محوت اسمنا من كتاب السلاطين ... كان المداد من الدمع

صارت دماء الرجال كتابه ... تجاسرت , واخترت صيغة موتي

لبست وشاح الرعونه ... ترافقت والدرب عبر القرون الحزينة

حتى انثني السيف في هامتي ... إن في السيف شرخا

وفي الغمد طعم الليونه ... وألغيت كل مواعيد قتلي

تجاسرت , صرت احتضارا لهم ... عانقتني جراح الرياح

وحين أتوا ... قلت : حاولت تغيير كل التضاريس فيعهد كم

قاطعوني ... وسنوا القوانين ضدي

تجاسرت , لكن هم جردوا السيف من غمده ... حاصرتني الخيول

ولما أتت لحظة الموت كنت قتيلا على الأرصفه ... عرضة للنكات السخيفة والضحكة النازفه

تجاسرت واخترت ساعة موتي ... ولكن هم عاجلوني بسيف الخليفه

كان الصدأ ... يأكل السيف في غمده

لم تكن جثتي ... كان سيفا قتيلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • افتحوا: فتح: الفَتْحُ: نَقِيضُ الإِغلاقِ، فَتَحه يَفْتَحه فَتْحاً وافْتَتَحه وفتَّحَه فانْفَتَحَ وتَفَتَّحَ. الْجَوْهَرِيُّ: فُتِّحَت الأَبواب، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ، فتَفَتَّحتْ هِيَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَ … (لسان العرب)
  • الجريده: جرد: جَرَدَ الشيءَ يجرُدُهُ جَرْداً وجَرَّدَهُ: قشَره؛ قَالَ: كأَنَّ فداءَها، إِذْ جَرَّدُوهُ ... وَطَافُوا حَوْله، سُلَكٌ يَتِيمُ وَيُرْوَى حَرَّدُوهُ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وسيأْتي ذِكْرُهُ. واسمُ مَا جُرِدَ مِنْهُ: … (لسان العرب)
  • الشريده: شرد: شَرَدَ البعيرُ وَالدَّابَّةُ يَشْرُدُ شَرْداً وشِراداً وشُروداً: نَفَرَ، فَهُوَ شارِدٌ، وَالْجَمْعُ شَرَدٌ. وشَرُودٌ فِي الْمُذَكَّرِ والمؤَنث، والجمع شُرُودٌ؛ قَالَ: وَلَا أُطيق البَكَراتِ الشَّرَدا قَالَ ابْنُ سِي … (لسان العرب)
  • الصعاليك: صعل: الصَّعْلة مِنَ النَّخْل: الَّتِي فِيهَا عَوَجٌ وَهِيَ جَرْداء أُصولِ السَّعَف؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ عَنْ أَبي عَمْرٍو؛ وأَنشد: لَا تَرْجُوَنَّ بِذِي الآطامِ حامِلَةً، ... مَا لَمْ تَكُن صَعْلَةً صَعْباً مَراقِيها … (لسان العرب)
  • الضغينه: ضغن: الضِّغْنُ والضَّغَنُ: الحِقْد، وَالْجَمْعُ أَضْغانٌ، وَكَذَلِكَ الضَّغينَةُ، وجَمْعُها الضَّغائن؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ الْعَبَّاسِ: إِنا لنَعْرفُ الضَّغَائن فِي وُجُوه أَقوام. وَيُقَالُ: سَلَلْتُ ضِغْنَ فُلَانٍ وضَغِينَ … (لسان العرب)
  • القبيله: قبل: الْجَوْهَرِيُّ: قَبْلُ نَقِيضُ بَعْد. ابْنُ سِيدَهْ: قَبْل عَقِيبُ بَعْد، يُقَالُ: افْعَلْهُ قَبْل وبَعْد، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّمِّ إِلا أَن يُضاف أَوْ يُنَكَّرَ، وَسَمِعَ الْكِسَائِيُّ: للَّه الأَمر مِنْ قَب … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • الوردة الرصاصية
  • البحر
  • الدم الثاني
  • المدينة
  • ما يوقظ الحجر
  • من أبجدية القرن العشرين العربي
  • أوراق الجاحظ الصغيرة
  • المكابدات