طفل الروهينجا
الشاعر: رمضان عبد الحميد زيدان · البحر: الكامل
«طفل الروهينجا» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طفل (الروهنجا) لم يمت بل أنتم (و) — حين السكون وحين لم تتكلموا
لم تَعْر منهن النساءُ وإنما — يا أمة المليار قد عُرِّيتم (و)
فإذا تخلَّيتُم فهذا دأبكم — رب الوري معهم ..أجلُّ وأعظَمُ
كُشِفَ النقاب فيا لكم من أمةٍ — تهوى الخنوعَ اعتدتمو أن تُهزَموا
فكأنما النصر المبين عدوّكم — وكأنه لم يبقْ فيكم مُسلِمُ
كنتم كما البنيان يشددُ بعضه — بعضاً وها أناذا أرى يتهدَّمُ
أَفَلَت شموس العز تأبى دُورَكُم — مذ هُنتم (و) والوهْن فيكم يَحكُمُ
إن الفَتيَّ وإن تكاسلَ عزمُهُ — بين الوري حتماً يشيخ ويهرمُ
والذئبُ ما قَصَدَ القطيعَ مهاجماً — إلا الذين تفرَّقوا وتشرذموا
والكلب لم ينبح أمام ديار من — هو طاردٌ له بالحجارة يلقمُ
وذئابهم وكلابهم قد أصدروا — مَن يلزم الإسلام منهم فاعدِموا
شتَّي الوسائلِ قد أُبيحت فاذبَحوا — أو حرِّقوا أو قطِّعوا أو فارجموا
ذي أمةٍ قد كُممت أفواههم — وعلي السُباتِ المستديمِ تأقْلَموا
وسيوفُهم مطليةٌ بخضوعهم — تُرِكَتْ عليها العنكبوتُ تُخيِّمُ
وخيولهم تخشى الوغى وصهيلها — مَيْتٌ وحقَّ عليه أن يَترَحَّموا
وجيوشهم حين الجِهاد فإنهم — القاعِدون مع الخوالفِ لُطَّمُ
جرعوا المهانة مذ نعومة ظُفْرِهِمْ — وعلى المذلَّةِ رُضَّعَاً لم يُفطَموا
يا أمَّةً منها القصيدةُ زمجَرَت — وحروفها باتت تَسُبُ وتَشتمُ
إنَّ الّذين بـ(مينمار) لَـ إخوةٌ — في اللهِ ..لا ذنبٌ سوى أن أسلَموا
فمتي بربِّكُمو إلي (بُرما) تُشَدُّ — رحالكم من أجلهم فلتعزموا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البنيان: البُنْيَانُ : مصــ.-: الشيءُ المبنيُّ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللهِ وَرِضْوانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ على شَفَا جُرُفٍ هَارٍ.-: الجدارُ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً.
- الخنوع: الخَنُوعُ :- من الرِّجال: الغادِر الذي يحيد عنك. -: الفاجِر المريبُ. -: الذَّليل الشّديدُ الخُضُوع. - من النّساء: التي يميلُ إليها الرجل ويعاشرها بالملاعبة والمغازلة ج خُنُعٌ.
- المليار: المِلْيارُ : ألفُ مليون (معـ).
- النقاب: النِّقَابُ : العلاّمةُ البحّاثَةُ الفَطِن؛ اشتهر هذا النِّقابُ بكشوفه في علم الفلك. ـ: القِناع تجعله المرأةُ على القسم الليّن من أنْفِهَا تستر به وجهها. ـ: البّطْنُ/ هما فَرْخانِ في نِقاب أي متشابهان/ لَقِيَه نِقاباً أي …
- تعر: تعر: جُرْحٌ تَعَّارٌ وتَغَّارٌ، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ، إِذا كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ الدَّمُ، وَقِيلَ: جُرْحٌ نَعَّار، بِالْعَيْنِ وَالْغَيْنِ؛ قَالَ الأَزهري: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهل الْعَرَبِيَّةِ بِهَراةَ يَ …
- تكاسل: تَكَاسَلَ يَتَكَاسَلُ تَكَاسُلاً : كَسِلَ أوتعمَّد الكسل؛ تكاسل عن إنجاز العمل.