غربة شعرٍٍ وعشقٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يطل الصبح من عين المَهَاةِليصنعَ بالقلوب المعجزاتِ
ويحملنا على أطراف معنىًجواب سؤاله كتساؤلاتي
كفلسفةِ الحنين غداةَ شوقٍوريشةِ شاعرٍ دون الدَّواةِ
فما غاب (ابنُ رشدٍ) غير أنّاسئمنا من فلاسفةٍ قُضاةِ
ونحن العاشقين ظباءُ دهرٍيطاردنا الشتاتُ الى شتاتِ
لنا الصرْخات في حربٍ سجالٍوتعلو عن أزيزِ الطائراتِ
وهمس المرهفين إذا تغنّوايموسق باللحونِ موشّحاتِ
و(سفسطةٌ) إذا ما لانَ دهرٌوإن يشتدَّ نركنْ للسكات
لنا الضدّان .إجتمعا بكأسٍتُمازِجُ بالنحيب القهقهات
لنا ما (للسموأل) من وفاءٍوحين البأس لسنا في الكُمَاة
وصعلكةُ (السُّليكِ) إذا خلوناولسنا من حفاة أو عراة
بكاءٌ (للمهلهل) حين يرثي(كليبَ ) بما يفوق معلقاتِ
وعُجْبٌ لـ (امرئ القيس بن كندي)على فرسٍ إذ امتدح الصفات
فنُظْهِر بين أهلينا حياةًونُخرِج نَوحنا في الأغنيات
ولسنا (آل ياسر) ما صبرناوإن نجزعْ فلسنا في الغواة
وما الدنيا سوى منفىً كبيرٍنفرُّ من الجُناةِ الى جُناةِ
ونأكل خبزنا من حرِّ شوقتقَمَّرَ فوق جمر الظاعنات
ونشرب ماءَنا من دمْع قلبتقطَّرَ من عيونٍ نائحات
مطايانا بها من خيل صَبْرٍتسير من الفلاةِ الى فلاةِ
فأرض العشق تيهٌ بعد تيهٍنضل بها ونبحث عن فُتاتِ
ونقتات الهوى عزفاً حزيناًمقام (صبا) يصاحبُهُ (بياتي)
ونفترش الحنين إذا رقدناونصحو والفراش من الحصاة
نخال من الهُيام لنا دثاراًولا غير النجومِ السابحاتِ
عرفنا الخمرَ تُذهِبُ كلّ لُبٍّرشفناها غدتْ في المُذْهَباتِ
سنعصر عشقنا في كأسِ وجدٍونخترع الخمور المُسْكرات
ونقطف كَرْمَهُ ما احْمَرَّ وجْهٌلخجْلى من صبايا كاعباتِ
ونسقي العالمين متى أفاقواولم يبكوا ضياع الفاتنات
فما بين (امِّ كلثومٍ) تُغنّيفتلفظ دمعةً عينُ الفتاة
(وخنساءٍ) رثت (صخراً) بشعرفأمطرتِ الدموعَ الحارقات
وبين السيفِ معْ (عَمرو بن مَعْدٍ)وسيفِ الراقصين من الهواةِ
وخيلِ السابقين الى فتوحٍوخيلِ العائدين على الرُّفاة
وبين حياءِ (عنترةَ) المسجّىعلى رملٍ البداوة في الثِّقاةِ
وبين بذاءة الموفور حظّاًويسكن في المباني الفارهات
وبين القاصدين بناتِ ليلٍوبين السائرين الى الصلاةِ
يظل الشعر في وطني غريبابقايا من عظامٍ باليات
كذا والعشق صيَّرَهُ رفيقاً(أبو نواس) في ثوبِ التُّقاةِ
يُسائلُ (صفقة القرن) استقرّتلبنت النيل ؟ أم بنت الفراتِ؟
عن القصيدة
«غربة شعرٍٍ وعشقٍ» من شعر رمضان عبد الحميد زيدان، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.