إن يوم الغدير يوم السرور
الشاعر: حسين بن حمدان الخصيبي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة دينية
«إن يوم الغدير يوم السرور» من شعر حسين بن حمدان الخصيبي، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن يوم الغدير يوم السرور — بين الله فيه فضل الغدير
وحبا خم بالجلالة والتف — ضيل والتحفة التي في الحبور
وبالأفضال والتزايد في الأن — عام فخر يجوز كل الفخور
يوم نادى محمد في جميع ال — خلق إذ قال مفصح التخبير
قائلا للجميع من فوق دوحٍ — جمعوه لأمره المقدور
وهو الأول القديم هو ال — آخر هو باطن بغير حصور
وهو الظاهر الذي لم يغب قط — عن العارف العليم الخبير
وهو المحيي المميت هو البا — عث الوارث المكر الكرور
وهو الراحم المخلد في الجنا — ت ملقي عدوه في السعير
قال بلغ عني عبادي أني — أنا مولاهم وخير نصير
فتخوفت منكم أن تضلوا — وتتوهوا في غمرة التحيير
فأتتني حماية آية التبل — يغ أن بلغن بصوت جهير
ولئن لم تبلغن فما بلغ — ت وحيا وأنت غير نذير
فلك السلم والأمان من النا — س وأنت المعصوم من محذور
فكشفت الغطاء طوعا لدين — مظهرا كنه ذاته المستور
وتجلى لكم لكيما يريكم — قدرة القادر العلي الكبير
وصددتم عنه ولم تستجيبوا — وتعرضتم لإفك وزور
ثم قلتم قد قال من كنت مولا — ه فهذا مولاه غير نكير
فبقيتم في النسخ مسحا ونقلا — دائرين في اللبس والتكرير
أبدا أو ترون رجعتنا الزه — راء قد أقبلت بكل سرور
فهناك القصاص والأخذ بالح — ق فمن فائز إلى مدحور
ثم الأملاك بعد ذلك ضلوا — وثووا في الحضيض والتقصير
فبلاهم بالتعس والنكس سخطاً — ممسخين ضفادعاً في البحور
في بحار الهواء حوا حطيطاً — في هطيل وسائل ومطير
وهم ينزلون في كل يوم — في مسيل وهاطل وقطير
وينقون فوق ظهر بلاد الله — إلف التسبيح والتكبير
كل هذا بجحدهم مظهر العج — ز وهو قدرة بغير حصور
لزنيم وتبعه الرجس زفير — والذي كان فيه من تجرير
برشاء من شعر أسود مع الكل — ب وزبر المخوف المذعور
والذي كان قنفذ يوم حرق ال — دار أبداه مع كنود كفور
من سقوط وضرب سوط ونثر — القرط من فاطم بأمر الفجور
بل بتقدير صاحب القدرة العظ — مى أراكم شبها لذاك البهير
مثل موسى الكليم مع سحر فرعو — ن عند التخييل بالمنظور
كان بطلا من سحرهم قصه الله — وناجى به كنفخة صور
وكذا قال في المسيح وقد قا — لوا قتلناه عنوة بالذكور
وشهرناه فوق جذع صليب — جل صلباً لشاهر مشهور
فأتانا وحي من الله أن شب — ه عيسى لهم كشبه خطير
قام شبها ممثلا ليريهم — إنما الشبه كان غير البشير
دلهم أن ذلك القتل والصل — ب محيط بالقاتل المقهور
ليري الخلق عجزه إنه القد — رة عدلا عند انعكاس الأمور
فتأمل يا ذا الأناة كلامي — واستمع ويك ما يبوح ضميري
وافحصن وابحثن وقلب شعري — لترى الدر في عقود النحور
وترى النور في التراكيب قد شي — ب بنظم كاللؤلؤ المنثور
في رياض اللجين والتبر والعق — يان قد فصلت بنظم شذوري
كل هذا علم وفقه وفهم — وروايات راوي نحرير
راوي الحق في الغلو إلى الله — لا عن أضداده وأهل الثبور
سلسلي مقدس بهمني — نصروي يحب نمر النمور
جنبلانيكم سليل خصيب — عبد عبد لثاني عشر بدور
قد غذاه أبوه من باطن البا — طن من شرح صاحب التفسير
فتسامى إلى الحجاب حجاب ال — له حتى رسى ببحر الصدور
فاستقا من رحيقه سلسليا — فسقاه المحق سقي المميري
وتألى ليسقين ذوي التق — صير سم الذباح سقي النحير
ويرى كلما يراه يقيناً — حاضراً شاهداً بغير حضور
ويقوم المحمود نجل خصيب — في ذرى القدس في المحل الأثير
قائلا للذين تاهوا وضلوا — عن أبي شبر ونور شبير
إن هذا ملك عظيم لدى الل — ه فهل تملكون من قطمير
فيقولون قد خسرنا وخبنا — بعتيق وحبتر المغرور
ربنا ردهم وزدهم عذابا — ونكالا في اللبس والتكرير
فلقد ضللا وضلا كثيرا — يوم جحد المحمود والمشكور
صاحب الفنجوين نور أبي طا — لب من حبه إلى المذخور
ذاك مولى الولاة حقا ولا غي — ره مولى في أول وأخير
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البا: الباء يجيء إمّا متعلّقا بفعل ظاهر معه، أو متعلّقا بمضمر، فالمتعلق بفعل ظاهر معه ضربان: - أحدهما: لتعدية الفعل، وهو جار مجرى الألف الداخل على الفعل للتعدية، نحو: ذهبت به، وأذهبته. قال تعالى: ﴿وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَ …
- الحبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
- الظاهر: الظَّاهِر : فا. -: من أسماءِ الله الحُسْنَى. -: البادي؛ كان الخطأُ فيه ظاهرًا للعيان / قرأه ظاهرًا، أي حفظًا بلا كتاب / ظاهرُ البلد، هو خارجه؛ تجمَّع النَّاسُ في ظاهر البلد لاستقبال الوافدين / حَسَب الظَّاهر أو في ظاهر ا …
- العارف: العَارِفُ : فا.- بالأمر: المدرك له أو العالم به؛ اللهُ هو العارفُ بأحوالنا.-: المعروفُ؛ هذا أمر عارفٌ وليس سرًّا.-: الصّابر؛ هو عارفٌ للشدائد.-: في الصوفية، العابد المنصرف بفكره إلى قدس الجبروت مستديماً لشروق نور الحقِّ …
- العليم: العَلِيمُ : المتصف بالعِلْم قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ ج عُلماءُ.-: من أسماء اللَّه الحُسْنى إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيم.
- الفخور: الفَخُورُ : الكثيرُ الافتخار؛ إِنه فخورٌ بما أحرز من نجاح/ الأديب فخورٌ بإنتاجه.