هذي الطبيعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذي الطبيعة تحدوني صداقتُهالعالم السِّعدِ والإبحار في الرَّشَدِ
سبحان خالقِها في خير مرْتَبةمن الجمال يُنَقِّي عطْرُها جسدي
هذا الجَمالُ حميمٌ لا أفارقهُإلا وأشعر رُمحاً غزَّ في كبدي
التُّرْبُ والغيث آباء الحياة فكمصدُّوا مكابدةً عني وعن ولدي
أرنو لحُسْنِ مُحَيَّاهم وأعبدهملأنهم من يد الرحمن ليس يدي
أشاهد العشبَ في أعلَى مراحلهرمزَ التواضع لا يعلو على أحدِ
وأشهد الصخرَ طول الدهر ملتزماحال السلام طهوراً مثلما أُحُدِ
هل يا تُراه جميع الصخر يعشقنيمهما أدُسْهُ أراه ليس منتقِدِي؟
أمّا مروري أمام الجُحْر يُرْعدنيوقد حَيِيتُ ببيتي غيرَ مرتعدِ
أمَّا الذباب فلم يترك بني بشَرٍإلا سقاه بلثم منه مضْطَردِ
ويدأب النمل من حولي تواصلَهُإلى مكان وجود الأكل والأوَدِ
هذي الطبيعة قوَّى الله قدْرَتهاعلى التجدد بالخيرات والعُددِ
هذي الفراشة بالحُسْنَى تُعامِلُهاتخفف الريح عنها ساعة البرَدِ
تطير بين عيون الورد رافلةتغذو الرَّحيقَ بعون الواحد الصمدِ
أمّا المهمُّ فما زالت لديَّ قوىًمن صحة ذات وحي دائم المدَدِ
هذي الطبيعة طول الدهر تخدمنيمليون ضعف عن الآباء للولدِ
لولا الطبيعةُ بعد الله لم نكَدِيوما نعيش بحال العزم والرَّغَدِ
إنَّ الطبيعة أنسامٌ معَطّرةهي الغذاءُ لروحِ الإنس والجَسَدِ
أمُّ الحياة لنا في كل معترَكٍفيها النجاة لكل الناس من كمَدِ
ويهدر البحر حولي في محاولةلِلْمدِّ نحوي بشوق غير مبتردِ
أرنو إلى البحر كم يَطْغَى تَمَوُّجهُلكنَّ قدرته تُخزَى إلى زبدِ.
عن القصيدة
«هذي الطبيعة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.