الكلاب والطيور المظلومة في بلدة عربية في هذا العصر
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل
«الكلاب والطيور المظلومة في بلدة عربية في هذا العصر» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هناك الكلابُ وسربُ الطيور تخاف من الناس تُهْرَع منهم إلى مهْرَبِ ... هناك الكلاب لها صفة الأرنبِ
هناك تصاب بقذف الحجارة والشبشبِ.. ... شبابٌ يُقيمون فوراً عليها جرائمَ عصرِ الدُّجَى والسَّبِي
يظنون روعة تقويصهم كروعةِ معزوفة المُطْربِ ... على هذه الحالِ رُبِّيْ العجوزُ ورُبِّيْ الصَّبِي
وهذا يشير إلى شرِّ شعبٍ غبي ... لهم نفس تركيبة العقربِ..
تربَّى على الجهل والظلم والمضربِ.. ... وأرثي له بسيول احتقاري لأنه متعسُ ذا الكوكب
هنالك إنْ أُعْطِ للكلبِ أكلاً.. يفرُّ ويأبى.. وليس الأبِيْ ... تظنُّ الكلابُ بما في يديَّ شِراكاً لها خلفه أختبي
ومهما عمدتُ لإنبائها بأني المُحِبُّ فلم ترغبِ ... وما الكلب يعرف طيبة قلبي لخبثِ سوايَ من اليعْربِ
فوا أسفي كم رأيتُ تفاهمَنا مستحيلاً وأنَّ سلامتَها مأربي ... أراها تخاف عطائي وتنبح تجري وتُبْحِرُ في الغيهبِ
فأقعَى بخِزيي حزيناً خجولا وتصبغني هيئةُ المذنبِ ... وأيأس في كل يوم أحاول أن أنجبَ الخيرَ فيه ولم أنجبِ
فأرمي على الأرض ما في يديَّ عسَى أن تعودَ مع المغربِ ... أو الليل حين يكون القساةُ نياماً فتأمنُ بالأكل والمشربِ.
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العجوز: عجز: العَجْزُ: نَقِيضُ الحَزْم، عَجَز عَنِ الأَمر يَعْجِزُ وعَجِزَ عَجْزاً فِيهِمَا؛ وَرَجُلٌ عَجِزٌ وعَجُزٌ: عاجِزٌ. ومَرَةٌ عاجِزٌ: عاجِزَةٌ عَنِ الشَّيْءِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَجَّز فلانٌ رَأْيَ فُلَانٍ إِذا نَسَب … (لسان العرب)
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ … (لسان العرب)
- المطرب: طرب: الطَّرَبُ: الفَرَح والحُزْنُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وَقِيلَ: الطَّرَبُ خِفَّةٌ تَعْتَري عِنْدَ شدَّة الفَرَح أَو الحُزن وَالْهَمِّ. وَقِيلَ: حُلُولُ الفَرَح وذهابُ الحُزن؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ فِي الْهَمِّ: سَأَ … (لسان العرب)
- بسيول: سيل: سالَ الماءُ والشيءُ سَيْلًا وسَيَلاناً: جَرَى، وأَسَالَه غيرُه وسَيَّله هُوَ. وَقَوْلُهُ عز وجل: وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: القِطْرُ النُّحاس وَهُوَ الصُّفْر، ذُكِر أَن الصُّفْر كَانَ لَا ي … (لسان العرب)
- بقذف: قذف: قذَفَ بِالشَّيْءِ يَقْذِف قَذْفاً فانْقَذَف: رَمَى. والتَّقاذُفُ: التَّرَامِي؛ أَنشد اللِّحْيَانِيُّ: فقَذَفْتُها فأَبَتْ لَا تَنْقذِفْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ؛ … (لسان العرب)
- تصاب: صأب: صَئِبَ مِنَ الشَّراب صأَباً: رَوِيَ وامتَلأَ، وأَكثر مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ. وصَئِبَ مِنَ الماءِ إِذا أَكثر شُرْبَهُ، فَهُوَ رَجُلٌ مِصْأَبٌ، على مِفْعَل. والصُّؤَابُ والصُّؤَابة، بِالْهَمْزِ: بَيْضُ الْبُرْغُوثِ وَال … (لسان العرب)
- تهرع: هرع: الهَرَعُ والهُراعُ والإِهْراعُ: شدَّة السَّوْقِ وسُرْعةُ العَدْو؛ قَالَ الْشَّاعِرُ أَورده ابْنُ بَرِّيٍّ: كأَنَّ حُمُولَهم، مُتتابِعاتٍ، ... رَعِيلٌ يُهْرَعُونَ إِلى رَعيلِ وَقَدْ هُرِعُوا وأُهْرِعُوا. واسْتُهْرِعَ … (لسان العرب)