ظِلّي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كنْتُ طفلاً عندما وجَّهْتُ سُؤْليلإله النَّاس أن يحفظَ أهلي
خائفاً من أي فقرٍ لي مُعيقٍأن يلبي لي احتياجاتي لأكلِ..
كانت السَّاعة خمساً إذْ دهانيمنظرٌ يرعبني يُدْعَى بظِلِّي
قلتُ في البدْء بِمزْحٍ مَعَ جِدٍّ :يا أخي فاروق إنًّ الرعب حولي
ورنا فاروقُ مثلي نحو ظلّينَبَعَ الرُّعْبُ بنجْواه كسيلِ
فنما الخوف بنا حتى احتمَينامنه في كوخٍ بنيناه بنخلِ
وغرقْنا طول صبحٍ ومساءٍفي انبطاح خيفةً من زحْفِ ظلِّي
كم تيبّسْنا وعشنا كنعامدَفَنَ الرأس منَ الجُلَّى برمْلِ
ويدقٌّ الباب دقاتٍ فأجريأفتح الباب لأستحْمي بأهلي
طرقة الباب دواليبُ عليهاأنا أجري بَطَلاً يزري بوَيْلِ
ألتقي أمّي وأهلي بعد خوفٍأغتدي حرّاً طليقاً بعد غلِّ
لم نكن نخرج الا حين تأتيأمُّنا أو واحدٌ مِن سِرْب أهلي
كان في البدء شعوري كمزاحونما مثل العَرِيش المستظلِّ
فَجَنَى لَهْوي على نفسي وخلّييا لَمَزْحٍ كان كالشِّرْك المُضِلِّ
كنت لا أقْدِر أن أرنوَ حوليوشقيقي خيفة الظلّ المُطِلِّ..
فمزاحٌ نَشَرَ العدوى سريعاًلأخي الغالي الذي قد خاف مثلي
فمزاحٌ نقلَ الاحساس فوراًنحو جدّ قاتلٍ أشنعَ قَتْلِ
يا لًمزحٍ نَسَجَ الخوفَ عقاباًلي ، ولكن آهِ ماذا حُوبُ خِلِّي ؟
مَحْض خوفٍ صاغه في الحالِ جهليمستمدُّ الوهمِ من لون مُضِلّ
ولهذا عشت إنساناً هلوعاًبعض عمري في صراعٍ معَ ذلِّي
ولهذا عندما الفرصة حانتصرت جبّاراً إلى أن ثاب عقلي
ومتى يكذبْ غلامٌ أي قولٍتَشْملِ الضَرَّاءُ سِرْباً دون عقلِ
لا يجوز الكذب يا أطفال يوماًأو ستشقيكم رحَى الوهم المُخِلِّ
ولهذا أعِظُ الآباء أن لاينهجوا نفسَ سياساتٍ لأهلي
زرعوا التخويفَ من لا شيئَ شيئاًأرْهبوا النسلَ بضبعٍ أو بشِبْلِ..
تحتوي الدنيا كثيراً من ضلالٍيقلبُ الأمنَ الطبيعيَّ لسحْلِ
كم صراط جعلوه في اعوجاجٍحَلَّ فوق الحقِّ في كلِّ مَحَلِّ
كم ضحايا حَمَلَتْ أنقى النواياإنما أبدلتِ العلمَ بِجَهْلِ
عن القصيدة
«ظِلّي» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.