لقاء حبيب بحبيبته التي أحرقتها النار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا:"يا فاطما" ماذا عن الأنْباءِ
في القريةِ المهجورةِ الجرداءِ ؟هل يذكرون فتىً يعيشُ وطيفِهم
مستوحشاً في عزلةٍ وعناءِ ؟يرجو مكوثَه بينهم مستقطرا
بخياله الذكرى من البطحاءِ ؟مِيلي بوجهكِ وانظري يا "فاطما"
ماذا جرى ولِمَ البُكا بلقائي ؟لا تنكريني قد تركتُ مواطني
وَجَلَبْتُ شوقي عاطراً بهنائي..... تريني وجهها...........
وا حسرتي كيف الخدود تشوّهتْ!وكسا التفجُّعُ أكثر الأعضاءِ!؟
أينَ الجفون! وأين قدٌّ قد ذوَىمنه السنى حتى انزوى بشقاءِ ؟
أين الفم الرقراق أين نعيمُهُ ؟لم يبق للأنغام من أصْداءِ
لِمَ لحْمُك الورديّ حلَّ بديلهمضضٌ وصُفرةُ قشرةٍ جعْداءِ ؟!
هي:مرحبَا يا خالدٌ أقْبِلْ
واعذرَنِّي إنْ تجدْ عذري..فاجأَتْني النار بالغدْرِ
يا حبيبي في ضُحَى العمْرِشَفَّني حُرقي بإيلامٍ
قد سرَى كالسُمِّ في صدريفانفخِ البردَ على جسمي
إنه حرٌّ على حرِّ..واتئدْ.. لا تَمْضِ.. أجْهِدْ.. قد
طار أنسي هاجراً وَكْريآه يا رباه ساعدني
إنّ روحي فارقت نحْريأنا :
كم جلسنا تحتَ أغصانٍمؤنسَيْنِ النفسَ بالزهْرِ
وكلانا قلْبُه يشدوجامعاً سرَّاً على سرِّ
يا حبيبي لمْ تعد تُصغيأنا أدري أنت... للقبرِ
ثم أجهشْتُ في بكائي قائلا:النارُ أحرقتِ الأنوثة ويلها
من أشأمٍ يجني على السُّعَداءِمَلَكَ اللظى مَنْ كُنْتُ أحسب أنَّها
مُلْكي فأطرب مُبْهجاً أفيائييبكي التشوّهُ فيكِ مضطرباً دمي
وتؤمُّ همَّك رأفتي وعزائييا ويل (خالدَ) بعدَ (فاطمةٍ) إذا
ماتت، سيُمْسي أتعسَ البؤساءِوماتت حقا.
عن القصيدة
«لقاء حبيب بحبيبته التي أحرقتها النار » من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.