قصة مُضَحٍّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعطاها كلَّ حُشَاشَتِهِوجميعَ بهاءِ براءتِهِ
أعطاها كلَّ ذخيرتِهِهجرَتْه دون مخافتِهِ
***هو أعطَى زوجَهُ أملاكَهْ
لم يترك حتى مِسواكَهْ***
ورأَى منها كل دناءةْوجحوداً تتلوهُ بَذاءة
لا يملك أمراً أن يعطينفسَهُ أو أولادهَ باءةْ
***وتشرَّدَ في بؤس الدنيا
تنهشُ منه أعضاءهْ..***
لا يلقَى مأوى يُؤويهِحتى لو في بيت ذويهِ
***كم قاسَى من طَردٍ أبَدِيْ
ما بينَ القرية والبَلَدِوتآكل وجهُهُ من دمعٍ
يَجري من ألمٍ مُضْطَرِدِ***
وربيعُه أضحَى مقبورابخريفٍ أثبت تخريفَهْ
ويظل يحِنُّ لمرآهاويُحاذر يُظْهِرُ تعنيفَهْ
هو يعشقها عشقا جمّاًيخشَى يُظهرُ تخويفَهْ
لا يقْدر شخص في الدّنياتغييرَ نُهاهُ وتحريفَهْ
***مَن يُعطِ أمرأةً أملاكهْ
تصبحْ تَحْقِرُ إدراكهْ***
وتراهُ ذيلا لخُطاهاأخطاؤهُ ترفع مثواها
تملؤها بغرور كافٍلتكونَ فريسةَ نشواها
***تُسقِطُه من عين الكلِّ
تجَعَلُه نهباً للذلِّ***
سَخِرتْ منه باقي العمرِوأذاقتْهُ شرَّ القهرِ
***قبَرتْ كلَّ بشاشتها
من بعد الفوز بحاجتها***
حَرَمتْهُ اللطفَ المكنوزاما دامت تحتلُّ كنوزا
لو لم يمنحْ كانت تجثووتلاطفُهُ لتفوزا..
***منحتْ لطفاً للغيرِ
كي تحظَى في نفس الأمرِلكن لاقت شرَّ رُدودٍ
سرقوها معَ كلِّ الدُّرِّوضعوها في الوكر الجبري
لا تخرجُ قطُّ بلا عُذْرِكي تقضيَ حاجتَها مثَلاً
والقيدُ بأعظمها يفري***
ويلِحُّ فؤادُ المفتقِــــدِلهواها مكدودَ الكَبِدِ :
عودي يا حلوةُ لحياتيلِأُقبِّلَ رِجْلكِ للأبدِ
إخلاصُ الزوج يفوق مَدَىإخلاصِ الزوجة للولدِ..
***قصصٌ تفطرُ قلبَ الأممِ
تشكر خلاَّق العَدَمِكيلا تتكررَ مأساةٌ
تُلقِي المخلص في الحِمَم.
عن القصيدة
«قصة مُضَحٍّ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.