الرسالة المحمدية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لقد وَعَّى قبيلَتَهُووَعَّى بعدها البشرا
فهاموا في محبَّتههياما رَتّلَ السُّوَرَا
وكان يوزِّع الدُّرراعلى الإنسان والثمرا
وشاموا في الرسول مَنابِعَ الإسلام فانتشرا
رسول الله مشكاةٌتنير عقولهم لترى
وكان الوعيُ منحدراوكان العبــــــد محتقَرا
تَحَمّلَ عبءَ دعوتهوكم في الليل قد سهرا
وحوَّل جاهليّيهمإلى علماءَ وانتصرا
بأخلاق له جذبتْقلوبَ الناس واشتُهِرا
يُحلل كل ما يُجْديويمنع ما احتوى الضَّررا
وكان يظل مبتسماًوبالتسليم مبتدرا
دعا للدين مقتدراودكَّ الجهل فانحسرا
وهبَّ لهدْيِ أمَّتهفقامت تنشر الخبرا
وقال عبادة الأصنامِ رجسٌ لوّثَ الفِكَرا
فأسَّس في صغار الناس روحانية الكُبَرا
فمن يختار ضد اللهما من ربه صدَرا ؟
وعلّمنا وأقنعناوقال لكل من سكِرا :
ألا تُهدي إليك الخمرةُ الأسقامَ والخَدَرا ؟؟
وعلّمنا معاملةبها إسلامنا افتخرا :
إذا أخطأتَ في حقٍّفتبْ لله منكسرا
ويدعو كلَّ مَن يُخطيليأتي الخصمَ معتذرا
حبيبُ الله صبّرناومن يصبرْ فقد ظفرا
وعلّمنا احتمال أذى الجِــوارِ وحَطَّم الكِبَرا
وشتمُ الناس حرّمهُومن يشتمْ كمن كفرا
ومن يقدرْ فإنَّ لهإقام الحجِّ معتمرا
مثاليٌّ رسولُ اللـــه غذَّى القلب والبصرا
تحمّلَ عبءَ دعوتهوواصلها وما فَتَرا
وطهَّرَنا من الطغوىفلم نشهد لها أثرا
ورَقّانا بمنهجهإلى الأحلام وافتخرا
وبالأقوال والأعمال ِيبقى كلنا حذرا
وكم ضحى وكم صبراوعند الخالق ادَّخرا
ولم يحكم بلا حِكَمٍوبالإحسان قد أمرا
وخيرُ بلاده ازدهراومجدُ عدوِّه انحسرا
وآزرَ ذلة المسكيــن حتى صار منتصرا
صداقته مُعظّمةٌوأوَّلُها معَ الفقَرا
بحب الخالق انصهراوغيرَ الحق ليس يرى
يسُرُّ القلب والنظرايزيل الجهل والعُسُرا
فشكراً يا إله الناسِ من تعطي لنا الدُّررا
بنصح يُنْطِق الحجراوعقل يمحق الكدرا
وصَفَّ بجانب الأنثىوأكرمها بما اقتدرا
وكان الوأد منتشراوكان الجهل منتصرا
وما من وائد يخفيجريمته التي ابتكرا ؟
إذا بُشِّرْتَ بالأنثىفقل شكراً وطِبْ فِكَرا
فصار يُسَرُّ بالأنثىلتنجب مثله الذَّكَرا
فكيف يحقق الوطراإذاْ لإناثه جزَرا ؟
وقال وظلَّ يقنعهبما في عقله استعرا
بما في قلبه خطَراوكان كلامه خَطِرا
إذا مات الإناث فمنيكون لحبه قمرا ؟؟
وكيف يكون ممتزجاًلتهديَه غداً ذكرا ؟
وبصّرهُ برقَّتهافليست عنده حجرا
ومن يقتلْ أحبتهيَمُتْ قتلا كما أمرا
رسول الله كم ضحّىوكم صحّى وكم غفرا
نقدرهنّ مقدار الَّــذي بنفوسنا وَقرا
نعاشرهن بالمعروف لا يُلقَينَ دون قِرى
علينا أن نفيض لهنّإحساناً ومدّخَرا
وننْهجَ نهج سُنَّتِهِونفقهها لنزدهرا
وخير الناس من كبُرابأهليه ومن سهِرا
وأسوؤنا الذي انتهرا..أ ليس الله مقتدرا ؟
حذار تعامل الزوجاتِ بالكرباج كن حذرا
جبانٌ كلُّ مخلوقٍيسوق لأهله الكدرا
وحيث يكونُ مفتخرايكون كأنه انْتحَرا
فمن يكرمْ قرينتهتَكُنْ ورداً له عطِرا
وعزَّزَ قيمة الأنثىفصارت تسبق الذكرا
دعانا للتمسك بالنّــنساء ونترك الخَدَرا
نكون بهنّ ملتصقِيــنَ ملتحمين مثل غِرا
ونؤثرهنّ بالإحسانِ حتى نسعدَ الأسَرا
نرى الأنثى ولو شاختشباباً دائما نضِرا
دعا لتحررالإنسانِ من وحشية و مِرا
رسول الله كان يبرُّمهما كان مفتقرا
وحيث يكون موجودايكون الخير قد حضرا.
عن القصيدة
«الرسالة المحمدية» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٧٠ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.