الرَّصيفُ ذو الحصى العسليّ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى الزَّهر آتي وأشهد عزّاًبهيجاً من الحُسْنِ وقتَ الشُّروقْ
وأرنو وراهُ حصىً عاطفيًّيُذكِّرني برصيف الطريقْ
إلى حيث نلعب دون همومٍأنا ورفاقي معي والشقيقْ
ونجلس في جَوِّ وُدٍّ عميقونملك حرية دون ضيقْ
وبُعدُ الرصيفِ عن البيت عنديكبُعْدِ العشيقة لِصْقَ العشيقْ
نُحِسُّ بأمتار ذاك الرّصيفكطول جميع الوجود الطليقْ
فما انصبَّ تركيزُ وعيي سوى في التّــسامُرِ معْ صبْيةٍ كالعقيقْ
وأبعاد ملعبنا بالدِّحال*على كلِّ بُعدِ الوجود يفوقْ
نرَى الحُبَّ من كل فج عميقونخرج من كل قيدٍ وثيق
بعاطفةٍ للصداقة تزهووليست تُحَدُّ بأي مُعيقْ
نُفَصْفِصُ بِزْراً رماهُ الغنيُّبقايا لِبَطِّيخةٍ في الطريقْ
نُحَذِّر بعضاً: بأنَّ ابتلاعَ الــبذورِ بقشرٍ يضرُّ الحُلوقْ
ويُنبتُ بطيخة مثلَ بوقْفنعجز أن نستطيعَ الشَّهيقْ
وتُخرجُ من كل ثغرٍ غصونًوقد يتعطَّل سيرُ الطريقْ
لذلك نرمي القشورَ بشزْرٍونحترم اللبَّ دون عقوقْ
هنالك مات الرِّفاقُ فُرادَىكما يتبخَّرُ ماءٌ رقيقْ
شفيقٌ: توُفِّيَ بالسِلِّ، هاني:بحُمَّى.. وماتت مُنَى بالحَريقْ
وقبل الوفاة رجاني أبوهاأزور حِماها عسى تستفيقْ
وكانت أواخرُ أحلامِ رامييشاهدني بإخاءٍ وثيقْ
وكانت أواخرُ أحلامِ سامييرانيَ قبل جفاف العروقْ
فيأذنُ لي أبواي لأمضيأقابلَهم بجناحٍ طليقْ
وكنتُ أودّعهم دون فهمٍلِما كان يفري بحسِّي الرَّقيقْ
ولم يخرجوا بعدها للمراحِوفي النفس يرقُدُ حبٌّ عميقْ
وما كنت أدري أنا والرفاقُبما كان يجري لنا أو يُحيقْ
ومن حسْن حظّيَ لم أُعْدَ منهمبعدوى كسِلِّ ووخزٍ وضيق..
كأنَّ جِهازَ المناعة عنديقويٌّ عنيدٌ أصيلٌ عريقْ
وما زلتُ أحيا قُرابة قرنٍوما زال قلبي إليهم مَشُوقْ
أعيش وأطيافِ صَحْبٍ تُوُفّواوأسبح في أدمعي كالغريقْ
وكلُّ جديدٍ أراه شبيهاًأميل إليه بحبٍّ لصيقْ
تعودتُ منهم حنانَاً غزيراًوأعْينُهم مَنَحَتْني البريقْ
أحِبُّ البرايا الألى كشفيقٍوهاني ورامي وبنتٍ خَلوقْ..
وأُسدي إليهم جميع الحقوقمن الوُدِّ والمال دون عقوقْ
ولم يعلموا سرَّ حبي الدفيقولم أك أعلم سرَّ الخفوقْ
وإني على ذِكْرِ صحب الطّفولـــة آوي وأغفو ولستُ أُفيقْ
أيا زهرُ هيّأكَ الربُّ حتىتقومَ بغسلِ عذابي العريقْ
معي لوحتان لحُسْن الوجودِ:حصىً فيه روحي، وروضٌ أنيقْ
أحبك يا زهرُ لكنْ أعودُ..وعنك النَّوَى لاذعٌ كالحريق.
عن القصيدة
«الرَّصيفُ ذو الحصى العسليّ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.