النِّيلُ في قلبي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أ لم يَدْرِ نهرُ النيلِ أني عَشِقْتُهُوأني بعيدٌ عنه في الأسْرِ واقعُ ؟
وتأشيرةً أحتاجها لأضمَّهُودون بلوغي ضفّتيهِ مَصارعُ ؟
عسيرٌ إقاماتي بأية دولةوليس بها شغلٌ ومالٌ ودافعُ
أ يَعْلم نهرُ النيل أني بكَيْتُهُوأنيَ مصلوبٌ على الأرض ضارعُ؟
وكل سحاباتٍ تمر بأفْقِهِبقايا دموعٍ من جَوَايَ تنازِعُ؟
أ يعلم نهر النيل أني اتخذتهُملاذا لحلمٍ لي ، وحلميَ شاسعُ؟
سَلُوا النيل لمّا كنتُ كلَّ صبيحةٍأطير إلى جناته أتسارعُ
غزلتُ عليه من هيامي شرانقاًمن القز عشّاً تتّقيه الزعازعُ
وفي كل يوم كنت أغزل خيمةًمن البيت حتى مجلسي وأُتابعُ
وإني جعلتُ العش أكبر خيمةمن البيت وامتدَّت عليه الفوارعُ
أ لم يَدْرِ نهرُ النيل حبي لخيرهِوأنه في قلبي رجاءٌ وشافعُ
فليتَ أخي يرضَى أعيش بكنْفهوأصنع شعراً ردَّدته السَّواجعُ
فهل ضاق عنّي النّيل ليس به مدىلأجلس تحت الدوح أرنو أراجعُ..؟
وهل غابةٌ من حوله لا تضمّنيوقد جمعتْ قلبي وروحي الجوامعُ ؟
حيِيْتُ بدلتا النيل أجمل عيشةفَحُرِّيَّتي فيها هُدىً ومنافعُ
تثقفني الأطيار فوق غصونهايُنَضِّرني سحرُ المروجِ المُطاوِعُ
ولست بطمّاعٍ أنا في معيشتيوأرضَى كفافا والفؤاد لقانعُ
وأرجو شقيقي يحتويني ببيتهويطبعُ ديواني أنا به طامعُ
ليصبح شعري روعة بعد روعةيغذي البرايا بالهدى لا يخادعُ
فأجمل عيشٍ قُطْبُ سلْبٍ وموجِبٍ(كنيل) وقلبي مَزْجُهُنَّ بدائعُ
أسائل ربي لو يُمكِّن عيشتيوكلّ صغاري في الحقول يسارعُ
ولكنَّ هذا كم يُحَسِّرُ أسرتيفأين دروسٌ للصغار تُطالَعُ ؟
فيا رَبِّ حرِّرْ مُهجتي من رغابهافإني لأهلي مؤثرٌ بل وتابعُ
فيا رب عسّرْ ما تشاء مسيرتيإلى النيل إني في الصحارى لقانعُ
ولكنَّ شأني في احتياجي كطائرٍيفارق أهليه لحقلٍ يسارعُ
تولَّى ليُرْوَى فترةً ثم بعدهايعود إليهم والدموع منابعُ
فما عاش مخلوقٌ حياةَ سعيدةتماماً ولكنْ قطَّعتْهُ القواطعُ
أمدُّ برأسي فوق نهرٍ وجثّتيعلى عشِّ أفراخي وعنها أدافعُ
فما أجمل المنقار يبلغ غابةًوجسمه في عش وعنه يقارعُ
أ ما النيل يومياً تسير بشطهبناتٌ شدا طيفي لهنَّ سواطعُ ؟
أ لم تبق فوق الدوح والشط من يديومن ناظري رسمٌ عليه روائعُ ؟
أ لم يُنْبِتِ البستانُ عشباً منَضَّراًمن الشوق في جسمي سقته المدامعُ ؟
فأين جمالُ الورد من حُسْنِ عيشتيوأين كشوفُ العِلْمِ ممَّا أطالعُ ؟
فقد تتغذَّى العين من كل فتنةكما يتغذَّى كائنٌ وهو جائعُ
وفي الأرض واحُزْني قلوبٌ تحجرتْتظنّ بأني في هواها أخادعُ
وكيف تعي حبي وتلمس قدْرَهُوكل قلوب الناس فيها مطامعُ ؟؟
أحن إلى مصرٍ وسكانِ أرضهاوما إنْ أولّي يعتريني التَّراجُعُ
لأجل صغاري واكتمال دروسهمفأقمع آمالي وهنَّ شواسعُ
فما عاش شخص ليس يؤثر غيرهعلى نفسه بل لازمتْهُ القوارعُ
فلو كان كل الناس يقدر عيشةبمصرٍ فلن تبقى إليك مواضعُ
كذلك يقضي الله ما لستُ عالماًلهذا فإني حيث أحيا لقانعُ
وداعاً ومن فضل الوداع تعرُّفٌعلى كل مَعْنى منه تجري المدامعُ
عن القصيدة
«النِّيلُ في قلبي» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.