صورة من رضاء الأبوين
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بِوُدِّ الوالدين قضى تعالىووصّانا وقد فاز الودودُ
وفاضت نعمتي من يوم شغليبمملكةٍ أتى منها السُّعودُ
وأصبح واجبي إيثارَ أهليعلى نفسي وفي سرِّي المزيدُ
وكانت منبعَ الإحسان أمّيتراسلني: (يعوّضك المجيدُ
يحيل القرشَ عندك ألفَ قرشٍويحرس موطناً منه الرَّشيدُ)
على نفسي لقد آثرتُ أمّيوكان الأجرُ: أغنانا الحميدُ
فيوميّاً أصيخ لصوتِ أمييتابعني، وتُحزنني اللحودُ
ففيها والدايَ هما رقودُوها أنا في ادّكارهما وحيدُ
وأحلم لو نعود لما سلَفْناعسى ألقاهما وهُمَاْ سُجودُ
وأسمع والديّ يناجياني:أيا ولدي تأخرتِ النقودُ؟
لقد حوّلْتُها بالأمسِ أميبرأسِ الشهرِ والمولى شهيدُ
ولا يرتاح لي بالٌ إلى أنيضمَّ حوالتي لهما البريدُ
ألذ العمر يوم أفيد أهليوتزخرُ بالدعاءِ ليَ الرُّدودُ
كهاتيك الهناءة لم أذقهاولن.. إلا إذا الماضي يعودُ
إلهي أنت رمّمت ابتهاجيوقلبي بالتذكرِ يا حميدُ
وما يومٌ يمرُّ بدون حُسْنَىسلِ المحتاج كم هو لي يعودُ
خلقتَ لديَّ قلباً عاطفيّاًربطْتُهُ بالعطاءِ لمن يريدُ
وليس الفضل في هذا لنفسيولكنْ فضلُ من هو لي المُشيدُ
إذا أخطأتُ من خطأ جسيمٍأراهن أنني له لا أعودُ
إلهي كل أرزاقي حلالٌولا تبقي الحرامَ ليَ الوَقودُ
فثبتْني على مالٍ حلالٍودمِّرْ أيَّ سُحْتٍ يا حميدُ
وحقِّ الله لا أصطاد طيراًوأحميه إذا غيري يصيدُ
يعَشِّش تحت سقفي في سلامٍوتحرسه سواعديَ الجُنودُ
بما أنعمتَ يا ربي عليناترى شعري بها دوماً يشيدُ
عن القصيدة
«صورة من رضاء الأبوين» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.