كل يوم موتُ محبوبٍ جديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
"أعطاكَ عمرَهُ يا قريبُ مُحمّـَدُ"لي قالها الناعي، وغامَ المشهدُ..
وتفجَّرَ الدمعُ الثخينُ كأنهشلالُ أمواجٍ تثور وتزبدُ
فإذاً تُوُفِّي،آه كم عانى أخيمن قسوةِ السرطانِ ما لا يُحمَدُ
لم يرضَ يُرجِئُه ولو عامين كيآتي وأشهده وشوقه مَوْقِدُ
مذ كان يحمل صورتي قبل الرَّدَىشعروا بأنه راحلٌ متزوِّدُ
يرنو لرسمي لحظة، ويعيدهُبمودةٍ في قلبه لا تنفدُ
واهاً له من عاطفيٍّ هزّنابرياحِ تحنانٍ به تتجددُ
يا خالقي هلاَّ أعدتَ وجودَهُأ إعادة المفقود سعيٌ أدردُ؟
إنْ عَوْدُهُ استعصَى كذلك دمعُنا اســـتعصَى علَيْنا والرجاءُ مُجَمَّدُ
أرجوك حدّدْ لي مكان وفاتهِوالوقتَ، حدّدْ يا شقيقي (أسعدُ)
أ وَ ما يعود الميِّتون لعيشهمإن كان يصرخُ قلبنا المتوجِّدُ؟
أ وَ ما يعيش إذا رآني قربهمن قوةِ الأشواقِ أو يتهدهدُ؟
هل مغناطيسٌ ما بقلبي جاذبٌللروحِ منه تُعيده يَتَجَسّدُ؟
أواه يا ربي قضاؤك نافذٌلكنْ رجاءاتُ الجوارحِ تُنشِدُ
شكراً إلهي قد أرحتَه من عَيَاًووضعتَ حداً للعذابِ يُقيِّدُ..
كم كنتُ أدعو أن يعيش لينتهي الـأولادُ من تحصيلهم ويوطّدوا..
وإذا تحققتِ المنى لم أقتنعإلا بعيشٍ دائمٍ يتجددُ
لو كانت الأعمار وَفق إرادة الــمخلوقِ شاءَ الكلُّ منَّا يخْلدُ
بالرغمِ عنّا الموتُ، هذي حكمةمن ربنا، يَهدي لما لا نَرشَدُ
مثلاً لإنقاذِ امرئ من سُقْمِهِولكي يتيح لعُذَّلٍ أن يَسْعدوا..
مَن يستطيع العيش دون تحسّرٍومدامعٍ لمّا شقيقُهُ يُلْحَـَدُ؟
مهما اقتنعنا أنّ حتْفَه راحةٌله، لا يوافقُ قلبُنا المتوقدُ
عن القصيدة
«كل يوم موتُ محبوبٍ جديد» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.