الجانبان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عشتُ الحياةَ مِنَ اللئامِ مُعَذَّلاحتى اسْتَعَضْتُ عن المحبّة بالقِلى
ما عاد لي قلبٌ رحيمٌ، بل قَسَالمّا رأيتُ الغدرَ فيهم أُصِّلا
كم كنتُ مندفعاً أُفَدّي بالدِّماشخصاً طهوراً قبلما الحقّ انجلى
ليس المَلا وِفْقَ المُنى أو مثلمافي خاطري وسريرتي، ويحَ الملا
الناس مَحْضُ مطامع لا تنتهيمهما سَقَيتهمُ الأماني سَلسَلا
من كان منهم طيّباً فخيالهمع جهلهِ جَعَلاه عاش مُغَفَّلا
عانقْ خيالَ الطيّبين وطِرْ بِهِفوق الدراري قبل أن يتهلهلا
إنْ واحدٌ منهم مَشَى لمآربٍمن دون غدرٍ، كان أمراً مُذهِلا
لكنّهم يبنون جُلَّ تراثهمفي جعلهم من لحم بعضٍ مأكلا
أنا لا أقول دعوا التبادل بينناكيف الحياة بدون أن نتبادلا؟
لكن تُقام على التكاتف والوفاوالصدق والأخلاق، لا أن نَخْتِلا..
تبقى ليالينا العوارمُ صورةًلضمائرٍ ما عُوِّدَتْ أن تخْجَلا
وإذا وجدتَ الناس عنك بعزلةٍفلأنهم لم يشهدوا بك مَنْهلا
لو كنت حاكمَهُم لجاءوا نُسَّلاًيُبْدون عندك طاعةً وتجمّلا
فاحذرْ فليت الناس كان وفاؤهمللمُكرمينَ ولو بأضغاثِ الولا
شَرَّ اللئام يَعُمُّنا من بعدمانسقي لهم مما لدينا مِن دِلا
مِنْ قبلِ إحسان عليهم شرُّهمما جاء -وا أسفاهُ- لكنْ قد تلا
فكأنما الحُسْنَى إليهم حقنةٌتُذْكي الشرورَ بقلبهم كي نُبْتلَى
أنا قوّتي بين الأكارم طيبتيونقاطُ ضعفي بين ذِئبان الفلا
كُنْ للجمادِ وللنباتِ مُصَادِقاًبَدَلَ الأنام تحُزْ سلاماً أمثلا
فيها سعادةُ كل طالبِ راحةمن كل ذي نابٍ يعضُّ الكلكلا
هذي نصيحة من يعَفّ عن الأذىفاهجرْ بني الدنيا وَضُمَّ قرَنْفُلا
فإذا وَجَدْتَ لدى النبات أذيّةهذا شذوذٌ ليس قاعدةٌ.. ولا..
إني رحلتُ لغابتي بسعادةٍفارحلْ معي تشهدْ لروحك منزلا
تالله أهوَى الناس أجمعَهم ولافي الوسعِ عن أبرارهم أن أرحلا
يا أيها الأطهارُ هيّا أقبِلواعيشوا بأملاكي حياةً أفضلا
تاللهِ تدبير الإله يحوطنافي الغابِ أو حيث الرِّكابُ تَنَقَّلا
دعنا نَعِشْ دون الهروب لأنهمن أجهلِ الخطواتِ ليست أعقلا..
يرعاك ربُّ الناس عبرَ مدينةأو غابة ما عن إفادتكَ ائتلى
مهما اتجهتَ لجانبٍ سترى بهخيراً وشرّاً.. عزةً وتذلُّلا
لكنّما التفكيرُ طبعُ خليقةٍمن خالقٍ جَعَلَ الثقافةَ مِشْعَلا
الشعر هذا من إله مُلهمٍحتى يكون منارةً تهدي المَلَا
شاهدتُ جانبَهُ الصغيرَ مُظلَّلاورأيتُ جانبه الكبير مُحَجَّلا
عن القصيدة
«الجانبان» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.