تقود حياتي إلى الأحسنِ
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز
«تقود حياتي إلى الأحسنِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تقود حياتي إلى الأحسنِ ... بما تستطيع من الممكنِ
فهذا الذي منك خيرُ جزاء ... لشاعرك الشائب المنحني
جوانبكــــم كلها أنعُـــــــمٌ ... ومن كلها أنت أشبعتني
حَمِيَّتكُمْ فوق حلم الصَّريخِ ... فكم بك لذتُ ولبّيتنــــي
رعاني بك الله آخر عمري ... ولم تألُ فضلاً على موطني
قد امتد خيرك في كل صوبٍ ... كما امتد عطر من السوسنِ
لقد كان فاتــــك أكبرُ أجرٍ ... من الله لو كنتَ لم ترْعَني
هداني العزيز الرحيم إليك ... لتستأنــــف البِرّ بالمؤمنِ..
وأنصت قلبي لوحي هُداك ... وناجى الإلهَ بكم نجّني
لأجلك لا تتحمّــــل ضيماً ... لأجلي تحملتَ لم ترْمِني
ولم أر أطيب منك بعمري ... ولم ترَ أشعرَ من صَيِّنِ
أردتُ أفارقُ مصرَ سريعاً ... لشوقــــي دبــــيَّ وأمسكْتَني
وأصبحت أنت رباطي بمصرٍ ... فمنهــــــا إليها أنا أنثني
وكوّنتَ في القلب مضغة حبٍ ... سليمٍ ومن خيرها أجتني
هوِيتــــــــــك في الله بادلتني ... وبعضٌ من الناس لم يهْوَني
وحققتَ كل رجائي وحلمي ... فأنت الصديق الذي لا يني
وقد صارتِ المرجعية عني ... إليك وما زلت بي تعتني
ولم أر حظاً كهذا بعمري ... سوى في *الرفاعي وفي باعْشِنِ..
تحسّنتُ في الشعر من وحيهم ... ومن خيرهم صرت أغنى غني
لأسباب أخلاقهم وتُقاهــــــــــم ... وصلتُ، ولو كنتَ... أوصلتني
فلم يك رابطُهم بي سواهـــــا ... وتلك حظوظي من المؤمــــنِ...
وكانـــــــت علائقنا قمّــــــةً ... من العاطفين على مُثْخَــــنِ
وربيَ يجزيكم الأجر طـــــرّاً ... وما ضاع أجرٌ على مُحْسنِ
ولو كنت أنت رئيساً لمصرَ احـ ... ـتراماً لشعري لَجَنَّسْتَني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السوسن: سوسن: السَّوْسَن: نَبت، أَعجمي مُعَرَّبٌ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَقَدْ جَرَى فِي كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ الأَعشى: وآسٌ وخَيْرِيٌّ ومَرْوٌ وسَوْسَنٌ، ... إِذا كَانَ هيزَمْنٌ ورُحْتُ مُخَشَّما وأَجناسه كثيرة وأَطيبه الأَبيض. (لسان العرب)
- الشائب: شيب: الشَّيْبُ: مَعْرُوفٌ، قَلِيلُه وكَثِيرُه بَياضُ الشَّعَر، والمَشِيبُ مِثْلُه، ورُبَّما سُمِّيَ الشَّعَرُ نَفْسُه شيْباً. شَابَ يَشِيبُ شَيْباً، ومَشِيباً وشَيبةً، وَهُوَ أَشْيَبُ، عَلَى غيرِ قياسٍ، لأَنَّ هَذَا النّ … (لسان العرب)
- الصريخ: صرخ: الصَّرْخَةُ: الصَّيْحَةُ الشَّدِيدَةُ عِنْدَ الْفَزَعِ أَو الْمُصِيبَةِ. وَقِيلَ الصُّراخُ الصَّوْتُ الشَّدِيدُ مَا كَانَ؛ صَرَخَ يصرُخُ صُراخاً. وَمِنْ أَمثالهم: كانَتْ كَصَرْخَةِ الحُبْلى؛ للأَمر يفجَؤُك. وَالصَّا … (لسان العرب)
- الممكن: مكن: المَكْنُ والمَكِنُ: بيضُ الضَّبَّةِ والجَرَادة وَنَحْوِهِمَا؛ قَالَ أَبو الهِنْديّ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ القُدُّوسِ: ومَكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيب، ... وَلَا تشْتَهِيه نفُوسُ العَجَمْ وَاحِدَ … (لسان العرب)
- المنحني: نحن: نَحْنُ: ضَمِيرٌ يُعْنَى بِهِ الاثنانِ وَالْجَمِيعُ المُخْبرون عَنْ أَنفسهم، وَهِيَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الضَّمِّ، لأَن نَحْنُ تَدُلُّ عَلَى الْجَمَاعَةِ وجماعةُ الْمُضْمَرَيْنِ تَدُلُّ عَلَيْهِمُ الْمِيمُ أَو الْوَاوُ … (لسان العرب)
- امتد: متد: ابْنُ دُرَيْدٍ: مَتَدَ بالمكانِ يَمْتُدُ، فَهُوَ ماتِدٌ إِذا أَقام بِهِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وَلَا أَحفظه لغيره. (لسان العرب)
- بالمؤمن: وَمِنَ: ابْنُ الأَعرابي: التَّمَوُّنُ كَثْرة النَّفَقَةِ عَلَى الْعِيَالِ، والتَّوَمُّن كَثْرَةُ الأَولاد، وَاللَّهُ أَعلم. (لسان العرب)
- ترعني: رعن: الأَرْعَنُ: الأَهْوَجُ فِي مَنْطِقِهِ المُسْتَرْخي. والرُّعُونة: الحُمْقُ والاسْتِرْخاء. رَجُلٌ أَرْعَنُ وامرأَة رَعْناء بَيِّنا الرُّعُونة والرَّعَن أَيضاً، وَمَا أَرْعَنه، وَقَدْ رَعُن، بِالضَّمِّ، يَرْعُن رُعُونة … (لسان العرب)