أمُّ جَنْكَر
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرمل
«أمُّ جَنْكَر» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَفِيَ الحظُّ بشِعري ... بعد أن مشّطتُ شعري
وتحرقتُ لأُطْرِي ... وتحركتُ لأغري
ورميتُ السَّهم يَبري ... فسرَى في غانيَةْ
استجابتْ هاويةْ ... لذة العمر انتصارٌ
باكتسابِ الغاويةْ ... وامتزاجات الصدور العاريةْ
وانتعاشات الحواس الكاويةْ.. ... إنَّ هذا وحدهُ الخالدُ في ذِكْرَى الحياة الفانيةْ
يوم أن أدركتُ قدْري ... في فحولاتي وطُهري
وانتفاضي بعد طمري ... كل شيئٍ كان يجري
عُشْرَ ما يرجوه مُهري ... كان حِسُّ الفُرْنِ عندي يتضوَّرْ
موقد الأشواق فوَّرْ ... وخيالاتيَ أكبرْ
والتذاذي كان أصغرْ ... كنت أرجو أن تكون النارُ أسعَرْ
مُعْظّمُ الحُلْمِ تدهوَرْ ... كل فعلٍ كان أصغرْ
من محيطات التَّصوُّرْ ... ليس هذا ليَ يُحْبرْ
كل شوقٍ صار يفترْ ... بعد أن كان بنفسي غلياناً يتسَعَّرْ
لم يكن هذا تكبُّرْ ... بل تدهورْ
إنه الصدمة ما بين يقينٍ وتصَوُّرْ ... ليس في وُسْعي ووسُعِ البنتِ تحقيقُ التَّطوُّرْ
قلتُ للصاحب: ليت الوكْرَ مَجْمَرْ ... قال أنورْ:
قال إن النار فينا نحن لا في أمِّ جنكرْ ... هي حوضٌ دافئ لا ليس أكثرْ..
فلماذا تتجنَّى وفق ما ترجو وتأمرْ ... رغم هذا البرد في المرأة نسبيَّاً فمنه الناس تسْكَرْ
إنه الدفءُ المُصَغَّرْ ... كيف لو كان كما ترجو مُكَبَّرْ؟؟
كيف لو كان جحيماً يتفجَّر؟؟ ... لو يتم الحلم هذا مثلما ترجو لدمَّرْ
لا ترى إلا أناساً تتهاوَى تَثَعَنْجرْ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- استجابت: جأب: الجَأْبُ: الحِمار الغَلِيظُ مِنْ حُمُر الوَحْشِ، يُهْمَزُ ولا يهمز، والجمع جُؤُوبٌ. وكاهِلٌ جَأْبٌ: غَلِيظٌ. وخَلْقٌ جَأْبٌ: جافٍ غليظٌ. قَالَ الرَّاعِي: فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا آلُ كلِّ نَجيبةٍ، ... لَهَا كاهِلٌ جَأْب … (لسان العرب)
- الحواس: حوس: حاسَه حَوْساً: كحَساه. والحَوْسُ: انْتِشَارُ الغارةِ والقتلُ وَالتَّحَرُّكُ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ: هُوَ الضربُ فِي الْحَرْبِ، وَالْمَعَانِي مُقْتَرِبَةٌ. وحاسَ حَوْساً: طَلَبَ. وحاسَ القومَ حَوْساً: طَلَبَهُمْ وداسَهُ … (لسان العرب)
- الخالد: خلد: الخُلْد: دَوَامُ الْبَقَاءِ فِي دَارٍ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا. خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً: بَقِيَ وأَقام. وَدَارُ الخُلْد: الْآخِرَةُ لبقاءِ أَهلها فِيهَا. وخَلَّده اللَّهُ وأَخْلَده تَخْلِيدًا؛ وَقَدْ أَخْلَد ال … (لسان العرب)
- بشعري: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء … (لسان العرب)
- حفي: (حَفَى) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَمَا بَعْدَهُمَا مُعْتَلٌّ ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: الْمَنْعُ، وَاسْتِقْصَاءُ السُّؤَالِ، وَالْحَفَاءِ خِلَافُ الِانْتِعَالِ. فَالْأَوَّلُ: قَوْلُهُمْ حَفَوْتُ الرَّجُلَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، إِذَا مَ … (مقاييس اللغة)