تيه غريب ضائع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا يا أنيس الروح تيهٌ ضائعضيعت عمرا في الطريق
أنا كالغريقأنا كالمسافر في صحارى
البؤس تبحث عن صديق...
مذ زارني الناي البعيدغنى على النغم الفريد
فشعرت فيه موطنيو الوقت صار الوقت عيد
قد طار قلبي للأماني حالماو رحلت في عينيه أخفي لوعتي
بعضي على كفيه يحبو بالحنينو البعض مني في رمال الحزن يكبو بالأنين
و كأنني طفل صغير يبتغيطلاً خفيفاً ناعما
يأتي إلى بيداء روحي حاملاكأسا به الآمال تحيى كالسنا
و نعيش في عمر جديد...
فرسمته في القلبِ حلما كالندىيسري و يروي خاطري
و نسيت أدمع غربتيلكنه سرعان ما عني اختفى
حلم تبعثر با لهواو سقطت أبحث في عبير الذكريات
و الحزن في صدري ارتمىلملمت أوراقي و أشذاء الهوى
و جدائل الأحلام تزحف فوقها...
ما كنت أدري سوف أبقىوحدي بذا الزمن الغريب
أبكي مع الصمت الرهيبو أعانق الأشواق أبحث في السؤال
و الدمع نبع كالزلالحلمٌ، و هذا الدرب أوجاع ثقال
آهٍ على عمرٍ مضى...
أنا يا ودادي...زورق و القلب فيه كالشراع
و الوجد يضرب في النخاعو النبض يخفق بالحنين كوابلٍ
وحدي على بحر الهوىعمرا على شرفات قلبي أنتظر
و الشوق كالريح الصراع...
آه من الزمن الذي قد باعنيو على ظلال العمر جرجرني الأسى
أبكي بدرب المستحيلبستان قلبي وارفٌ بالشوق بالحب الأصيل
لا لن يميلمهما تعثرت الخطى
...أمواج حبي كالغدير
و الحزن في عيني غزيرأشدو على متن الأثير
لحني كشحرورٍ أسيرأنا لم أزل في الحب كالطفل الصغير
...مهما جرى
وحدي على درب الأماني حاملادمع اشتياقي بين أضلاع الكتاب
و أرى نصيبي فوق أمواج العذابأبكي على متن النوى
و الليل يسمع و الغيابما دار في دمعِ العتاب
و حوار قلبي و الهوى فيه التهاب...
أنا هكذا ظل شريدتيهٌ حزين ضائعٌ
طيرٌ غريبٌ حائرٌلا ليس لي
في هذه الدنيا سوى حزنيو هذا الثغر صداح النشيد
عن القصيدة
«تيه غريب ضائع» من شعر صباح الحكيم، وتقع في ٣٧ بيتًا. وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.