ملحمة الاطلال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا فُؤَادِي، رَحِمَ اللَّهُ الْهَوَىكَانَ صَرْحًا مِنْ خَيَالٍ فَهَوَى
اِسْقِنِي وَاشْرَبْ عَلَى أَطْلَالِهِوَارْوِ عَنِّي، طَالَمَا الدَّمْعُ رَوَى
كَيْفَ ذَاكَ الْحُبُّ أَمْسَى خَبَراًوَحَدِيثاً مِنْ أَحَادِيثِ الْجَوَى
وَبِسَاطاً مِنْ نَدَامَى حُلُمٍهُمْ تَوَارَوْا أَبَداً، وَهْوَ انْطَوَى
***يَا رِيَاحاً، لَيْسَ يَهْدَا عَصْفُهَا
نَضَبَ الزَّيْتُ وَمِصْبَاحِي انْطَفَاوَأَنَا أَقْتَاتُ مِنْ وَهْمٍ عَفَا
وَأَفِي الْعُمْرَ لِنَاسٍ مَا وَفَىكَمْ تَقَلَّبْتُ عَلَى خِنْجَرِهِ
لا الهوى مال، ولا الجفنُ غفاوإذا القلبُ على غفرانِهِ
كلّما غار به النصلُ عفا***
يَا غَرَاماً كَانَ مِنِّي فِي دَمِيقَدَراً كَالْمَوْتِ، أَوْ فِي طَعْمِهِ
مَا قَضَيْنَا سَاعَةً فِي عُرْسِهِوَقَضَيْنَا الْعُمْرَ فِي مَأْتَمِهِ
مَا انْتِزَاعِي دَمْعَةً مِنْ عَيْنِهِوَاغْتِصَابِي بَسْمَةً مِنْ فَمِهِ
لَيْتَ شِعْرِي أَيْنَ مِنْهُ مَهْرَبِيأَيْنَ يَمْضِي هَارِبٌ مِنْ دَمِهِ ؟
***لَسْتُ أَنْسَاكِ وَقَدْ نَادَيْتِنِي
بِفَمٍ عَذْبِ الْمُنَادَاةِ رَقِيقْوَيَدٍ تَمْتَدُّ نَحْوِي، كَيَدٍ
مِنْ خِلَالِ الْمَوْجِ مُدَّتْ لِغَرِيقْآهِ يَا قِبْلَةَ أَقْدَامِي، إِذَا
شَكَتِ الْأَقْدَامُ أَشْوَاكَ الطَّرِيقْوَبَرِيقاً يَظْمَأُ السَّارِي لَهُ
أين في عينيك ذيَّاك البريقْ ؟***
لَسْتُ أَنْسَاكِ، وَقَدْ أَغْرَيْتِنِيبِالذُّرَى الشُّمِّ،فَأَدْمَنْتُ الطُّمُوحْ
أَنْتِ رُوحٌ فِي سَمَائِي، وَأَنَالَكِ أَعْلُو، فَكَأَنِّي مَحْضُ رُوحْ
يَا لَهَا مِنْ قِمَمٍ كُنَّا بِهَانَتَلَاقَى، وَبِسِرَّيْنَا نَبُوحْ
نَسْتَشِفُّ الْغَيْبَ مِنْ أَبْرَاجِهَاوَنَرَى النَّاسَ ظِلَالًا فِي السُّفُوحْ
***أَنْتِ حُسْنٌ فِي ضُحَاهُ لَمْ يَزَلْ
وَأَنَا عِنْدِيَ أَحْزَانُ الطَّفَلْوَبَقَايَا الظِّلِّ مِنْ رَكْبٍ رَحَلْ
وَخُيُوطُ النُّورِ مِنْ نَجْمٍ أَفَلْأَلْمَحُ الدُّنْيَا بِعَيْنَيْ سَئِمٍ
وَأَرَى حَوْلِي أَشْبَاحَ الْمَلَلْرَاقِصَاتٍ فَوْقَ أَشْلَاءِ الْهَوَى
معولاتٍ فوق أجداثِ الأملْ***
ذَهَبَ الْعُمْرُ هَبَاءً، فَاذْهَبِيلَمْ يَكُنْ وَعْدُكِ إِلَّا شَبَحَا
صَفْحَةٌ قَدْ ذَهَبَ الدَّهْرُ بِهَاأَثْبَتَ الْحُبَّ عَلَيْهَا وَمَحَا
اُنْظُرِي ضِحْكِي وَرَقْصِي فَرَحَاوَأَنَا أَحْمِلُ قَلْباً ذُبِحَا
وَيَرَانِي النَّاسُ رُوحًا طَائِراًوَالْجَوَى يَطْحَنُنِي طَحْنَ الرَّحَى
***كُنْتَ تِمْثَالَ خَيَالِي، فَهَوَى
الْمَقَادِيرُ أَرَادَتْ لَا يَدِيوَيْحَهَا، لَمْ تَدْرِ مَاذَا حَطَّمَتْ
حَطَّمَتْ تَاجِي، وَهَدَّتْ مَعْبَدِييَا حَيَاةَ الْيَائِسِ الْمُنْفَرِدِ
يَا يَبَاباً مَا بِهِ مِنْ أَحَدٍيَا قِفَاراً لَافِحَاتٍ مَا بِهَا
مِنْ نَجِيٍّ، يَا سُكُونَ الْأَبَدِ***
أين من عيني حبيبٌ ساحرٌفيه نبلٌ وجلالٌ وحياءْ
وَاثِقُ الْخُطْوَةِ يَمْشِي مَلِكاًظَالِمُ الْحُسْنِ، شَهِيُّ الْكِبْرِيَاءِ
عَبِقُ السِّحْرِ كَأَنْفَاسِ الرُّبَىسَاهِمُ الطَّرْفِ كَأَحْلَامِ الْمَسَاءِ
مُشْرِقُ الطَّلْعَةِ، فِي مَنْطِقِهِلُغَةُ النُّورِ، وَتَعْبِيرُ السَّمَاءِ
***أَيْنَ مِنِّي مَجْلِسٌ أَنْتَ بِهِ
فِتْنَةٌ تَمَّتْ سَنَاءً وَسَنًىوَأَنَا حُبٌّ وَقَلْبٌ وَدَمٌ
وَفَرَاشٌ حَائِرٌ مِنْكَ دَنَاوَمِنَ الشَّوْقِ رَسُولٌ بَيْنَنَا
وَنَدِيمٌ قَدَّمَ الْكَأْسَ لَنَاوَسَقَانَا، فَانْتَفَضْنَا لَحْظَةً
لِغُبَارٍ آدَمِيٍّ مَسَّنَا !***
قَدْ عَرَفْنَا صَوْلَةَ الْجِسْمِ الَّتِيتَحْكُمُ الْحَيَّ، وَتَطْغَي فِي دِمَاهْ
وَسَمِعْنَا صَرْخَةً فِي رَعْدِهَاسَوْطُ جَلَّادٍ، وَتَعْذِيبُ إِلَهْ
أَمَرَتْنَا، فَعَصَيْنَا أَمْرَهَاوَأَبَيْنَا الذُّلَّ أَنْ يَغْشَى الْجِبَاهْ
حَكَمَ الطَّاغِي، فَكُنَّا فِي الْعُصَاةْوَطُرِدْنَا خَلْفَ أَسْوَارِ الْحَيَاهْ
***يَا لَمَنْفِيَّيْنِ ضَلَّا فِي الْوُعُورْ
دَمِيَا بِالشَّوْكِ فِيهَا وَالصُّخُورْكُلَّمَا تَقْسُو اللَّيَالِي، عَرَفَا
رَوْعَةَ الْآلَامِ فِي الْمَنْفَى الطَّهُورْطُرِدَا مِنْ ذَلِكَ الْحُلْمِ الْكَبِيرْ
لِلْحُظُوظِ السُّودِ، وَاللَّيْلِ الضَّرِيرْيَقْبِسَانِ النُّورَ مِنْ رُوحَيْهِمَا
كُلَّمَا قَدْ ضَنَّتِ الدُّنْيَا بِنُورْ***
أَنْتِ قَدْ صَيَّرْتِ أَمْرِي عَجَبَاكَثُرَتْ حَوْلِي أَطْيَارُ الرُّبَى
فَإِذَا قُلْتُ لِقَلْبِي سَاعَةًقُمْ نُغَرِّدْ لِسِوَى لَيْلَى أَبَى
حجبتْ تأبى لعيني مأرباغير عينيك، ولا مطلبا
أَنْتِ مَنْ أَسْدَلَهَا، لَا تَدَّعِيأَنَّنِي أَسْدَلْتُ هَذِي الْحُجُبَا
***وَلَكَمْ صَاحَ بِيَ الْيَأْسُ انْتَزِعْهَا
فَيَرُدُّ الْقَدَرُ السَّاخِرُ : دَعْهَايَا لَهَا مِنْ خُطَّةٍ عَمْيَاءَ، لَوْ
أَنَّنِي أُبْصِرُ شَيْئاً لَمْ أُطِعْهَاوَلِيَ الْوَيْلُ إِذَا لَبَّيْتُهَا
وَلِيَ الْوَيْلُ إِذَا لَمْ أَتَّبِعْهَاقَدْ حَنَتْ رَأْسِي، وَلَوْ كُلُّ الْقُوَى
تَشْتَرِي عِزَّةَ نَفْسِي، لَمْ أَبِعْهَا***
يَا حَبِيباً زُرْتُ يَوْماً أَيْكَهُطَائِرَ الشَّوْقِ، أُغَنِّيْ أَلَمِي
لَكَ إِبْطَاءُ الدَّلَالِ الْمُنْعِمِوَتَجَنِّي الْقَادِرِ الْمُحْتَكِمِ
وَحَنِينِي لَكَ يَكْوِي أَعْظُمِيوَالثَّوَانِي جَمَرَاتٌ فِي دَمِي
وَأَنَا مُرْتَقِبٌ فِي مَوْضِعِيمُرْهَفُ السَّمْعِ لِوَقْعِ الْقَدَمِ
***قَدَمٌ تَخْطُو، وَقَلْبِي مُشْبِهٌ
مَوْجَةً تَخْطُو إِلَى شَاطِئِهَاأَيُّهَا الظَّالِمُ : بِاللَّهِ إِلَى كَمْ
أَسْفَحُ الدَّمْعَ عَلَى مَوْطِئِهَارَحْمَةٌ أَنْتَ، فَهَلْ مِنْ رَحْمَةٍ
لِغَرِيبِ الرُّوحِ أَوْ ظَامِئِهَايَا شِفَاءَ الرُّوحِ، رُوحِي تَشْتَكِي
ظُلْمَ آسِيهَا، إِلَى بَارِئِهَا***
أَعْطِنِي حُرِّيَّتِي اَطْلِقْ يَدَيَّإِنَّنِي أَعْطَيْتُ مَا اسْتَبْقَيْتُ شَيَّ
آهِ مِنْ قَيْدِكَ أَدْمَى مِعْصَمِيلِمَ أُبْقِيهِ، وَمَا أَبْقَى عَلَيَّ ؟
مَا احْتِفَاظِي بِعُهُودٍ لَمْ تَصُنْهَاوَإِلَامَ الْأَسْرُ، وَالدُّنْيَا لَدَيْ !
هَا أَنَا جَفَّتْ دُمُوعِي فَاعْفُ عَنْهَاإِنَّهَا قَبْلَكَ لَمْ تَبْذُلْ لِحَيٍّ
***وَهَبِ الطَّائِرَ مِنْ عُشِّكَ طَارَا
جَفَّتِ الْغُدْرَانُ، وَالثَّلْجُ أَغَارَاهَذِهِ الدُّنْيَا قُلُوبٌ جَمَدَتْ
خَبَتِ الشُّعْلَةُ، وَالْجَمْرُ تَوَارَىوَإِذَا مَا قَبَسُ الْقَلْبِ غَدَا
مِنْ رَمَادٍ، لَا تَسَلْهُ كَيْفَ صَارَالَا تَسَلْ وَاذْكُرْ عَذَابَ الْمُصْطَلِي
وَهْوَ يُذْكِيهِ فَلَا يَقْبِسُ نَارَا***
لَا رَعَى اللَّهُ مَسَاءً قَاسِياًقَدْ أَرَانِي كُلَّ أَحْلَامِي سُدَى
وَأَرَانِي قَلْبَ مَنْ أَعْبُدُهُسَاخِراً مِنْ مَدْمَعِي سُخْرَ الْعِدَا
لَيْتَ شِعْرِي، أَيُّ أَحْدَاثٍ جَرَتْ أَنْزَلَتْ رُوحَكَ سِجْناً مُوصَدَا!
صَدِئَتْ رُوحُكَ فِي غَيْهَبِهَاوَكَذَا الْأَرْوَاحُ يَعْلُوهَا الصَّدَا
***قَدْ رَأَيْتُ الْكَوْنَ قَبْراً ضَيِّقاً
خَيَّمَ الْيَأْسُ عَلَيْهِ وَالسُّكُوتْوَرَأَتْ عَيْنِي أَكَاذِيبَ الْهَوَى
وَاهِيَاتٍ كَخُيُوطِ الْعَنْكَبُوتْكُنْتَ تَرْثِي لِي، وَتَدْرِي أَلَمِي
لَوْ رَثَى لِلدَّمْعِ تِمْثَالٌ صَمُوتْعِنْدَ أَقْدَامِكَ دُنْيَا تَنْتَهِي
وَعَلَى بَابِكَ آمَالٌ تَمُوتْ***
كنت تدعوني طفلا، كلماثار حبي، وتندت مقلي
وَلَكَ الْحَقُّ، لَقَدْ عَاشَ الْهَوَىفِيَّ طِفْلاً، وَنَمَا لَمْ يَعْقِلِ
وَرَأَى الطَّعْنَةَ إِذْ صَوَّبْتَهَافَمَشَتْ مَجْنُونَةً لِلْمَقْتَلِ
رَمَتِ الطِّفْلَ، فَأَدْمَتْ قَلْبَهُوَأَصَابَتْ كِبْرِيَاءَ الرَّجُلِ
***قُلْتُ لِلنَّفْسِ وَقَدْ جُزْنَا الْوَصِيدَا
عَجِّلِي لَا يَنْفَعُ الْحَزْمُ وَئِيدَاوَدَعِي الْهَيْكَلَ شَبَّتْ نَارُهُ
تَأْكُلُ الرُّكَّعَ فِيهِ وَالسُّجُودَايَتَمَنَّى لِي وَفَائِي عَوْدَةً
وَالْهَوَى الْمَجْرُوحُ يَأْبَى أَنْ نَعُودَالِيَ نَحْوَ اللَّهَبِ الذَّاكِي بِهِ
لَفْتَةَ الْعُودِ إِذَا صَارَ وَقُودَا***
لَسْتُ أَنْسَى أَبَداًسَاعَةً فِي الْعُمُرِ
تَحْتَ رِيحٍ صَفَّقَتْلِارْتِقَاصِ الْمَطَرِ
نَوَّحَتْ لِلذِّكَرِوَشَكَتْ لِلْقَمَرِ
وَإِذَامَا طَرِبَتْعَرْبَدَتْ فِي الشَّجَرِ
هَاكَ مَا قَدْ صَبَّتِ الرِّيــــــــحُ بِأُذْنِ الشَّاعِرِ
وَهْيَ تُغْرِي الْقَلْبَ إِغْرَاءَ الْفَصِيحِ الْفَاجِرِ :
" أَيُّهَا الشَّاعِرُ تَغْفُوتَذْكُرُ الْعَهْدَ وَتَصْحُو
وَإِذَا مَا الْتَامَ جُرْحٌجَدَّ بِالتِّذْكَارِ جُرْحُ
فَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَنْسَىوَتَعَلَّمْ كَيْفَ تَمْحُو
أَوَ كُلُّ الْحُبِّ فِي رَأْيِكَ غُفْرَانٌ وَصَفْحٌ ؟
***هَاكَ فَانْظُرْ عَدَدَ الرَّمْـــــــ
ـــــلِ قُلُوباً وَنِسَاءْفَتَخَيَّرْ مَا تَشَاءْ
ذَهَبَ الْعُمْرُ هَبَاءْضَلَّ فِي الْأَرْضِ الَّذِي
يَنْشُدُ أَبْنَاءَ السَّمَاءْأَيُّ رُوحَانِيَّةٍ تُعْــــــ
ــــصَرُ مِنْ طِينٍ وَمَاءْ؟ "***
أَيُّهَا الرِّيحُ أَجَلْ، لَكِنَّمَا هِيَحُبِّي وَتَعِلَّاتِي وَيَأْسِي
هِيَ فِي الْغَيْبِ لِقَلْبِي خُلِقَتْأَشْرَقَتْ لِي قَبْلَ أَنْ تُشْرِقَ شَمْسِي
وَعَلَى مَوْعِدِهَا أَطْبَقْتُ عَيْنِيوَعَلَى تِذْكَارِهَا وَسَّدْتُ رَأْسِي
***جُنَّتِ الرِّيحُ وَنَادَتْــــ
ــــــهُ شَيَاطِينُ الظَّلَامِأَخِتَاماً ! كَيْفَ يَحْلُو
لَكَ فِي الْبَدْءِ الْخِتَامُ ؟يَا جَرِيحاً أَسْلَمَ الْــــــــــجُرْ
حَ حَبِيباً نَكَأَهْهُوَ لَا يَبْكِي إِذَا النَّـــــ
ــــــاعِي بِهَذَا نَبَّأَهْأَيُّهَا الْجَبَّارُ هَلْ تَصْــــ
ــــرَعُ مِنْ أَجْلِ امْرَأَهْ ؟***
يَا لَهَا مِنْ صَيْحَةٍ مَا بَعَثَتْعِنْدَهُ غَيْرَ أَلِيمِ الذِّكَرِ
أَرِقَتْ فِي جَنْبِهِ، فَاسْتَيْقَظَتْكَبَقَايَا خِنْجَرٍ مُنْكَسِرِ
لَمَعَ النَّهْرُ وَنَادَاهُ لَهُفَمَضَى مُنْحَدِراً لِلنَّهَرِ
نَاضِبَ الزَّادِ، وَمَا مِنْ سَفَرٍدُونَ زَادٍ غَيْرَ هَذَا السَّفَرِ
***يَا حَبِيبِي كُلُّ شَيْءٍ بِقَضَاءْ
مَا بِأَيْدِينَا خُلِقْنَا تُعَسَاءْرُبَّمَا تَجْمَعُنَا أَقْدَارُنَا
ذَاتَ يَوْمٍ بَعْدَمَا عَزَّ اللِّقَاءْفَإِذَا أَنْكَرَ خِلٌّ خِلَّهُ
وَتَلَاقَيْنَا لِقَاءَ الْغُرَبَاءْوَمَضَى كُلٌّ إِلَى غَايَتِهِ
لَا تَقُلْ شِئْنَا،وَقُلْ لِي الْحَظُّ شَاءْ !***
يَا مُغَنِّي الْخُلْدِ، ضَيَّعْتَ الْعُمُرْفِي أَنَاشِيدَ تُغَنَّى لِلْبَشَرْ
لَيْسَ فِي الْأَحْيَاءِ مَنْ يَسْمَعُنَامَا لَنَا لَسْنَا نُغَنِّي لِلْحَجَرْ !
لِلْجَمَادَاتِ الَّتِي لَيْسَتْ تَعِيوَالرُّمَيْمَاتِ الْبَوَالِي فِي الْحُفَرْ
غَنِّهَا، سَوْفَ تَرَاهَا انْتَفَضَتْتَرْحَمُ الشَّادِي وَتَبْكِي لِلْوَتَرْ
***يَا نِدَاءً كُلَّمَا أَرْسَلْتُهُ
رُدَّ مَقْهُوراً وَبِالْحَظِّ ارْتَطَمْوَهُتَافاً مِنْ أَغَارِيدِ الْمُنَى
عَادَ لِي وَهْوَ نُوَاحٌ وَنَدَمْرُبَّ تِمْثَالِ جَمَالٍ وَسَنَا
لَاحَ لِي وَالْعَيْشُ شَجْوٌ وَظُلَمْارْتَمَى اللَّحْنُ عَلَيْهِ جَاثِياً
لَيْسَ يَدْرِي أَنَّهُ حُسْنٌ أَصَمّ***
هَدَأَ اللَّيْلُ وَلَا قَلْبَ لَهُأَيُّهَا السَّاهِرُ يَدْرِي حَيْرَتَكْ
أَيُّهَا الشَّاعِرُ خُذْ قِيثَارَتَكْغَنِّ أَشْجَانَكَ وَاسْكُبْ دَمْعَتَكْ
رُبَّ لَحْنٍ رَقَصَ النَّجْمُ لَهُوَغَزَا السُّحْبَ وَبِالنَّجْمِ فَتَكْ
غَنِّهِ، حَتَّى تَرَى سِتْرَ الدُّجَىطَلَعَ الْفَجْرُ عَلَيْهِ فَانْهَتَكْ
***وَإِذَا مَا زَهَرَاتٌ ذُعِرَتْ
وَرَأَيْتَ الرُّعْبَ يَغْشَى قَلْبَهَافَتَرَفَّقْ وَاتَّئِدْ وَاعْزِفْ لَهَا
مِنْ رَقِيقِ اللَّحْنِ، وَامْسَحْ رُعْبَهَارُبَّمَا نَامَتْ عَلَى مَهْدِ الْأَسَى
وَبَكَتْ مُسْتَصْرِخَاتٍ رَبَّهَاأَيُّهَا الشَّاعِرُ، كَمْ مِنْ زَهْرَةٍ
عُوقِبَتْ، لَمْ تَدْرِ يَوْماً ذَنْبَهَا !
عن القصيدة
«ملحمة الاطلال» من شعر ابراهيم ناجي، من العصر الحديث، وتقع في ١٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.