ما الكون بعدكَ يا ترى ؟
الشاعر: صباح الحكيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق
«ما الكون بعدكَ يا ترى ؟» من شعر صباح الحكيم، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما الكون بعدك يا ترى؟ ... دربٌ طويلٌ و الأسى
يجتاح قلبيَ و الرؤى ... و أنا و أشواقي هنا
و الذكريات العاطرات.. تشدني ... فأسير وحدي في طريق ٍ موحش ٍ
و أجرجر الأحزان خلفي لا أرى ... إلاكَ يا نور الدنا
عينايَ تبحثُ عن صدى صوت حنون,, قد أتى ... في ذات يوم يمسح الدمعات عن خد النوى
و يظلل الأوجاع حبا ً كالندى ... يا بدر تدري ما جرى ؟
في خافقي وجدٌ سرى ... عشقا ً تغلغل في وريديَ و احتوى
كلي.. ... و كُلي صار مشغولا ً
لطيفٍ سوسنا ... يملي فضائيَ بالهنا
لو فاه حرفا ً أو دَنا.. ... أرعاه في قلبي و في بصري أنا
ما زلت ُ في ذكراكَ أبحث ُ حبنا ... ...
فرحلتُ أجمع ما ارتمى ... من عطر ثغركَ ما شدا
مترنما لحن الهوى ... و أهامسُ الأشياء أحضن حلمنا
و كذا ألملم ما انطوى ... في الرمل أشذاء الخطى
... ... فرجعتُ وحديَ أسألُ الأيام.. ماضينا الحنون
و دموع لقيانا و أشواق العيون ... عن حبنا الشادي بأطياف المحبة في متاهات الجنون
فسألتُ قلبيَ من أنا ؟ ... فأراه بالحزنِ انطوى
يبكي ..زمانا قد مضى ... و كذا إذا جاءَ المسا
فأراكَ يا قمري أنا ... بالأفق تنثر في السما
نوراً نقيا مبهجا ... أجري و لكنَ الخطى
تأبى الوصول إلى السنا ... و كأنما شئٌ ثقيل ٌ قد حبا
فوق الضلوع فأتعبَ ... القلب المتوق للذي
أفديه عمري لو أتى ... لا شيء بعدكَ يا دنيايَ يشفي ما جرى
و يضمدُ، الأوجاع لو سهوا ً هفا ... قولا جميلا ً مترفا
فيصير دربيَ كوثرا ... ...
يا أيها الطيف الذي ... مذ جئتَ...
في نبضي سرى ... روحا ..
و في قلبي نما ... عذب الزهورِ و بالشذا
ينساب شهدكَ حانيا ... ...
يا حب كيفَ خطفتني؟ ... و أذقتني طعم الهوى
فَنفيتني.. لكنني ... أبقيت حبك برعما
يبري فؤادا واهنا ... أني سقيتك من دمي
فشعرتُ قربكَ بالهنا ... و وجدت فيك مواطني
يرتجُ قلبيَ كلما ... قد مر اسمكَ ها هُنا
أنسى التغرب و الأسى ... و يظل ذكركَ بلسما
... ... حاولت أمحو ما سرى
من عطرك الصافي الجوى ... فهربتُ.. لكنَ الهوى
يجتاح قلبيَ و الرؤى ... فيصيح بين جوانحي
الحب يملأ خافقي ... فجرا جميلا باسما
إلاه لا أبغي الدنا ... ألقاك وجها مشرقا
حبا نقيا ً أخضرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الدمعات: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
- العاطرات: عطر: العِطْرُ: اسْمٌ جَامِعٌ للطِّيب، وَالْجَمْعُ عُطورٌ. وَالْعَطَّارُ: بائعُه، وحِرْفَتُه العِطَارةُ. وَرَجُلٌ عاطرٌ وعَطِرٌ ومِعْطِير ومِعْطارٌ وامرأَة عَطِرةٌ ومِعْطيرٌ ومُعَطَّرة: يَتَعَهَّدَانِ أَنفُسهما بِالطِّيبِ … (لسان العرب)
- تبحث: بحث: البَحْثُ: طَلَبُكَ الشيءَ فِي التُّراب؛ بَحَثَه يَبْحَثُه بَحْثاً، وابْتَحَثَه. وَفِي الْمَثَلِ: كالباحِثِ عَنِ الشَّفْرة. وَفِي آخَرَ: كباحِثةٍ عَنْ حَتْفها بظِلْفها؛ وَذَلِكَ أَن شَاةً بَحَثَتْ عَنْ سِكِّين فِي ال … (لسان العرب)
- تشدني: شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جِسْمُهُ وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فَمَشَى مَعَهَا. وَيُقَالُ للمُهْر أَيضاً: قَدْ شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فَ … (لسان العرب)
- موحش: وحش: الوَحْش: كلُّ شَيْءٌ مِنْ دَوَابِّ البَرّ مِمَّا لَا يَسْتأْنس مُؤنث، وَهُوَ وَحْشِيّ، وَالْجَمْعُ وُحُوشٌ لَا يُكسّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ؛ حمارٌ وحْشِيٌّ وثورٌ وَحْشِيٌّ كِلَاهُمَا مَنْسُوبٌ إِلى الوَحْشِ. وَيُقَالُ … (لسان العرب)
- وريدي: ريد: الرَّيْد: حَرْفٌ مِنْ حُرُوفِ الْجَبَلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الرَّيْدُ الحَيْدُ فِي الْجَبَلِ كَالْحَائِطِ، وَهُوَ الْحَرْفُ الناتئُ مِنْهُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ، وَقِيلَ صَخْرُ الْغَيِّ، يَصِفُ عُقاباً: فَمَرَّتْ عَلَى ر … (لسان العرب)