الدعاء في عرفات

الشاعر: قريب الله بن أبي صالح

«الدعاء في عرفات» من شعر قريب الله بن أبي صالح، وتقع في 28 بيتًا. ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيها القوم الرقود اتركوا هذا القعود — واطلبوا نفحات جود بالدعا في عرفات

اقصدوا رباً كريم وادخلوا ذاك الحطيم — واسألوا الله العظيم أن يفيض النفحات

اقدموا البيت الحرام من على باب السلام — بخشوع واحترام قبلوا ركن الهبات

ثم طوفوا بالعتيق سبعة وارعوا الرفيق — واطلبوا لمع البريق ذاك وقت الجذبات

ثم صلوا وادخلوا زمزماً كي تمتلوا — وارحموا عبداً تلوا تظفروا بالحسنات

واقصدوا باب الصفا واخرجوا أي بالصفا — ثم فاسعوا بالوفا سبعة للصالحات

ثم إن نادى المنادي هيئو للوقت زاد — واتركوا سوء إعتياد رغبة في عرفات

ثم صلوا واحرموا ثم لبوا وقدموا — ضحوة بل يمموا مسجداً فيه الثقات

خيفنا خيف الهنا خيفنا فيه المنا — خيفنا المأوى لنا في ليالي القربات

وقفوا جنباًُ بها تغنوا حظ النهى — واشهدوا رب البها ثم أمسوا عرفات

ثم اسعوا راجلين واتركوا ظهر الهجين — ولتكونوا خاضعين تاركين قول العصاة

راقبوا من انعما حيث كنتم بالحمى — كم هنا جند السما عانقت قوم مشاة

فإذا جئتم بها صرتمو فوق السهى — فاغنموا الوقت لها واستعدوا للهبات

واعقلوا لا تجهلوا واحفظوا لا تهملوا — واصبروا لا تعجلوا كي تنالوا البركات

انتموا أضياف من عنده كل المنن — صمد قد جل عن شبهة المحدثات

قد اتيتم فالزموا أدباً ولتحزموا — لا تسيئوا تحُرموا ترجعوا بالحسرات

وقفوا حتى الزوال واسألوا من ذي الجلال — توبة تمحو الضلال ثم قوموا للصلاة

وهي قصر بل وجم في المصلى ذي النعم — أو برحل ملتزم واسلبوا للعبرات

ثم لبوا للغروب واطلبوا كشف الكروب — واسألوا حسن الدءوب تكرموا بالنفحات

ثم هموا بالإياب نلتموا خير الثواب — ما عليكم من حساب فاقصدوا مزدلفات

ثم صلوا ثم ما كان من فرض كما — جاء من رب السما واعزموا فيها البيات

للدعا ثم الثنا في المصلى ذي الهنا — ثم ولتقصد منى حيث رمي الجمرات

واحلقن من بعد ذا وانحرن يا حبذا — وأفض واكرم بذا نلت خير البركات

بعد ذا فانهض إلى أحمد خير الملا — من به الكرب انجلا يوم تبدو الكربات

صل يا مولاي ما هطلت سحب السما — للذي يروي الظما يوم حشر الكائنات

ثم آل والصحاب من بهم نلقى الثواب — عندكم يوم المآب إذ هم الغر الهداة

ثم سلم واقبلن نظم عبد جاهل — واعف عنه ياولي واجل عنه الظلمات

ولك الشكر الكثير يا سميع يا بصير — أنت لي نعم النصير في جميع الأزمات

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • الحطيم: الحَطِيمُ : ما بقي من نبات العام الفائت ليبسه وتكسّره.-: بناءُ قبالة الميزاب من خارج الكعبة.
  • الرفيق: الرَّفِيقُ : اللَّطِيفُ اللَّيِّن الجانب؛ هو رَفِيقٌ به. -: المُرافق والمصاحب؛ رفيق السّفر/ هو رفيق صباي/ رفاقُ السِّلاح. -: الزّوج؛ كان رفيقها في حياتها محبًّا لها/ رفيق العُمر ورفيق الحياة، أي الزَّوج/ رفقاء السُّوء، ه …
  • الرقود: الرَّقُودُ : الكثيرةُ الرُّقاد والنَّوم؛ امرأةٌ رقودُ الضُّحَى، أي متنعِّمة ج رُقُدٌ.

قصائد ذات صلة

  • ألف النوى
  • اليوم أبيض
  • مريد الحق
  • شكوى
  • أيا من عشت طول العمر جافي
  • خالص التوحيد
  • ماء الحقيقة
  • اضرب عن الناس