تجليات من وحي الأنوثة
الشاعر: محمود موزة · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تجليات من وحي الأنوثة» من شعر محمود موزة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الـصـبحُ فــي روضِ الـخـدودِ تـنـفَّسَا — والـليلُ فـوقَ الـصبحِ غامَ وعَسْعَسَا
كـالـبدرِ فــي الـعَشْرِ الأواخـرِ نـورُها — لــمَّــا تــحـجَّـبَ بـالـسـوادِ تـقـوَّسـا
لــوزيــةُ الـعـيـنـينِ ســــاهٍ جـفـنُـهـا — مـا إن يـداني الـصحوَ حـتى يَـنعَسا
ومـحـاجـرٌ لا شــعـرَ يُـنـصـفُ لـونَـهـا — قـلـقُ الـفـصولِ بـشـطِّ أحـداقٍ رسـا
قـطـرَ الـحـياءُ عـلـى الـخـدودِ دمـاءَه — فـاحـمـرَّ وردٌ فــي الـبـياضِ لـيـؤنسا
كــالـثـلـج إن لاح الــغــروبُ بــأفـقـه — وعـباءةَ الـشفقِ الحزينِ قد اكتسا
لـلـحـرفِ إنْ نـطـقـتْ رنــيـنٌ دافــئٌ — فـتـراهُ مــن فــرطِ الأنـوثةِ مـشمسا
تـمـشي فـيـتبعها الـحُـلِيُّ بـهمسهِ — لــمَّــا تــعـثـرَ بِـالـخِـبـاء ِتـهـسـهسا
مــرَّت عـلـى الـبـستانِ تـقطفُ وردَهُ — وتـجـوَّلـت بــيـنَ الــمـروجِ لـتـجـلِسا
فـخـلطتُ بـيـن الــوردِ فــي وجْـنَاتِها — وكـذا الـذي فـي عـرشِ كفٍّ أُجلِسا
وعـجبتُ كـيف الـعطرُ يَـنشِقُ عـطرَهُ — ورأيـــتُ أنـــفَ الــوردِ كـيـفَ تـنـفسا
حــتــى إذا مـلـكـتْ فـــؤادي كــلَّـه — واشـتدَّ فـي صدري الغرامُ فوسوسا
سـاءلتها والـشوقُ يعصفُ في دمي — والـقـلـبُ يـخـفـقُ راغــبًـا مُـتـوجسا
مـن أيـن أمـشي كـي أصيرَ لبغيتي — فـأنـا غـريـبٌ لـيـس يـعـرفُ مـؤنِـسا
والـــدربُ يــبـدو شـائـكًـا مـتـشـابكًا — فـعسى بـهدْيِكِ لا يُـضيُّعني عسى
قــالـت وقــد مــدَّتْ مـواشـطَ كـفِّها — ذاك الطريقُ حُميتَ من دربِ الأسى
فـمـشَيتُ هـونًـا ثــم عـدتُ مُـصَرّحًا — أعـنـي لـقـلبكِ يــا ريـاحـينَ الـمـسا
فـتـبـسمتْ كـالـحبِّ عـنـدَ شـروقـهِ — وتـضـوَّعتْ عِـطـرًا يـحاكي الـنَرجِسا
وبــغـيـرِ نــبـسٍ بـالـشـفاهِ تـحـدَّثـتْ — عـنـها الأصـابعُ حـينَ أبـدتْ مَـحْبِسا
فـتـركـتُها والـقـلـبُ يـحـبـسُ دمْـعَـهُ — قـــدرُ الــفـؤادِ بـــأنْ يـثـورَ لِـيُـحْبَسا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اكتسا: [ك س ي]. (مصدر اِكْتَسَى). "اِكْتِسَاءُ ثَوْبٍ": إلْبَاسُهُ، اِرْتِدَاؤُهُ.
- الشفق: شفق: الشّفَق والشَّفَقة: الِاسْمُ مِنَ الإِشْفاق. والشَّفَق: الخِيفة. شَفِقَ شَفَقاً، فَهُوَ شَفِقٌ، وَالْجَمْعُ شَفِقُون؛ قَالَ الشَّاعِرُ إسحق بْنُ خَلَفٍ، وَقِيلَ هُوَ لِابْنِ المُعَلَّى: تَهْوى حَياتي، وأَهْوَى مَوْت …
- الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
- العشر: عشر: العَشَرة: أَول العُقود. والعَشْر: عَدَدُ الْمُؤَنَّثِ، والعَشَرةُ: عَدَدُ الْمُذَكَّرِ. تَقُولُ: عَشْرُ نِسْوة وعَشَرةُ رِجَالٍ، فإِذا جاوَزْتَ العِشْرين اسْتَوَى الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ فَقُلْتَ: عِشْرون رَجُلً …
- بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.
- تحجب: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.