رسالة إلى المتنبي

الشاعر: محمود موزة · البحر: البسيط

«رسالة إلى المتنبي» من شعر محمود موزة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نُحْ ما بصدركَ أفرغْ أنَّة القصبِ — ما الشعرُ إلا ضياءٌ قُدَّ من لهبِ

واكتب حروفَ صهيلِ الروحِ محترقًا — بعضُ الحرائقِ تمحو ثورةَ الغضبِ

قُلْ للعصافيرِ مَلَّ الناسُ أغنيتي — هاتي غناءكِ أُرفعْ رايةَ الأدبِ

جُنَّ الحصانُ وغالى في توثُّبهِ — حتى سقطتُ على الأشواكِ والحَصَبِ

السيفُ أو قلمي ماضٍ وذو نسبٍ — لا السيف جنَّبني حتفي ولا نسبي

لو أنَّ للدهر شباكًا فأدخلهُ — علّي أزيحُ شِراكَ الزيفِ والكذبِ

أو ألتقي المتنبي كي أعاتبهُ — فيمَ امتدحت ملوك العُجمِ والعربِ

أما علمتَ بأنَّ الشعرَ مملكةٌ — والمُلكُ فيها لِرَحَّالٍ مع الشُهبِ

يا سائحًا ونجومُ الليلِ تعرفهُ — والشمسُ عن مُلكهِ الفتّان لم تَغِبِ

أنتَ المليكُ وتاجُ العرشِ قافيةٌ — شابَ الزمانُ وما سرَّحتَ لم يَشبِ

لو خُيِّرَ الذهبُ الإبريز حليتهُ — لما توانى بأنْ يدعوكَ يا ذهبي

أو قيلَ للشِعرِ مُذ وافاهُ مولدهُ — أبوكَ من؟ قالَ منْ للمُحدَثاتِ نبي

الملبسُ الفكرةَ البكماءَ منطقها — فيه النبوة لا تعدو عن اللقبِ

سمُّوكَ لما نزعتَ المُلكَ عن صنمٍ — من التقاليدِ لم يسمعْ ولم يُجِبِ

إيهٍ أبا الطيِّبِ المصقولَ صارمُهُ — كم حاربوكَ فكنت النارَ بالخشبِ

مَدَّ الجناحينِ قِشْعَامٌ فأتبعهُ — أفراخُ طيرٍ بمقذوفٍ من الحَصَبِ

فما أصابوهُ لكنْ شمسُهمْ غربت — لما تعالى فَسَدَّ الشمسَ بالحُجُبِ

من يَرْمِ نجمَ سهيل من حماقته — كلَّت يداهُ ولم يحصدْ سوى التعبِ

أبو العلاءِ رأى لمَّا هتفتَ له — (أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي )

يا شاغل الناس والأقلام معذرةً — اليوم تشغلنا حمَّالةُ الكُرَبِ

السيفُ منغمدٌ إلا ليقتلنا — والشعرُ مغتربٌ في ضيعةِ العربِ

لكننا أُنُفٌ نجترُّ عِزَّتنا — قد قال قائلناسجِّل أنا عربي)

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • الزيف: زيف: الزَّيفُ: مِنْ وصْفِ الدَّراهم، يُقَالُ: زَافَتْ عَلَيْهِ دَراهِمُه أَي صَارَتْ مَرْدُودةً لغِشٍّ فِيهَا، وَقَدْ زُيِّفَتْ إِذَا رُدَّتْ. ابْنُ سِيدَهْ: زَافَ الدِّرهمُ يَزِيفُ زُيُوفاً وزُيُوفةً: رَدُؤَ، فَهُوَ زَا …
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • القصب: قصب: القَصَبُ: كلُّ نَباتٍ ذِي أَنابيبَ، واحدتُها قَصَبةٌ؛ وكلُّ نباتٍ كَانَ ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً، فَهُوَ قَصَبٌ. والقَصَبُ: الأَباء. والقَصْباءُ: جماعةُ القَصَب، واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: الطَّرْف …
  • بصدرك: صدر: الصَّدْر: أَعلى مقدَّم كُلِّ شَيْءٍ وأَوَّله، حَتَّى إِنهم لَيَقُولُونَ: صَدْر النَّهَارِ وَاللَّيْلِ، وصَدْر الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ وَمَا أَشبه ذَلِكَ مُذَكَّرًا؛ فأَما قول الأَعشى: وتَشْرَقُ بالقَوْل الَّذِي قَدْ …

قصائد ذات صلة

  • آمال عجاف
  • التيه
  • تجليات من وحي الأنوثة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد
  • الناس أنت وما بالغت في الكلم
  • آلى الزمان عليه أن يواليكا
  • يا من إذا وهب الدنيا فيحسبها