أنثى 2000
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قد كان بوسعي،-مثل جميع نساء الرض-
مغازلة المرآةقد كان بوسعي،
أن أحتسي القهوة في دفء فراشيوأمارس ثرثرتي على الهاتف
دون شعور بالأيام.. وبالساعاتقد كان بوسعي أن أتجمَّل..
أن أتكحَّل..أن أتدلَّل..
أن أتحمص تحت الشمسوأرقص فوق الموج ككّل الحوريَّات
قد كان بوسعي،أن أتشكَّل بالفيروز, وبالياقوت،
وأن أتثنَّى كالملكاتقد كان بوسعي أن لا أفعل شيئاً
أن لا أقرأ شيئاًأن لا أكتب شيئاً
أن أتفرغ للأضواء.. وللأزياء.. وللرَّحلات..قد كان بوسعي،
أن لا أرفضأن لا أغضب
أن لا أصرخ في وجه المأساةقد كان بوسعي،
أن أبتلع الدمعوأن أبتلع القمع
وأن أتأقلم مثل جميع المسجوناتقد كان بوسعي،
أن أتجنب أسئلة التاريخوأهرب من تعذيب الذات
قد كان بوسعي،أن أتجنب آهة كل المحزونين
وصرخة ل المسحوقينوثورة آلاف الأموات..
لكني خنت قوانين الأنثىواخترت مواجهة الكلمات..
عن القصيدة
«أنثى 2000» من شعر سعاد الصباح، من العصر الحديث، وتقع في ١٨ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.