نَحِيْبُ الْأُسُودِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يَا مُنَى قَلْبِي وَأَسْبَابَ اصْطِبَارِييَا هُدَى دَرْبِي وَأَحْوَالَ اشْتِيَاقِي
هَلْ رَحَلْتِ صَوبَ أَنْسَامِ الْخُلُودْ ؟!أَمْ مَلَلْتِ
قَهْرَ أَفْرَاحِ الهَوَى صَوْبَ المَغِيبْفَاتَخَذْتِ البَينَ خِلاً
وَارْتَضَيْتِ الصَّبرَ ظَلاًلَسْتُ أَدْرِي
لَسْتُ اَدْرِي غَيْرَ أَنِّيلَمْ أَزَلْ رَهَنَ انْتِظَارٍ فِي خَريفٍ
بَينَ وَهْمٍ يَحْتَوِينِيرُبَّمَا أَصْحُو عَلَى شَدْوِ اللِّقَاءْ
أَنْتِ طيفٌ قَد تَدَانى لِلبَقَاءْ ؟أَمْ هُوَ الشَّوقُ إِلَيْكِ
أَمْ هُوَ الْوَهْمُ الذِي أَعْيَا شُجُونِيفَإِذا كُنْتِ جوَاري
فَاسْمَعِي نَجْوَى الْحَنِينْوَإِذَا البينُ رَمَانَي
فَاحفَظِي ذِكْرَى الحبِيبْوَاذْكُرِي شَوْقَاً ظَلِيلاً
رَدِّدي هَمْسًا غَرِيْدًاحِيْنَ كُنَّا ذَاتَ يَومٍ بَيْنَ بَيْنٍ
ثُمَّ قُلْتِ :عُدْ إِلَيَّ وَإِلَيْكَ
مَا تَبَقَّى مِنْ زَمَانِي لَمْ تَزَلْ فِيْهِ حَيَاةْعِشْ بَهَا إِنِّي وَهَبْتُ العُمرَ صبري
والمُنَى ، حَتَّى تَعُودْعُدْ وَلَا تَنْأَى كَفَانَا مِنْ صُدُودٍ
وَانْتِظَارٍ ، وَاشْتِيَاقِ يغْتَلَى جِسْرَ الْوُعُودِثُمَّ عُدْنَا
...بَعْدَ حِيْنٍ
أَيْقَظَتْ أَقَدَارُنَا عَيْنَ الزَّمَانْبِافْتِرَاقٍ كَالحريقْ
والْقُلُوبُقَدْ تَوَارَتْ بِانْكِسَارٍ ، وَفتُورٍ واحْتِضَارٍ
وَاحْتَوَى أَيَّامَنَا قَهْرُ الْمَغِيبْوَرَحَلْتِ
والدُّمُوعُتَغْتَلِي خدَّ الْوُرُودْ
كَمْ رَبِيعٍ قَد مَضَى وَالشَّوقُ يَهْذِيكَمْ زُهُورٍ قَدْ زَوَتْ والشَّجْو يَصْحُو
إنَّنِي فِي مَرْقَدِي ، فِي مَبْعَدِي ، أَشْتَاقُ شَوقَايصْطَلِي صَرْخَ الْحَنِينْ
أَذْكُرُ الرَّوْضَ التِي دَامَتْ نَدِيمًاجنَّةً في الْأرضِ تَشْدُو بِاللِّقَاءْ
وَ بِحَارًا لَمْ تَكُنْ إِلْإَّ لَنَا تَصْفو فَنَلْهُوحِيْنَ تَعْدُو مَوْجَةٌ بَيْنَ يَدَيْنَا
ثُمَّ نُلْقِيهَا تَعُودُفَرْحَةً فِي مُقْلَتَينَا
تَحْتَوِيْنَا وَالدُّنَا تَرْنُو إِلَيْنَالَوْ عَلِمْتِ
أَشْعُرُ بِالوحِدَةِ تُسْحِقُ دَاريتَعصفُ بِالقَلبِ وَجْدًا
حِينَ أَشْتاقُ إلِيكِكَالنَّدَى يُحيي الوُرُودْ
والرَّوَابي وَالمروجْلَوْ عَلِمْتِ !
كَيْفَ أُمْسِي بِجُنُونِ الْإِشْتِيَاقْكَيْفَ أَمْضِي كَالْغَرِيبْ
كَالشَّرِيدْبَيْنَ أَوْهَامٍ وَظَنٍّ ، بَيْنَ عِصْيَانِ التَّمْنِّي
عِنْدَ إِحْسَاسٍ بِذَنْبِ، واللَّيَالِي بِالتَّجَنِّيهَلْ جُنُونِي تَرْحَمِينْ ؟!
وأنا أصْلَى الحنينْأَحْسِبُ الْغُصْنَ نَدِيًّا فِي عُيُونِي
حِيْنَمَا قَلْبِي دَنَا يَحْنُو عَلَيْهِإِنَّمَا دَمْعِي هَمَى يَشْكو إِلَيْهِ
فَلْتَعُدْ رُوحُكِ أَنْسامًا ، رَحِيْقًامِثْلَمَا الْغَيْبُ يُرِيدْ
حَيثُ آنَسْتِ البِعَادَوَارْتَضَيتِ السَّعدَ للنَّفسِ هُنَاكْ
عَالمٌ يَزْهُو شَفِيفًاخَلفَ أَستَارِ المغِيبِ
لَيستْ فِيْهِ مِنْ جُحُودٍ أَو رجاءْواللُّقى يَشْدُو مُبَاحًا صَفيٍّا
دُونَ قَيْدٍ أوحُدودٍ أوُ دُمُوعٍأنتِ رُوحٌ بينَ أطْيافِ الْأَمَانِي
رُبَّمَا نَهْيٌ عَلَيْهَا أَنْ تَعودْفَتَرَى دَرْبَ الْوَرَى يَحْسو الْجُحُودْ
بَينَ إِنْكَارَ الْعُهُودْعِندَ أَحْزَانِ اللَّيالِي
وَاقْتِلَاعِ الْحُبِّ مِنْ صَدْرِ الْأَمَانْبَعْدَمَا أَدْرَكْتُ حَتْمًا أَنَّنَا لَنْ نَعُودْ
وَالْخَرِيْفْإمْتَطِي ظَهْرَ الْوُجُودْ
وازْدَرَى زَهْرَ الرَّبِيعْوَالدُّمُوعْ
أَطْفَأَتْ وَعْدَ الشُّمُوعْفَاسْتَرِيجي حَيْثُ أَنتِ
تَرْقُدِينْفِي هَنَاءٍ وَ سَلَامٍ وَأَمَانٍ
وَاسْمَعِي هَدْرَ نَحِيبٍ للْأُسُودْشَقَّ أَرْجَاءَ الْبَرِارِي والصَّحَارَى
وَقُلُوبًا لِلْعَذَارَىيَصْطَلِي صَرْخَ الْوَجِيعْ
وأنينًا فِي الضَلُوعْقَدْ نَعَى عَنِّا الْمَصِيرْ
يَبْتَكِي نَجْوَى الْأَمَانِي عِنْدَ غَيْمَاتِ الْفِرَاقْواللَّيَالي أَسْبَلَتْ شَوْقَ الدِّيَارْ
بَيْنَ أَطْلَالِ الْهَوَى والذِّكْرَيَاتْبَيْنَ أَطْلَالِ الْهَوَى والذِّكْرَيَاتْ
عن القصيدة
«نَحِيْبُ الْأُسُودِ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٥١ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وغرضها الغزل.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.