عَسْعَسَ اللَّيلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أيُّهَا الْغَادُونَ فِي دَارْ الْأَمَانِيكُلُّ أَمْرٍ بَينَ سِتْرٍ وَحِجَابٍ
عِنْدَ أَقْدَارٍ لَهَا مَا تَرْتضيِهِنَغْتَدِي بَيْنَ الدُّرُوبْ
نَعْتَلِي ظَهْرَ الْوُجُودْنَرْتَجِي نَيْلَ الْمُحَالْ
كَالتَّمنِّي فِي فَمِ الطَّيْرِ الذِي يَشْدُو الْبَقَاءْفُجْأةٌ يَخْبُو الضِّيَاءْ
نَخْتَفِي بَينَ الْخَرِيفِكَالْغرُوْبِ
حِينَ يَغدُو وَالدُّجَى يمحُو النََّهَارْأَيُّهَا الْإِنْسَانُ تَعْدُو حَالِمًا تَرجُو الْكَمَالِ
حَائِرَ الْفِكْرِ الذِي أَعْيَا الرَّجَاءْعِنْدَ لَيلٍ مُنْتَهَاهُ الذِّكْرَيَاتْ
ثُمَّ صُبْحٍ يَسْتَزِيدُ الْأُمْنِيَاتْتَسْتَغِيثُ الْعُمرَ نَجوَى لِلْخُلُودْ
يَا هُدَى نَفْسٍ بِآمَالٍ تَلوذُبَينَ عَقْلٍ يَرْتَجِي وَعدًا مُجِيْبًا
قَدْ دَعَا الْأحلامَ تَنْأَى عَنْ مُحَالْكَالرَّدَى خَلْفَ الرِّيَاحْ
وَالْقُلُوبْتَسْألُ الْأَقدارَ عَنْ دَرْبِ الْخَلَاصْ
مَنْ يُعِيدُ الْحَقَّ مِنْ أَسْرِ الظَّلْامْمنْ يمِيطُ الجُّورَ عَنْ قتلِ الزُّهُورْ
يَكسَرُ الأصْفَادَ عَنْ ثَغرِ الطُّيورْأيُّها الْإِنْسَانُ أَيْقَظتَ الرََّدَى حَتَّى اكْتَوَيْتَ
وَرَوَيْتَ الْأَرضَ مِن فَيْضِ الدِّمَاءِوَاسْتَبَحْتَ الْكَوْنَ أَلَامًا وَقَهْرًا
تُشْعِلُ النِّيرَانَ فِي غُصْنِ السَّلامِثُمَّ صَارَ الْعدلُ يَجْثُو بَيْنَ أَنْيَابِ الْبَلَاءْ
وَابْتَكَى مِنْ جَارِمٍ حَتَّى طَوَاهُ الْغَدْرُ قَسْرًاكَيْفَ تَلْهُو فَوْقَ أَشْلَاءِ الْوُرُودْ
ثُمَّ تَشْكُو صَولَ أَقْدَارٍ تَجُورْثُمَّ تَرْجُو رَحْمَةً تَغْشَى الْوُجُودْ
هَلْ جَنَيتَ السِّلمَ مِنْ وَيْلَاتِ حَرْبٍ ؟هَلْ جَنَيتَ الْحُبَّ مِنْ أَدْوَاءِ قَلْبٍ ؟
أًنتَ مَنْ يَأبَى الْأَمَانْأَنتَ مَنْ أَشْقَى الزَّمَانْ
عَسْعَسَ اللَّيْلُ الذِي أَنْحَى النَّهَارْوَامْتَطَى دَرْبَ العُوُاءِ
كَمْ قُلُوبٍ تَكْتَوِي صَرْخَ الْقُيُودْتَحْتَ أَسْوَارِ الرَّجَا ، تَلْقَى الْوَجِيعْ
تَسْتَغِيثُ الصَّمْتَ نَجْوَى كَالسَّرَابِبَينَ أنَّاتِ الشُّمُوعْ
قَدْ هَوَتْ تَحْسُو الدُّمُوعْكَمْ نُفُوسٍ تَنْتَشِي لَهْوَ الْكُؤُوسِ
وَالْقُصُورِلَا تُبَالِي مُهْجَةً تَشْقَى ، تُعَانِي
إنْ غَدَتْ بَينَ الدُّرُوبِكِبْرِيَاءٌ يَزْدَهِي فِيهَا ، يَصُولْ
طَاوَلَتْ سُقْفَ السَّمَاءِ!إِنْ مَشَتْ صَاحَ الثَّرَى : رُحْمَاكِ نَجوَى الْكِبْرِيَاءْ
فُجْأةٌ ، صَارَتْ سَرَابْقَدْ تَلاشَتْ خَلْفَ أَسْتَارِالْمَغِيبْ
غَادَرَتْ حَفْلَ الْحَيَاةْبَينَ صَيْحَاتِ الرَّثَاءْ
فَوقَ أَعْنَاقِ الْوَدَاعْحينَ آلتْ شَمْسُهَا صَوْبَ الْغُرُوبْ
وَالْبَرَى أَهْدَى لَهَا ثَوبَ الْفَنَاءْثُمَّ بَاتَتْ ذِكْرَيَاتْ
رَاحِلٌ يَا عَاشِقَ (الدُنْيَا) وَإنْ طَالَ الْبَقَاءْمِثْلُ حُلْمٍ قَدْ تَهَادَى فِي مَنَامٍ
وَانْطَوى بَعْدَ الْكَرَى وَهْمًا ، خَيَالْهَادِمُ اللََّذَّاتِ آتْ
لَنْ تَفِرَّلَنْ تَفِرَّ
مِنْ قَضَاءْلَو يَطُولُ الْعُمْرُ دَهْرًا
سَوفَ تَلْقَى حَدَّ لَحْدٍأَيْنَ حُوْرٌ قَدْ فَتَنَّ الْبَدْرَ عِشْقًا
أينَ خَدٌ دَامَ يَزْهُو كَالْوُرُودْأَيْنَ أَحْبَابٌ وخِلَّانٌ وَدَارٌ
أَيْنَ دَهرٌ تِلْوَ دَهْرٍوالْملُوْكْ
وَالْعُتَاةْقَدْ فَنُوا رُغْمَ الْعِنَادْ
دُوْنَ مَالٍ ، دُوْنَ جَاهٍ ، دُوْنَ تَاجْمَا جَنُوا مِنْ كُلِّ أَمْرٍ
غَيرَ خَيْرٍ شَافِعٍ ، أَوْصَرْخِ شَرٍ نَاقِمٍ عِندَ السُّؤَالِ
والثَّرَى نَمْشِي عَلَيْهِبَعدَ أَنْ آلُوا إِلَيْهِ
يَا بَعِيدًا ، يَا قَرِيبًاأَينَ عُمْرٌ كُنْتَ فِيْهِ
بَاسْمًا ، تَشْدُو رَبِيعَ الْأُمْنِيِاتْ ؟بَيْنَ أَحبَابٍ وَأَهْلٍ ، تَنتَشِي قُرْبَ النَّعِيمْ
فِي دُرُوبٍ صَوَّرَتْ (دُنْيَا) الْمُنَى دُونَ انْتِهَاءْمِنْ غَفَاءٍ الْقَلبِ عَنْ يَومِ التَّلَاقِي
واحْتِراقِ النَّفسِ فِي لَهْوِ الْحَيَاةِصَيْحَةٌ صَاحَتْ بآمَالِ الْفُؤَادْ
والْمُنَى صَارتْ رَدَى ، تَحْسُو الْفِرَاقْحِيْنَ جَاءَ الْوَعْدُ لَمْ يُجْدِ النِّداءْ
كَي تَعُودَ الرُّوحُ تَرنُو لَو ثَوانِي ، لِلْوجُودْأَيّهَا الْإنْسَانُ تَلْهُو ثُمَّ تَنْأَى
عَنْ نهُوجِ الْخَالِقِ ، الْمَولَى ، الْحَكِيمْلَمْ يَعُدْ دَرْبُ الْوُجُودْ
غَيرَ ضَرْبٍ مِنْ جُنُونْيَا رَفِيقَ الْكَوْنِ صُنْ دَربَ الحَيَاةْ
لَا تُمَنِّ النَّفْسَ عُمْرًا لَا يُطَالْكُنْ مُجِيْبًا كُلَّ آنٍ لِلْوَدَاعْ
دُونَ أَنْ تَنْسَى نَصِيْبًا مِن حَيَاةْإِنَّمَا بالصَّالِحَاتْ
وَاسْعَ للْعَيشَ الذِي يؤْتِي السَّلَامْوَاشْدُ حُبًّا إنْ سَمَا يَمْحُ الْجُحُودْ
إنَّهُ سَعْدُ الْوَرَى يُشْفِي الْقُلُوبْ
عن القصيدة
«عَسْعَسَ اللَّيلُ» من شعر مراد الساعي ( عصام كمال )، وتقع في ٥٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.