فهو المليك الظَّاهر السُّلطان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فهو المليك الظَّاهر السُّلطانالشّامخ القدرِ الرّفيعُ الشَّان
أوفى الملوك بالعهود والذِّمموخيرهم رفقاً ورعياً للأمم
ذو الحلم والرّأفة والسّخاءوالمجد والسّؤود والآلاء
ظِلُّ الإله في بسيط الأرضومالك البسط بها والقبض
ربُّ الفتوحات التي لم تَستجبلغير داعي جيشه الجمَّ اللَّجب
كم قد تمنَّعت بالاحتجابفي شامخٍ يعلو على السَّحاب
حتَّى إذا حل بها البلاءُزال الحجاب وانقضى الإباء
وأذعنت بالذُّل والخضوعوانقلبت في صورة المطيع
"أين ""بلغراد"" وأين ""رودس"""كم صار مهما رجاءٌ ييأس
وانقطعت دونهما الأطماعوخان عن دركهما الطِّباع
فكنتا مثل القذى في العينوشرك الأسر وربع الحين
حتى إذا وجَّهت سلطان الورىوعزمه المستوثق السّامي الذٌّرى
إليهما توجّه فزلزلاوعن طباع الامتناع حوّلا
وأذعنا وسلّما وأسلماوزال كرب المسلمين منهما
"وانظر إلى ""أنكرس"" الأبيّة"وما بها حلَّ من البليّة
وما تهدّاها من المعاقلوكلُّها دُمِّر بالمحافل
واذكر بها الصوفيَّ حين فَراولم يُطق على اللّقاء صبرا
وغادر الدّيار منه خاليةفأصبحت وهي عروشٌ خاوية
"وطُهرت ""بغداد"" من أرجاسه"ورجّع الدّين إلى استئناسه
وهكذا كلُّ ديار الكفرفي قهر حُكمه تُرى والقَسْر
حتى يعمَّ الأرض بالتَّوحيدللملك المهيمن المجيد
أمدَّه الله بعون النَّصرِأنّى سرى في البرِّ أو في البحرِ
ومن يناويه يُرى مقهوراوفي الثَّرى مُجندلاً مثبورا
ما فارقت أغمادها السيوفُوكان منها للعدى الحتُوفُ
وما أُقيمت سُنَّة الختانوالعرس في تعاقب الأزمان
عن القصيدة
«فهو المليك الظَّاهر السُّلطان» من شعر أبي الفتح العباسي، وتقع في ٢٥ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.