كركرات الطفل مهند
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
زاحفاً فوق عشبِ الحديقةِممتلئاً بالندى, والغصونِ الخفيضةِ, والكركراتْ
أراهُ يحدّقُ مرتبكاً في وجوهِ الضيوفِ الغريبةِمنحشراً قربَ "شيماء" تلك اللعينة في اللعبِ
أو جالساً فوق حضني..وكعادتهِ.. سيمصُّ بإبهامهِ.. عبثاً ما تحذّرهُ أمهُ
ولكنه! حين يضجرُ من عالمِ الجالسين الأنيقين,والغرفةِ الجامدةْ
سوفَ يصحبُ "شيماء" للعبِ.. في أيّما لعبةٍأو سيزحفُ ثانيةً للحديقةِ..
يقطعُ بعضَ الزهورِ..وينثرها عابثاً.. في الطريقْ!
*وحين يراني.. بمكتبتي
غير ملتفتٍ نحوهغارقاً بالقراءةِ،
أو بالتأملِ في عالمٍ من ضبابْسيسحبُ ياللمشاكس مني الكتابْ
ويدعونني للعبْ!*
كركراتُ الطفولةِ ملءُ فمي.. إذْ أراهُ يكركرُيرنو إلى قطةِ البيتِ..
والقطةُ المستفزّةُ ترنو إليهوبينهما عالمٌ من تحدٍّ لذيذٍ, وخوفٍ قديمْ
وبعضُ المسافةِ، للاشتباكْيراقبها حذراً..!
وتراقبهُ خشيةً للوثوبْيهمهمُ..! ماذا يقولُ "مهند" في هذه اللحظةِ الحاسمةْ!؟
يهشُّ إليها.. فتلمعُ في لحظةِ الخوفِ أحداقُها..وتموءُ...
فيبكي من الخوفِ!ـ ماذا أيهربُ من قطةٍ!؟
ولكنّهُ يتشجّعُ حين يرانا نراقبهُيتقدمُ, محتدماً نحوها
صارخاً...فتفرُّ من البيتِ مذعورةً
وهو يمضي يلاحقها.. فرحاً, واثقاًويكركرُ منتصراً...
عن القصيدة
«كركرات الطفل مهند» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.