في المقهى...

الشاعر: عدنان الصائغ · الغرض: قصيدة حزينة

«في المقهى...» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في 8 أبيات. وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ودلفتُ إلى مقهى الأدباءِ.. وحيداً، مرتبكاً، أتحاشى نظراتِ الشعراءِ الملتفين على بعضهمُ، وحواراتِ النقاد… وجدتُ لنفسي كرسياً مهترئاً.. أتردّدُ بعضَ الوقتِ، وأجلسُ منحشراً قربَ دمي المتوجّسِ، أرنو لوجوههمُ ملتذاً.. أتذكرُ أني أبصرتُ ملامحَ بعضهمُ تتصدرُ أعم ... حاولتُ بأن أتلهى بتصفحِ ما بين يدي من صحفِ المقهى

كانتْ نفسُ الأوجهِ تبرزُ من خللِ الأسطرِ، تحدجني ببرودٍ لمْ أفهمْهُ! ... جاءَ النادلُ… لمْ "يتواضعْ" أحدٌ أنْ يطلبَ لي شاياً!

فطلبتُ من النادلِ… أن يأتيني بالبحرِ، وزقزقةِ الغاباتِ المنسيةِ في كراساتِ طفولتنا، ورسائلِ حبي الأولى تحت وسادةِ بنتِ الجيرانِ، ونوحِ نواعيرِ أغانينا فوق ضفافِ الكوفةِ، والقمرِ الحالمِ، والدفلى، وأراجيحِ العيدِ، وركضِ الصبيةِ تحت رذاذِ المطرِ العذبِ، وأش ... žهزَّ النادلُ كتفيهِ ذهولاً، ومضى يضحكُ من أحلامي المجنونةِ..

– لا بأسَ!… سأطلبُ شاياً! ... كان المقهى يغرقُ في ثرثرةِ الروّادِ، وغيمِ سجائرهم،..

وأنا وحدي أغرقُ في غيمِ دمي الماطرِ فوق الأوراقِ، وأرصفةِ العالمِ،.. منشغلاً بقصيدةِ حبٍّ بائسةٍ بدأتْ تنقرُ نافذةَ القلبِ – بكلِّ هدوءٍ – وأحسُّ خطاها تتسلّلُ عبرَ دمي والأدغالِ المصفرّةِ.. ... قلتُ لعلَّ الفاتنةَ الدلِّ تشاركني طاولتي، والغربةَ!..

في خجلٍ.. أخرجتُ – من المعطفِ – أوراقي البيضاءَ كقلبي ... حدجتني الأعينُ!.. وابتدأتْ همساتُ النقادِ، الشعراء، تحاصرني

لمْ أتمالكْ نفسي..! لملمتُ بقايا أوراقي، وخرجتُ إلى الشارعِ – مندفعاً – تحت نثيثِ الأمطارِ وريحِ الغربةِ والكلماتِ المجنونةِ.. أبحثُ عن طاولةٍ هادئةٍ في هذا العالمِ ... تكفي لقصيدةِ حبٍّ بائسةٍ،

وأغاني رجلٍ جائعْ

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النادل: نأدل: النِّئْدِلُ: الدَّاهِيَةُ، وَاللَّهُ أَعلم. نأرجل: النَّأْرَجِيل، بِالْهَمْزِ: لُغَةٌ فِي النَّارَجِيلُ، وَقَدْ ذُكِرَ. نأطل: النِّئْطِلُ: الدَّاهِيَةُ الشَّنْعاءُ؛ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصمعي. وَرَجُلٌ نِئ … (لسان العرب)
  • النقاد: نقد: النقْدُ: خلافُ النَّسيئة. والنقْدُ والتَّنْقادُ: تمييزُ الدراهِم وإِخراجُ الزَّيْفِ مِنْهَا؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ: تَنْفِي يَداها الحَصَى، فِي كلِّ هاجِرةٍ، ... نَفْيَ الدَّنانِيرِ تَنْقادُ الصَّيارِيفِ وَرِوَايَةُ سِي … (لسان العرب)
  • ببرود: برد: البَرْدُ: ضدُّ الْحَرِّ. والبُرودة: نَقِيضُ الْحَرَارَةِ؛ بَرَدَ الشيءُ يبرُدُ بُرودة وَمَاءٌ بَرْدٌ وَبَارِدٌ وبَرُودٌ وبِرادٌ، وَقَدْ بَرَدَه يَبرُدُه بَرْداً وبَرَّدَه: جَعَلَهُ بَارِدًا. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فأَ … (لسان العرب)
  • بتصفح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
  • تبرز: تبرز: التَّهْذِيبُ فِي الرُّبَاعِيِّ: تِبْرِزُ موضع. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • آخر المحطات.. أول الجنون
  • إلى ايمان فقط....
  • ساحة ميسلون…
  • تكوينات (4)
  • بريد القنابل
  • سماء في خوذة
  • شقة رقم 1
  • تمرين لكتابة قصيدة