بطاقة حب 2
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صباح العيدِ ممتزجٌ ببهجةِ الشوارع، حيثُ تتكدّسُ كركراتكِعلى الأرصفةِ وأراجيحِ الطفولةِ والورقِ
صباح شفتيكِ تقطرُ بوحاً وحمرةً وقرنفلاًتلحسها نهاراتي الظامئة
حدَّ أن تترنحَ من فرطِ الثمالةِصباح العشبِ وهو يتسلّقُ أصابعي
ليصافحَ ربيعَ يديكِصباح الفرحِ الذي باغتَ أحزاني فجأةً
وأقنعها بقصرِ العمرِ والفساتينِوراحا يتسكّعان معاً غير عابئين لشيءٍ..
صباح قميصكِ المنقّطِ وهو ينفتحُ على الغاباتِحيثُ يختبيءُ الحمامُ الزاجلُ خائفاً من عيونِ الصيادين
حيثُ رائحةُ الأزهارِ البريةِ تعبقُ تحت ابطيكِ فتثملنيصباح الينابيعِ وهي تتدفقُ
باتجاه أيائلِ شعركِصباح القصائدِ التي تسلّلتْ من تحت وسادتي
إلى مرآتكِ..ففضحتني
*في العيدِ الثاني
في كلِّ عيدٍأصفُّ شموعَ عمري على الطاولةِ
وأشعلها بالشوقِ إليك، واحدةً واحدةًمحتفلاً بعيدكِ، أتأمل القطرات البيضاء
وهي تنسالُ بهدوءٍ كالأيامِأو كالأحلامِ
أو كالدموعِوبعد أن تذوبَ آخرُ شمعةٍ
سأجلسُ أمامَ ركامهاصفّ ذكرياتي — متأملاً خيوطَ دخانها المتلاشي
وأقولُ لعينيكِياهٍ.. إنها أجملُ أيامي معكِ
كيف ذابتْ سريعاً..*
سأقولُ لساعي البريدلا تستغربْ مني
إنك لا تحملُ بطاقةَ حبٍبل قلباً مغلّفاً
عليه عنوانهافي أقاصي الحنين
فلا تخطيء هذه المرةأرجوكَ
عن القصيدة
«بطاقة حب 2» من شعر عدنان الصائغ، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.