من الظلمات إلى النور
الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المتقارب
«من الظلمات إلى النور» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
من الظلمات إلى النور — د.أيمن أحمد رؤوف القادري
*** — هتفَتْ بنفْسي رهْبةُ الأسْرارِ:
«اُكتُمْ حديثي، وامضِ في الأسْحارِ» — «واقصِدْ جبالَ الـشَّرْقِ، دونَ تردُّدٍ
وارْقَ الـصُّخورَ إلى الـذُّرى، بنهارِ» — «فلقد علِمْتُ بأنَّ من بلغَ الـذُّرى
قبْلَ المغيبِ، نجا من الأوزارِ» — «فشُعاعُ تِلْكَ الـشَّمْسِ يمْحو إثْمـَهُ
ويـبـثُّ فيهِ معاقِدَ الأنْوارِ » — «ويُعيدُ فيهِ روْنَقَ العُمُرِ الـذّي
أفْناهُ في الأوصابِ والأسْفارِ» — «اُكتُمْ حديثي، وامضِ دونَ تردُّدٍ
وحذارِ مِنْ غضَبِ الـصُّخورِ، حذارِ» — ***
... كتِفي يـئِنُّ من الحقيبةِ، والأسى، — ويدايَ دامِيتانِ من إصراري
أرقى الـصُّخورَ، على هوانيَ، حافياً — ونِصالُها مسْنونةُ الأشْفارِ
وعلى الـطَّريقِ عقاربٌ مسْعورةٌ — تفْـتنُّ في لسْعِ الجريحِ الـسَّاري
أرقى الـصُّخورَ، وللـضَّبابِ سحائبٌ — سوداءُ يضْرِبُ لونُها أبصاري
... عجَباً! أراني كُـلَّما زِدْتُ الخُطى — سمَتِ الذُرى، ونأتْ عنِ الأنْظارِ
أتـفِرُّ منـّي في ارتفاعٍ دائمٍ — والـشَّمسُ في صَبَبٍ سريعٍ جارِ!؟؟
كتِفي يئنُّ، يصيحُ بي مستنْجداً — (قد أثقَلتْهُ حمولةٌ) من نارِ
فنـزَعْتُ مِن كتِفي الحقيـبةَ غاضِباً — ورميْـتُها خلْفي معَ الأمْطارِ
فـتـناثرَتْ منْها شظايا مُهْجتي — وفؤاديَ المغْموسِ بالأقْذارِ
وإذا بأشباحِ الـضَّبابِ تمزَّقَتْ — والـذَّرْوةُ الـشَّمّاءُ قَيْدُ إساري!
فتبسـَّمَتْ لي الـشَّمْسُ قبلَ رُقادِها — وغفَتْ.... فقامَ الـنُّورُ من أغْواري
*** — .... واليوْمَ، أفْشيْتُ الحديثَ لسامِعي
ليَعيْهِ.... عُذْراً، رهْبَةَ الأسْرارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
- بنهار: النَّهارُ : ضياءُ ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس وَاللَّيْلِ إذَا يَغْشَى والنَّهارِ إذا تَجَلَّى ج أَنْهُرٌ ونُهُرٌ.-: فرخ القطا.-: ذكر البوم.-: ذكر الحُبارى ج أَنْهِرَةُ.
- حديثي: الحِدِّيثَى : الحديث الذي يُعجب؛ أستمعَ إلى حِدِّيثي طرِب لها.
- رؤوف: الرَّؤُوفُ : من أسماء اللَّه الحسنى واللهُ رَؤوفٌ بالعِبَادِ. ـ: صاحب الرأفة، أي الرحمة؛ الوالدُ الصالح رؤوفٌ بأولاده.
- فشعاع: الشَّعَاعُ : المتفِّرقُ المنتشر؛ نَظَّفَ الممرّضُ ما حول الجُرح من شَعَاع الدّم. - السُّنبُلِ: شوكُه أي سَفاهُ إذا يَبِسَ / ذَهَبَت نفسُهُ أو قلبُهُ شَعاعًا أي تفرّقت هِمَمُها وآراؤها فلا تتجه لأمْرٍ جَزْمٍ / ذهبوا شَعاع …