مناجاة بين بوش وكلبه!

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المتقارب

«مناجاة بين بوش وكلبه!» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مناجاة بين بوش...وكلبِه! — د.أيمن أحمد رؤوف القادري

قال بوش إنه سيُبقي قوّاته — في العراق، ولو لم يوافقْه الرأيَ إلاّ زوجتُه وكلبُه!

*** — إيهِ يا كلبيَ العزيزَ المفدَّى

اُدنُ منّي، ولا تزدْنيَ صدّا — ادنُ، أهمسْ في أذْنكَ اليومَ سرّاً

فالتناجي أزكى إليَّ، وأجدى — ها أنا الآنَ: خيَّبتنيَ زوجي

وأطاحَتْ بما توهَّمْتُ وعدا — ***

قلتُ للناسِ: في العراقِ سأبقى — أحشدُ الجندَ، في القواعدِ، حَشْدا

لا أُبالي، ما دامَ كلبي وزوجي — وافقاني، إنْ كان قوميَ ضِدّا

قلتُ هذا، فعاتبتْنيَ زوجي — ورمتْ نعْلَها، بوجهيَ عمْدا:

«أيها الأحمقُ، استفقْ من ضلالٍ — لا تراهُ إلاّ صواباً ورشْدا»

«قد يبيعُ الإنسانُ مرضاةَ قومٍ، — إنْ ينلْ جنَّةً تضمَّخُ شهْدا»

«لكنِ العارُ أن أعارضَ قومي، — وأراني من بعدُ أتبعُ قِرْدا»

*** — هكذا قالتْ! هكذا صعقتْني!

وغدا شوكاً ما تصوَّرْتُ وَرْدا — ها قدِ انْفَضَّ أقربُ الناسِ عنّي

كالبعيرِ الذي أُصيبَ، فأعْدى — كيفَ لي أنْ أجابهَ الحرْبَ، وحدي؟

من رأى ضفْدعاً يجابهُ فهْدا؟! — أنتَ يا صاحبَ الشهامةِ غَوْثي!

فازرعِ الآنَ في حياتيَ سعْدا — قلْ لهم، قلْ لهم، بأعلى نُباحٍ

ولْيضجَّ الإعلامُ عامينِ عدّا — قلْ لهم: «بوشُ صاحبي وخليلي،

فهْوَ للإرهابِ الخطيرِ تصدّى» — قلْ لهم:«أفلحَ الرئيسُ حـبيـبي،

بقرارِ الصمودِ، وازدادَ مجْدا» — وعظامُ الجنود ملْكُكَ... خذْها!

هيَ مليونُ عظْمةٍ، لكَ تُهْدى! — نبحَ الكلبُ، ثمَّ أرخى لساناً

ولوى العنقَ، ثمّ أزمعَ وخْدا — قالَ: يا حسرتي! كُليبٌ شقيٌّ!

شاءَ نيْلَ المُنى، وصعَّرَ خَدّا — كانَ حلمي حينَ ارتضيتُكَ خلاًّ

شهرةً لا ترى سوى الشمسِ حدّا — كلبُ أصحابِ الكهفِ كان مثالي

كم تمنّيْتُ أنْ أسمّيْه جدّا! — غيرَ أنَّ الأحلامَ صارتْ هشيماً

تحتَ رِجْليكَ، منذُ أُشبِعْتَ حقْدا — كنتُ كلباً، وشئْتُ بعضَ ارتقاءٍ

وإذا بي أجرُّ عشرين قيدا! — إنّ شعباً دعاكَ، يا بوشُ، كلباً

سيراني ذُبابةً تتردّى — أوَترشوني بالعِظامَ؟؟ أتدري

أنَّ هذي العظامَ تُجْرَدُ جرْدا؟؟ — كلّما اصطادَتِ الأشاوسُ فرْداً

قدَّدتْهُ كلابُ بغدادَ قدّا — لم تُدرِّبْني أنْ أُقاتلَ كلباً

مثلما لمْ تجعلْ رجالَكَ جُنْدا — ***

كفَّ عنّي! عشْ في غبائكَ واهنأْ — أنا كلبٌ، لكنّني لسْتُ وغْدا

سوفَ أحيا بينَ القُمامةِ حرّاً — لا أُريدُ الحياةَ عندكَ... عبْدا!

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ادن: أدن: المُؤْدَنُ مِنَ النَّاسِ: القصيرُ العنُقِ الضَّيِّقُ المَنْكِبين مَعَ قِصَر الأَلواحِ وَالْيَدَيْنِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُولَدُ ضاوِياً. والمُؤْدَنة: طُوَيِّرةٌ صغيرةٌ قصيرةُ العنُق نَحْوُ القُبَّرة. ابْنُ بَرِّي …
  • الجند: جند: الجُنْد: مَعْرُوفٌ. والجُنْد الأَعوان والأَنصار. والجُنْد: الْعَسْكَرُ، وَالْجَمْعُ أَجناد. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها؛ الْجُنُودُ الَّتِي جا …
  • القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • بوش: بوش: البَوْش: الجماعةُ الكثيرةُ. ابْنُ سِيدَهْ: البَوْش والبُوش جماعةُ القومِ لَا يَكُونُونَ إِلا مِنْ قبائِلَ شَتَّى، وَقِيلَ: هُمَا الجماعةُ والعيَال، وَقِيلَ: هُمَا الكَثْرة مِنَ النَّاسِ، وَقِيلَ: الْجَمَاعَةُ مِنَ ا …

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج