شموع غزة

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المنسرح

«شموع غزة» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وحدي أُداسُ — وإنْ سألْتَ عنِ المكانِ...

تُجِبْكَ أقبيةُ الـفراغْ: — أنا ظِلُّكُمْ في أرضِ غزَّهْ

فاسألْ ضميرَكَ: أينَ غزَّهْ؟؟؟ — واسألْ سِلالَ المُهْمَلاتِ فُتاتَ عِزَّهْ

فجدارُ مجْدِكَ قدْ عرتْهُ ألفُ هزَّهْ — ***

وحدي أُداسُ — وصِبْيةُ القُرْصانِ في الجُثْمانِ جاسُوا

وفي صدْري احتِباسُ — من أنا!؟؟

أنا في حِسابِك لا أُقاسُ — أنا لسْتُ رقماً...

في رصيدكَ! — هل أنا الوَسْواسُ؟

قلْ لي: هل أنا الخنَّاسُ؟ — قلْ لي: من أنا!؟

*** — حولي الحصارْ

فوقي الدَّمارْ — تحتي سريرٌ فيهِ أشْواكٌ ونارْ

أحلاميَ الكابوسُ... بعْثَرَهُ انفِجارْ!! — في كلِّ دارْ

جرحٌ يُكلِّلُهُ بِغارْ — في كلِّ قلْبٍ حرْقةٌ

لا فرْقَ: في ليلٍ كوَتْنا أو نهارْ — رفعَ اليَهودُ هُنا الجِدارْ

ورَفَعْتَ يا عرَبيُّ أكثرَ مِنْ جدارْ — أنْكرْتَني

لا مُخْطِئاً... لا ساهِياً... — أنْكرْتني... هذا القرارْ!

*** — أنْكرْتَ في قاموسِكَ الذَّهبيِّ غزَّهْ

وغرزْتَني في الصَّدْرِ غَرْزهْ — لا بلْ أراها ألْفَ غَرْزهْ

أنا من وُلِدْتُ، وقُرْبَ أُذْني — للرَّصاصِ دويُّ أزَّهْ

بيني وبينَ الموتِ... قفْزَهْ — أنا ليسَ يقْتُلُني العدوُّ

أنا الغضَنْفرُ — وهو يهربُ من نيوبي كالإِوزَّهْ

يا أيُّها العربيُّ أنتَ القاتلُ العالي المَقامْ — أنْتَ الَّذي يرْمي صُمودي بالسِّهامْ

اُنْظُرْ إلى ظهْري الّذي أشبعْتَهُ — طعناً بسِكِّين اتِّهامْ

أوَما مللْتَ من الكَلامْ؟؟ — أوَما صحَوتَ وأنْتَ تسْخَرُ منك...

دُميتُكَ المسمَّاةُ: السَّلامْ؟؟ — ***

أنْكرتني... أنْكرْتَ غَزَّهْ — وأَدرْتَ ظهْرَكَ تمتطي صَهَواتِ عَنْزَهْ

وأمامَكَ الرَّاعي الأمِرْكيُّ اصْطفاكَ بنِصْفِ لَوْزَهْ — ورمى أمامَكَ قِشْرَ موْزَهْ

فاسجدْ لديهْ — قبِّلْ يدَيْهْ

أوْ بعْضَ رِجلَيْهْ — أهْدِ الدّموعَ هنا إلَيْهْ

*** — أنا لسْتُ مِثْلَكَ... لا... فأُمّي بِنْتُ غَزَّهْ

باعَتْ طحينَ الدَّارِ، — لمْ تسْتلَّ منهُ قدْرَ خُبْزَهْ

باعَتْ... وحاكَتْ للمُجاهِدِ صوفَ كَنْزَهْ — وشَرتْ قنابِلْ

وضُمادةً لذراعِ والدِها المُقاتِلْ — فيما امرؤُ القيسِ المضلَّلُ همُّهُ دُنيا عُنَيْزَهْ

والكأسُ في الفمِ، وهْيَ مُزَّهْ — ويبيعُ أرضَ القُدسِ، مَغْشوشاً بغَمْزَهْ

ويقومُ ينبشُ قبْرَ حمْزَهْ — حتّى يضرِّجَ طُهْرَ جثّتَهُ بوَخْزَهْ

ويقولَ: قد حارَبْتُ إرهابَ الأَوائِلْ — جودوا عليَّ بحُكْمِ أشتاتِ القبائلْ

*** — يا أرضَ غزّةَ،

لا رُكونَ، ولا نُواحْ — فالشَّمسُ تُشرِقُ

من رياحينِ الجِراحْ — والمجْدُ ينطِقُ لا يُبالي بالنُّباحْ

والنَّصْرُ يهْزَأُ بالدَّجاجِ، — وإنْ تستَّرَ بالصِّياحْ

سرْ أيّها الفجْرُ المُضمَّخُ في البِطاحْ — لن يكتُبَ التّاريخَ إلاّ قهْقهاتُكَ يا سِلاحْ

يا أمّةَ الإسلامِ، كيفَ النّومُ، — والأوصالُ تأكلُها الرّماحْ؟

يا أمة الإسلامِ، — حيّ على جهادِ الكُفْرِ،

حيّ على الفلاحْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتباس: [ح ب س]. (مصدر اِحْتَبَسَ). "اِحْتِبَاسُ البَوْلِ": حَصْرُهُ، اِنْقِطَاعُ جَرَيَانِهِ إِلَى الخارِجِ.
  • الجثمان: الجُثمَانُ : شخص الإنسان قاعداً.-: الجسم؛رجالُ قلوبُهُمْ قلوبُ الشياطين في جُثْمانِ إِنْسٍ .
  • الفراغ: الفَرَاغُ : مصـ. ـ: الخُلوُّ. ـ: المكانُ الخالي؛ تَركَ في السَّطْرِ فراغاً/ مَلأَ الفراغَ بالكلماتِ المناسبة. ـ: الوقتُ الخالي من العمل؛ ملأ الفراغَ بالعملِ النَّافع. ـ: الحيِّزُ الخالي من الهواءِ أو الغاز.
  • القرصان: القُرْصَانُ : لصُّ البحر، محوِّل اتجاه سفينة أو طائرة إمّا لسلب ما فيها وإما لغاية سياسيّة أو نحوها؛ يندر في هذه الأيام وجودُ قراصنة على السفن ج قَرَاصِنَةٌ (معـ).
  • الوسواس: الوَسْوَاسُ : الشِّيْطانُ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ، مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ الخَنَّاسِ. -: مرضٌ يحدث من غلبة السَّوْداءِ، يختلط معه الذِّهنُ؛ أَرَّقَتْه الوَساوِس ج وَسَاوِسُ.
  • تجبك: تجب: التِّجابُ مِنْ حِجَارَةِ الفِضَّة: مَا أُذيب مَرَّةً، وَقَدْ بَقِيتْ فِيهِ فِضَّةٌ، القِطْعَةُ مِنْهُ تِجابةٌ. ابْنُ الأَعرابي: التِّجْبابُ: الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يَكُونُ فِي حَجَر المَعْدِن. وتَجُوبُ: قبِيلةٌ مِن ق …

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج