تأملات
الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المديد
«تأملات» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تأمّلات ... د.أيمن أحمد رؤوف القادري
*** ... متى تتْرُكُ الأفكارُ حُبَّ التّأمُّلِ
فتهْدأَ في ليلٍ طويلٍ مُطوَّلِ؟ ... متى؟ إنّ جُرحي باتَ يَرْفُضُ طاعتي
فقدْ ضاقَ ذَرْعاً بعْدَ طُولِ تجمُّلِ ... تمادَيْتُ في إحراقِ كلِّ جوارِحي
فأمْسَتْ يباباً لا تُهادِنُ مأْمَلي ... وأغْفَلْتُ قُرْبَ النّارِ بعضَ رغائبي
فلمّا دنَتْ منها، صرخْتُ: تمهَّلي! ... أتلْتهمُ النّيرانُ عزمي، فلا أرى،
وقد خمَدَتْ، إلاّ ضريحاً أُعِدَّ لي؟! ... ***
دروبيَ إنْ ضاقتْ سأسلُكُ غيرَها ... فهأنذا أصبحتُ غيرَ مُكبَّلِ
أنا الآنَ ساجٍ، والخريفُ يعودني ... ويجثو بقربي مُمْعناً في التوسُّلِ
ألا يا خريفَ العُمْرِ جئْتَ مُبكِّراً ... فما زِلْتُ شابّاً رغْمَ ثوبي المُهلْهَلِ
وإنْ كنتُ آنسْتُ المقامَ بربوةٍ ... فما الذَّنبُ ذنبي... إنّما البحْرُ مُهمِلي
إذا شئْتُ أنْ ألقى الشواطئَ في الدُّجى ... تحجَّرَ فيها الماءُ قبْلَ توغُّلي
*** ... فمعذرةً... قد فاتَ وقتُ زيارتي
وأغلقْتُ أبوابي اتِّقاءَ التَّطفُّلِ ... فإنْ شئتَ فارحلْ يا خريفُ مُحاذِراً
لئلاّ يراكَ الناسُ تدخُلُ منزلي ... وإلاّ تمدَّدْ ههنا قربَ مَوْقِدي
لنسْمَعَ ما يُمليهِ فيضُ التأمُّلِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- القادري: قدر: القَدِيرُ والقادِرُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَكُونَانِ مِنَ القُدْرَة وَيَكُونَانِ مِنَ التَّقْدِيرِ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*؛ مِنَ القُدْرة، فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ … (لسان العرب)
- تجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)
- تماديت: مدى: أَمْدَى الرجلُ إِذا أَسَنّ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: هُوَ مِنْ مَدَى الْغَايَةِ. ومَدَى الأَجَل: مُنْتَهَاهُ. والمَدَى: الْغَايَةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: مُشْتَبِه مُتَيِّه تَيْهاؤهُ، ... إِذا المَدَى لم يُدْرَ ما مِيداؤُه و … (لسان العرب)
- تمهلي: تمهل: أَبو زَيْدٍ: المُتْمَهِلُّ الْمُعْتَدِلُ. وَقَدِ اتْمَهَلَّ سَنامُ الْبَعِيرِ واتْمَأَلَّ إِذا اسْتَوَى وَانْتَصَبَ، فَهُوَ مُتْمَئِلٌّ ومُتْمَهِلٌّ. الْجَوْهَرِيُّ: اتْمَهَلَّ الشَّيْءُ اتْمِهْلالًا أَي طَالَ، وَي … (لسان العرب)
- تهادن: هدن: الأَزهري عَنِ الهَوَازنيّ: الهُدْنَة انتقاضُ عَزْم الرَّجُلِ بِخَبَرٍ يأْتيه فيَهْدِنُه عَمَّا كان عليه فَيُقَالُ انْهَدَنَ عَنْ ذَلِكَ، وهَدَنَه خَبَرٌ أَتاه هَدْناً شَدِيدًا. ابْنُ سِيدَهْ: الهُدْنة والهِدَانَةُ ا … (لسان العرب)
- خمدت: خمد: خَمَدَت النَّارُ تَخْمُد خُموداً: سَكَنَ لَهَبُهَا وَلَمْ يُطْفأْ جَمْرُهَا. وهمَدت هُمُودًا إِذا أُطفئَ جَمْرُهَا الْبَتَّةَ، وأَخْمد فُلَانٌ نارَه. وَقَوْمٌ خَامِدُونَ: لَا تَسْمَعُ لَهُمْ حِسًّا، مِنْ ذَلِكَ، وَف … (لسان العرب)
- دروبي: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ … (لسان العرب)