إسلامي في عصر الكفر

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المتدارك

«إسلامي في عصر الكفر» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِسْـلامِي في عَـصْـرِ الـكُـفْـرِ — د. أيمن أحمد رؤوف القادري

8/2/99 — ***

يَا شَوْقُ أَقِلْنِيْ أَوْزَارِي — أَشْتَاقُ فَتَحْرِقُنِيْ نَارِي

أحبابي تفصلُني عنهمْ — أَسفارٌ بَعْدَ الأَسفارِ

وقرونٌ كلُّ نواصِيها — بيضاءُ تُزَيَّنُ بِالغارِ

أحبابي مكّةَ قد هجروا — أحبابي جُنْدُ الأَنْصَارِ

أشتاقُ فأحزمُ أمتعتي — وأُسافرُ عَبْرَ الأَمْصَارِ

علّي أحظى بشمائلِهم — في «بعضِ» رجالٍٍ أَبْرارِ

فأجوعُ وأظمأُ في سفري — وأعودُ بِياسٍ قَهّارِ:

كُتُبُ التاريخِ مُبَعْثَرَةٌ — وملطَّخةٌ بدمٍ جارِ

وهتافُ العزّةِ تَخْنُقُهُ — غُصَصٌ مِنْ ضَعْفٍ .. بلْ عارِ

والبيرقُ قد أمسى مِزَقاً — تَتلاشى وَسْطَ الإِعْصَارِ

والأُمَّـةُ دِيـسَــتْ فـي صَـلَــفٍ، — وتُـرَجِّـــي«رأفـــةَ»جَــــزّارِ!!

*** — أتقصّى عن «بدْرٍ» أملاً

فَأَضِيعُ وتُفْقَدُ آثارِي — أتلمَّسُ ذكرى من «عمرٍ»

فَيُهَدِّمُ «فيروزٌ» دارِي — وإذا ناديْتُ «أبا بكرٍ»

أخْشى فــ«مسيلمةٌ» جارِي — إنْ شئْتُ وضوءاً في علنٍٍ

عُنِّفْتُ: «تَيَمَّمْ في الغارِ» — أو قلْتُ: «متى رمضانُ أصمْ؟»

صَعِقُوا، فالصومُ بآذارِ! — والقِبلةُ عنْدَهُمُ شتّى:

قَصْرٌ ... أو حانةُ خَمّارِ! — لا ترفَعْ رأسَك، لا تفخرْ

قدْ أَعْذَرَ صاحبُ إِنذارِ — لا تُبْدِ المصحفَ، لا تسجدْ

فالدِّينُ دَفينُ الأَغْوارِ — لا تغضبْ إن هتكوا عِرْضاً

فالأرضُ تَرَأَّسَها عَارِ — لا تشتمْ عُزَّى أو هُبَلاً

عَهْدُ الأصنامِ هُوَ السَارِي — لا تَسْرُجْ خيلَك في غزوٍ

فالشَنْقُ عِقَابُ المِغْوَارِ — لا تــرجُ لـشــــرْعِــك إعـــلاءً

فـالـحُـكْـــمُ الـيَــوْمَ لِـكُــفّـــارِ — ***

هو عَصْرُ الكفرِ... وإسلامي — خَرَقَ الـقـانـونَ بِـإِكْــبَـارِ

إسلاميْ الشرطةُ تَـتْبـََعُهُ — وجُـيُـوشُ الأرضِ بـِـإِصْـرَارِ

إسلاميْ مطلوبٌ حيّاً — بلْ مَيْتاً يَنْهَشُهَ الضَارِي

الرعبُ يساورُ مَنْ كفروا — مِنْ دِينٍ ضَافِي الأَخْطارِ

خافوهُ، وقيدٌ في يدِهِ — وغطاءٌ غاشِي الأَنْظارِ

خافوه، وقُدَّتْ ساقاه، — وعلى الفَمِ قِفْلٌ مِنْ قارِ!

إسلاميْ لا يرجو إذناً — وسَيَعْلُو كُلَّ الأَسْوارِ

أَوَ لَمْ يعلنْ (بوقاحته): — «أناْ أَسْبَحُ عَكْسَ التَيّارِ»

«أناْ وحدي فَضْحُ تآمُرِهِمْ — لا أخْشى كَشْفَ الأَسْتارِ»

«أناْ وحدي الرَفْضُ لما اختلقوا — إِنّيْ كَابُوسُ الفُجَّارِ»

إسلاميْ صرخةُ جبّارٍ — قَرَعَتْ آذانَ الأَشْرارِ

إسلامي قَبْضَةُ مِقْدَامٍ — صَدَعَتْ هاماتِ الأَحْبارِ

إسلاميْ دَوْلَةُ إِيمانٍ — تَغْزُو بِالجيشِ الـجَـرّارِ

إسلاميْ سلطانٌ عاتٍ — يمتَدُّ بِفَيْضِ الأَنْوارِ

يَـجْـتَـثُّ الـكُـفْــرَ مـِنَ الـدنـيــا — ويُـمِـُّد الفَـجْــرَ بِــإسْــفَـارِ

*** — لَنْ أُخْبِرَكُمْ عَنْ إسلاميْ

لَنْ أُثْقِلَكُمْ بِالأَخْبارِ — فغداً تَرْوُونَ معيْ مَجْداً

يَشْفِي خَلجاتِ الأَحْرارِ — فَلْـيَـمْــضِ ظَـلاَمُ أَبِــي لَـهَـــبٍ

وَلْـتُـشْــرِقْ شَـمْـسُ الأَنـْصَـــارِ — ***

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • بالغار: (غَارَ) الْغَيْنُ وَالْأَلِفُ وَالرَّاءُ. وَالْأَلْفُ فِي هَذَا الْبَابِ لَا تَكُونُ إِلَّا مُبْدَلَةً. فَالْغَارُ: نَبَاتٌ طَيِّبٌ. قَالَ: رُبَّ نَارٍ بِتُّ أَرْمُقُهَا ... تَقْضَمُ الْهِنْدِيَّ وَالْغَارَا وَالْغَارُ: …
  • تزين: تَزَيَّنَ يَتَزَيَّنُ تَزَيُّناً : حَسُن وجمل؛ تزينت المدينة بالأنوار والأَعلام/ تزينت المرأة.
  • رؤوف: الرَّؤُوفُ : من أسماء اللَّه الحسنى واللهُ رَؤوفٌ بالعِبَادِ. ـ: صاحب الرأفة، أي الرحمة؛ الوالدُ الصالح رؤوفٌ بأولاده.
  • ناري: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج