ندم وتوبة

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة حزينة

«ندم وتوبة» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بسم الله الرحمن الرحيم — ندم وتوبة

د. أيمن أحمد رؤوف القادري — ***

ما لِعَيني لمْ تجْرِ فيها الدُّموعُ؟! — ما لِقلبي يَفِرُّ منهُ الخُشوعُ؟!

غافلَتْني الذُّنوبُ ثمَّ استباحَتْ — حُرْمةَ الرُّوحِ، فارتميْتُ أُطيعُ

يا لنفسٍ أمّــارةٍ بالمعاصي — ذلًّّلتْني، فبـانَ منّي الخُضوعُ

كيفَ أرضى عِصيانَ ربٍّ كريمٍ؟ — ويحَ نفْسي! أَمُهْجتي تَستطيعُ؟

ليتَ أُمّي، واخَيْبَتي، لمْ تلِدْني — ليتَني مِتُّ واستراحَ الرَّضيــعُ

أأنا أعْصي خالقي؟ كيـفَ أحْيا — في حِماه؟ تبّاً! صَنيعي فظيـعُ!

ما الّذي قدْ كَسَبْتُ؟ أقْفَرَ قلْـبي — مِنْ صُداحِ الهُدى، كأنّـي صريعُ

أَعصرُ الدَّمْعَ رغبةً في دموعٍ — فأراهــا تحجَّرتْ، فـأَرُوعُ

نارُ إبليسَ جفّفَتْ كلَّ دمْعي — فسُجودي مُعطَّشٌ، والرُّكــوعُ!

أيُّ شيءٍ يمحو قذارةَ فِعْلــي — أيُ توبٍ يُجدي، وذنبي شَنيعُ؟!

هلْ لذنبي صُبابةٌ مـِنْ دواءٍ — فأُعافى ولا يعودَ الخُنــوعُ؟

ندمٌ أرتجيه ينْهَشُ لحْمــي — فتزولُ الأوصــالُ ثُمَّّ الضُّلوعُ

إيهِ نفْسي اللوّامةُ، ابكي وتُوبي — وليكنْ بعدُ للرَّشــادِ رُجوعُ

بَدِّدِي خدْعةَ الهوى وأبيـدي — كيدَ إبليسَ فالمماتُ سَــريعُ

ربِّ باعِدْ بيني وبيــنَ الخطايا — أنتَ ربّي، أنـتَ البصيرُ السَّميعُ

ضَعْفُ قلبي أضاعَ بهْجةَ نفْسي — فأغِثْني، إنّي أكادُ أَضــيــعُ

أجْرِ في مُقْلَتي الدُّموعَ ليَفْنــى — دَرَني، في ليلٍ بكَتْهُ الشـُّـــموعُ!

****

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الخضوع: الخَضوعُ : الخاضع. -: المبالغ في الخضوع؛ احْذر الخَضوعَ فقد يكون كبير المتملِّقين.
  • الرضيع: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
  • القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • تلدني: تَلَدَّنَ يَتَلَدَّنُ تَلَدُّناً :- بالمكان: أقـام.- في حاجته: تباطأ؛ كسولٌ يَتَلَدَّن في كلّ أعمـالـه.- عليه: تلكّأ؛ تلدّن عليـه في إغاثته.

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج