حدود... بلا حدود!

الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: الكامل

«حدود... بلا حدود!» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حدودٌ... بلا حُدُود! — د.أيمن أحمد رؤوف القادري

أَسْقِـطْ حُـدُودَ الإفْـكِ، لا تَـتَـرَدَّدِ — وارْمِ الخرائِطَ فـي جحيـمِ المَوْقِـدِ

لا تَـرْضَ بيـن بـلادِ أُمَّـةِ أَحْمَـدٍ — إلاَّ يـداً مـمـدودةً نَـحْـوَ الـيَـدِ

لا تَـرْضَ إلاَّ أنْ تَـذُوبَ وتَنْـزَوي — عَصَبيّـةٌ قَتَلَـتْ بسيـفٍ مُغْـمَـدِ!

جَعَلُوا مِـنَ المِـزَقِ الهَزيلـةِ هـذهِ — دُولاً تُنَـازِعُ، مُنْـذُ يـومِ المَـوْلِـدِ

«بِدَعٌ» من التّفتيتِ، صارتْ «سُنَّـةً» — فإذا رفضْـتُ، وُصِفْـتُ بالمُتَشَـدِّدِ

جَزِّئْ وجَزّئْ، ما اسْتَطعت، فما الفتى — عَنْ حَـقِّ تقريـرِ المصيـرِ بِمُبْعَـدِ

قَسِّمْ وقَسِّـمْ، دُونَ رَيْـثٍ أو وَنـى! — بُورِكْتَ، كُلُّ الغَرْبِ خَلْفَكَ، فاسْعَـدِ

كنْ صاحِبَ النَّظرِ القصير، وضيِّقـاً — في الأُفْقِ، واخضعْ للمَصِيرِ الأَسْـوَدِ

هـذه شُـروح «البِنْتَغـونِ» لقولِهِـمْ — «حُـرٌّ»، فَسَجِّلْهـا بِحِبْـرِ العَسْجَـدِ

وإذا عَدَلْـتَ عَـنِ «السَّبيـلِ» فإنَّـهُ — إرهابُ أَحْمَقَ ذي سلـوكٍٍ مُعْتَـدي!

تَعْساً لِمَـنْ عاشُـوا بِقُمْقُـمِ قُطْرِهِـمْ — والكـونُ مُتَّسِـعٌ لِـدِيـنِ مُحَـمَّـدِ

تَعْسـاً لِمَـنْ أَغْوَاهُـمُ اسْتِقْلالُـهُـم — وِفْقَ «اجتهـادِ» الكافِـرِ المُسْتَعْبِـدِ

هَيّـا ارْكُلـوا أُكْذُوبـةً مَمْجُـوجـةً — وامضُوا غداً للنّورِ، بلْ قَبْـلَ الغـدِ

طالَ الرُّقادُ على سَريرِ الشَّوْكِ، قُـمْ — يا مارِد الإسـلامِ، جَلْجِـلْ، غَـرِّدِ:

«أنا لنْ أكونَ مُمَزَّقَ الأعضـاءِ، لا! — أنا ماردُ الإسـلامِ، جـارُ الفَرْقَـدِ»

مِنْ مِصْرَ أنتَ؟ أم الجزيرة؟ لا تُجِبْ — دارِي ودارُكَ فـي مـقـامٍ أَوْحَــدِ

مِنْ أرْضِ أفْغانَ الفتـى؟ أم تَدْمُـرٍ؟ — لا هَـمَّ، فاسْخَـرْ بالحُـدودِ وَبَــدِّدِ

نُورُ الخلافةِ سوفَ يَغْمُـرُ أرضَنَـا، — يا أُمَّـةَ المِليـارِ، قومـي واشهـدي

قُومِـي نُدَمِّـرْ كُـلَّ سَــدٍّ بَيْنَـنَـا — ونُعِدْ لواءَ المَجْـدِ، رَمـزَ السُّـؤدُدِ

لا شيءَ يُوقِفُ زحْفنا، بَـلْ نَصْرَنـا — ولَنُسْقِطَـنْ حَتّـى جُـذُوعَ الغَرْقَـدِ

وحـدودُ دولتِنـا الخيـولُ تُزيلُـهـا — فـي جيـشِ فَتْـحٍ دائـمٍ مُتَـجـدِّدِ

حَتّى نَرَى الكـونَ الفسيـحَ مُظَلَّـلاً — بالرَّايـةِ الشَّمَّـاء... رايـةِ أَحْمَـدِ!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفتيت: [ف ت ت]. (مصدر فَتَّتَ). 1."تَفْتِيتُ الخُبْزِ" : تَكْسِيرُهُ قِطَعاً صَغِيرَةً. 2."تَفْتِيتُ الأَكْبَادِ وَالقُلُوبِ" : كِنَايَة عَنْ تَأَثُّرِهَا بِحُزْنٍ أَوْ أَلَمٍ .
  • القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
  • المزق: مزق: المَزْق: شَقّ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا. مَزَقهُ يَمْزِقه مَزْقاً ومَزّقه فانْمَزق تَمْزيِقاً وتَمَزّق: خَرَقَهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْعَجَّاجِ: بحَجَبات يَتَثَقَّبْنَ البُهَرْ، ... كأَنما يَمْزِقْنَ بِاللَّحْمِ الحَوَرْ …
  • المصير: المَصِيرُ : مصـ. ـ: ما ينتهي إليه الأمر بالنّسبة للأشياء والإِنسان؛ يبدو أن مصير هذا المصنع هو الإفلاس. ـ الإنسانِ: مالُه وَإِلَيْهِ المَصِيرُ/ حقّ تقرير المصير أي المستقبل ج مَصايِرُ.
  • الموقد: المَوْقِدُ : موضِعُ النّار.-: جهاز تُوقَد فيه النار بالفحم أو الغاز أو الكحول أو نحو ذلك؛ موقِدُ الكهرباء/ موقد الغاز.
  • المولد: المَوْلِدُ : مص.-: موضع الولادة؛ كان مولدُه في المهجر.-: وقتُها ج موَالِدُ.
  • بمبعد: المِبْعَدُ :- من الرِّجال: البعيدُ الأسفار؛ كان يحرص على أن يظلَّ مِبْعداً.

قصائد ذات صلة

  • أنا بغداد
  • أضيئي طريقي
  • لا أستطيع
  • ابتسم
  • الرحيل
  • الظمأ الرهيب
  • المجهول
  • الموج