عوكر وأخواتها
الشاعر: أيمن أحمد رؤوف القادري · البحر: المقتضب
«عوكر وأخواتها» من شعر أيمن أحمد رؤوف القادري، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عوكر وأخواتها — [مأساة التدخل الدولي في الشأن اللبناني]
د.أيمن أحمد رؤوف القادري — نُشِرَتْ في جمادى الأولى 1426هـ ، حزيران 2005 م
قِـبـلـتـي الـكـعْـبــةُ لا أبــوابُ «عَـوْكَــرْ» — وسـبـيـلـي لَـيْـلُــهُ كـالـصُّـبْــحِ أَسْـفَــرْ
أنــا مِـــن أمّـــةِ «طـــهَ» فـاشــهــدوا — لا أُوالـي الـكُـفْـرَ مَـهْـمـا قــد «تَـغَـنْــدَرْ»
أنـــــا لا تــخــدعُــنــي أكْـــؤُسُـــهُ — ولَـئــنْ طــافَ عـلــى الـنَّــاسِ، وأسْـكَــرْ
أنـــــا لا تــجــذبُــنــي أنــغــامُـــه — ولـئــنْ طـبّــلَ فـــي الــكــوْنِ، وزَمَّـــرْ
«الـصّـلـيـبــيّــةُ» عــــادتْ، ولــهـــا — مــن قُــرون الـحـقْــدِ، بُـرْكــانٌ تَـفَـجَّــرْ
هــــــذه أنــيــابُــهـــا بــــــارزةٌ — أفـلا يَـشْـهَــدُ مَــنْ بـالـعـيــنِ أَبْـصَــرْ؟
لا تــقـــلْ: ذلــــك ثَــغْـــرٌ بــاســـمٌ — فـعـلـى الأنـيــابِ سُــمُّ الـمــوتِ، فـاحــذَرْ
لـجـنـةُ الـتـحـقـيــقِ» مِـسْـمَــارُ جُـحــا — وجُـحـا بـالـنّـاسِ، إمّــا شــاءَ، يَـسْـخَــرْ!
و«الــسّــفــاراتُ» ســفـــالاتٍ رَمَـــــتْ — فـقــرارُ الـغــربِ كـــم أبــلــى وَدَمَّـــر!
هـل لـنـا فــي «مـجـلــسِ الأمــنِ» صــدًى — لأنــيــنٍ أو نُـــواحٍ بــــات يَــقْــهَــرْ؟
كُــلَّــمــا دوّى «قـــــرارٌ» خِــلْــتَـــهُ — أمـــلاً، فــارتــدَّ كـابــوســاً، وأَخْــطَــرْ
جَــبَــلٌ قـــد وَلَـــدَ الـفــئــرانَ، هـــل — أنـا قـطٌّ أبـتـغــي الـفَــأْرَ «الـمُـحَـمَّــرْ»؟
فـارْكـلــوا بـالـقَــدَمِ الـغـضْـبــى دُمــىً — تـدّعـي الـحِـرْصَ عـلـى «الـعـدلِ»، وتَـفْـخَـرْ!
بـــدتِ الـبـغــضــاءُ مِـــن أفـواهِــهِــمْ — والــذي تُـخـفــي صــدورُ الـقــومِ أكـبَــرْ
شــوكــيَ الــدّامـــي أنــــا أنــزِعُـــهُ — بــيــدٍ صــادقــةُ الــعَــزْمِ، فـأُنْــصَــرْ
أيَّــهــا الـمُـسْــلِــمُ، لا تَـــرْعَ ســـوى — حـرمــةِ «الـقــرآنِ».. بــدّدْ كُــلَّ مُـنْـكَــرْ
احـتـكِــمْ لـلــهِ، ضــعْ تـحــت الــثّــرى — كـــلَّ طــاغــوتٍ تــمــادى وتَــجَــبَّــرْ
أُمَـــمُ الـكُــفــرِ عـلـيــنــا اتَّــحَــدَتْ — فــإلامَ الـصَّـمْــتُ، والأَعْــراضُ تُـنْــحَــرْ؟!
دَمِّـــرُوا وَهْــــمَ حُــــدودٍ بَـيْــنَــكــم — وانــشُــروا الــرّايــةَ عِـــزّاً، لا يُــؤَخَّــرْ
إنَّ مـــن يَـخْــجــلُ مـــن مَـطْـلَــبِــه — لا يَـنَـالُ الـنَّـصْـرَ، فـلـنُـعْـلِـن ونَـجْـهَــرْ:
دولـــةُ الإســــلامِ فــيــهــا نــورُنـــا — فـاخـطـبـوهـا وابـذلـوا الـمَـهْـرَ الـمـقــدَّرْ
الــغَــدُ الـبــاســمُ يــدعــو أهْــلَـــهُ — فـلـيُـلَـبِّ الـمُـسْـلِـمُ الـصَّــوْتَ لِـيَـظْـفَــرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التدخل: تَدَخَّلَ يَتَدَخَّلُ تَدَخُّلاً : دخل شبئاً فشيئاً؛ تدخل المسمار في ثقب ضيق بصعوبة.- في الأمر: أدخل نفسه فيه أو شارك؛ تدخّل في الحديث/ تدخل في الخصومة/ سياسة عدم التدخل هي ألا تتدخل دولة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى.
- الدولي: الدَّوْلِيُّ : المنسوبُ إلى الدَّوْلة؛ التنظيم الدَّوْلي.-: المنسوب إلى الدُّوَل؛ عُقد مؤتمرٌ دَوْليٌّ ضمَّ خمسين دولةً/ المنظماتُ الدولية كمنظمة الصحة العالمية تضمُّ مجموع دول العالم.
- القادري: القَادِرُ : فا.- عليه: المتمكِّن منه حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَنَتْ وظَنَّ أهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أوْ نَهَاراًْ فَجَعَلْنَاهَا حصيداً.- في الرِّزق على ا …
- بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك …
- بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).