معركة العروبة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مضحكة مبكية معركة العروبةفلا النصال انكسرت على النصال
ولا الرجال نازلوا الرجالولا رأينا مرة آشور بانيبال
فكل ما تبقى لمتحف التاريخاهرام من النعال !!
***من الذى ينقذنا من حالة الفصام؟
من الذى يقنعنا بأننا لم نهزم؟ونحن كل ليلة
نرى على الشاشات جيشا جائعا وعاريا...يشحذ من خنادق العداء
(ساندويشة)وينحنى .. كى يلثم الأقدام !!
***لا حربنا حرب ولا سلامنا سلام
جميع ما يمر فى حياتناليس سوى أفلام
زواجنا مرتجلوحبنا مرتجل
كما يكون الحب فى بداية الأفلاموموتنا مقرر
كما يكون الموت فى نهاية الأفلام !!***
لم ننتصر يوما على ذبابةلكنها تجارة الأوهام
فخالد وطارق وحمزةوعقبة بن نافع
والزبير والقعقاع والصمصاممكدسون كلهم.. فى علب الأفلام
***هزيمة .. وراءها هزيمة
كيف لنا أن نربح الحربإذا كان الذين! مثلوا
صوروا .. وأخرجواتعلموا القتال فى وزارة الاعلام !!
***فى كل عشرين سنة
يأتى إلينا حاكم بأمرهليحبس السماء فى قارورة
ويأخذ الشمس الى منصة الاعدام!***
فى كل عشرين سنةيأتى إلينا نرجسى عاشق لذاته
ليدعى بأنه المهدى .. والمنقذوالنقى .. والتقى.. والقوى
والواحد .. والخالدليرهن البلاد والعباد والتراث
والثروات والأنهاروالأشجار والثمار
والذكور والاناثوالأمواج والبحر
على طاولة القمار..فى كل عشرين سنة
يأتى إلينا رجل معقديحمل فى جيوبه أصابع الألغام
***ليس جديدا خوفنا
فالخوف كان دائما صديقنامن يوم كنا نطفة
فى داخل الأرحام***
هل النظام فى الأساس قاتل؟أم نحن مسؤولون
عن صناعة النظام ؟***
ان رضى الكاتب أن يكون مرة .. دجاجةتعاشر الديوك أو تبيض أو تنام
فاقرأ على الكتابة السلام !!***
للأدباء عندنا نقابة رسميةتشبه فى شكلها
نقابة الأغنام !!***
ثم ملوك أكلوا نساءهمفى سالف الأيام
لكنما الملوك فى بلادناتعودوا أن يأكلوا الأقلام
***مات ابن خلدون الذى نعرفه
وأصبح التاريخ فى أعماقنااشارة استفهام !!
***هم يقطعون النخل فى بلادنا
ليزرعوا مكانهللسيد الرئيس غابات من الأصنام !!
***لم يطلب الخالق من عباده
أن ينحتوا لهمليون تمثال من الرخام !!
***تقاطعت فى لحمنا خناجر العروبة
واشتبك الاسلام بالاسلام***
بعد أسابيع من الابحار فى مراكب الكلاملم يبق فى قاموسنا الحربى
إلا الجلد والعظام***
طائرة الفانتومتنقض على رؤسنا
مقتلنا يكمن فى لساننافكم دفعنا غاليا ضربة الكلام
***قد دخل القائد بعد نصره
لغرفة الحمامونحن قد دخلنا لملجأ الأيتام !!
***نموت مجانا كما الذباب فى افريقيا
نموت كالذبابويدخل الموت علينا ضاحكا
ويقفل الأبوابنموت بالجملة فى فراشنا
ويرفض المسؤول عن ثلاجة الموتىبأن يفصل الأسباب
نموت .. فى حرب الشائعاتوفى حرب الاذاعات
وفى حرب التشابيهوفى حرب الكنايات
وفى خديعة السرابنموت.. مقهورين .. منبوذين
ملعونين .. منسيين كالكلابوالقائد السادى فى مخبئه
يفلسف الخراب !!!***
فى كل عشرين سنةيجيئنا مهيار
يحمل فى يمينه الشمسوفى شماله النهار
ويرسم الجنات فى خيالناوينزل الأمطار
وفجأة.. يحتل جيش الروم كبرياءناوتسقط الأسوار !!
***فى كل عشرين سنة
يأتى امرؤ القيس على حصانهيبحث عن ملك من الغبار
***أصواتنا مكتومة .. شفاهنا مكتومة
شعوبنا ليست سوى أسفاران الجنون وحده
يصنع فى بلاطنا القرار***
نكذب فى قراءة التاريخنكذب فى قراءة الأخبار
ونقلب الهزيمة الكبرىالى انتصار !!
***يا وطنى الغارق فى دمائه
يا أيها المطعون فى ابائهمدينة مدينة
نافذة نافذةغمامة غمامة
حمامة حمامة
عن القصيدة
«معركة العروبة» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٧٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.