القصيدة المتوحشة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أحبيني .. بلا عقدوضيعي في خطوط يدي
أحبيني .. لأسبوع .. لأيام .. لساعات..فلست أنا الذي يهتم بالأبد..
أنا تشرين .. شهر الريح،والأمطار .. والبرد..
أنا تشرين فانسحقيكصاعقة على جسدي..
أحبيني ..بكل توحش التتر..
بكل حرارة الأدغالكل شراسة المطر
ولا تبقي ولا تذري..ولا تتحصري أبدا..
فقد سقطت على شفتيككل حضارة الحضر
أحبيني..كزلزال .. كموت غير منتظر..
وخلي نهدك المعجون..بالكبريت والشرر..
يهاجمني .. كذئب جائع خطروينهشني .. ويضربني ..
كما الأمطار تضرب ساحل الجزر..أنا رجل بلا قدر
فكوني .. أنت لي قدريوأبقيني .. على نهديك..
مثل النقش في الحجر..***
أحبيني .. ولا تتساءلي كيفا..ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفاأحبيني .. بلا شكوى
أيشكو الغمد .. إذ يستقبل السيفا؟وكوني البحر والميناء..
كوني الأرض والمنفىوكوني الصحو والإعصار
كوني اللين والعنفاء..أحبيني .. بألف وألف أسلوب
ولا تتكرري كالصيف..إني أكره الصيفا..
أحبيني .. وقوليهالأرفض أن تحبيني بلا صوت
وأرفض أن أواري الحبفي قبر من الصمت
أحبيني .. بعيدا عن بلاد القهر والكبتبعيدا عن مدينتنا التي شبعت من الموت..
بعيدا عن تعصبها..بعيدا عن تخشبها..
أحبيني .. بعيدا عن مدينتناالتي من يوم أن كانت
إليها الحب لا يأتي..إليها الله .. لا يأتي ..
***أحبيني .. ولا تخشي على قدميك
- سيدتيمن الماء فلن تتعمدى امرأة
وجسمك خارج الماءوشعرك خارج الماء
فنهدك .. بطة بيضاء ..لا تحيا بلا ماء ..
أحبيني .. بطهري .. أو بأخطائيبصحوي .. أو بأنوائي
وغطيني ..أيا سقفا من الأزهار ..
يا غابات حناء ..تعري ..
واسقطي مطراعلى عطشي وصحرائي ..
وذوبي في فمي .. كالشمعوانعجني بأجزائي
تعري .. واشطري شفتيإلى نصفين .. يا موسى بسيناء..
عن القصيدة
«القصيدة المتوحشة» من شعر نزار قباني، من العصر الحديث، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.