بشرى النبوة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من قبل ِماكان َالأنامُ ، محمدُ اسم بميلادالزمانِ مخلدُ
كُتِبَتْ من الأنوارِ كلُّ حروفهِوخصالهُ في جمعها تتَوحدُ
لم يذكرِ التاريخُ اسما ًقبلهُفتراهُ هدْ ياً للكتابِ يُؤيّدُ
تُبدي لنا التوراةُ أوصافاً لهُ ويقولُ في الإنجيلِ بعدي احمدُ
بشرى النبوةِ في اليقين تجذ َّرتوغصونها فيها اللسانُ يرددُ
أهلُ الكتاب يَرونَهُ ببصيرةٍوقدومهِ بينَ العيونِ مؤَكدُ
نورا ًعلى البطحاءِ ينشرُ فجرَهُوترى السماء بنورهِ تتورّدُ
فالله شاءَ بلوحهِ فمحمدٌ وعدٌ ومن ارضِ الجزيرة ِيوُلَدُ
حقاً من الرحمنِ شرَّف أهلهاودعا بهم أهل النبوةِ يَقتدوا
إسلامُنا لله طيّبَ قَصْدَناوغدت خطانا بالنوايا تَسعَدُ
هديُ الكتاب وسنةٌ فكلاهماوحي من الرحمن فيه نرشدُ
لا يخسر الميزانَ صاحبهُ غداً ثقلُ الخطايا بالرضا يتبددُ
ويطيرُ طَيراً للجنانِ مرفرفاً عبرَ الصَراط من السرور يغردُ
ربِّ البريةِ عَزّنا بمهابةٍفيها الرسالةُ والنبيُّ محمدُ
تبقى على طول الزمان كريمةًوديارنا تبقى دياراً تَقصدُ
أمّا الحجيجُ تطوعاً لفريضةٍوالحاسدونَ يؤزُّهم من يحقِدُ
جمعُ العقيدةِ والشريعة جمعَناومسارنا فيه التقاةُ توحدوا
كلٌ كسنِّ المشطِ يألَفُ بعضَهُ لافرقَ فينا بالقلوب نُردِدُ
الله اكبر والهدايةُ مكةوادٍ بهِ مطرُ الخشوعِ ملبّدُ
يُجلي القلوبَ بهَ ويغسِلُ ذنبهاونعود طهراً من جديد نولَدُ
فلِباسُنا التقوى وزاد رحيلُناوإذا مشينا فالطريقُ معبّدُ
حجر الجحيم تكفهُ حسناتناوبكفةِ الميزان حقاً تشهَدُ
يا سيدي ماهزّجرحى أمتيفكتبت جرحي في سطوري يشهد
شكوى إلى الله العظيمِ أبثُّهاما كلّ راع للرعيةِ يجهدُ
نسجَ الرفاهُ قصورَهم وتنعمتْومشوا على ريشِ النعامِ ومدّدوا
لا ينظرونَ وراءهم وأمامهمومصيرهم يدرونَ أين سيخلدُ
قَست القلوب حجارة وشقوقهامن كبرياء الذلِّ فيها سيدُ
فقفوهم بسؤالكم عمّا رعواوقفوهم بسؤالكم عما عدوا
ضاعت ثريا الشمل في أهوائِهموتفرق الأحبابُ حينَ تعددوا
ماكان فينا خصلةٌ موبؤةٌ حتى بدا من أمرهِم ما رددوا
والشعب ينحتُ صبره بجروحهِويُريد كفاً للجروح تضمدُ
فإذا طغى موج الكرامة مدّهُ بحرُ العقيدة بالشهادة يزبدُ
هبوا لنجدةِ ديننا فمصيرُنافيهِ وعقدة امرِنا أن تعقِدوا
شيطانُ هذا العصر حشد جندَهُ وتوزَّعوا كل لديهِ مقصدُ
منهم يدسُّ السمّ في أخلاقناويريد شرا بالعقيدة تفسدُ
ويجول في درع ِالحروب بأرضنامنهم ويرمي بالديار ويحصدُ
لن ينظروا الآمال في إحداقنابل ترتوي الأحقادُ حينَ ينكدوا
يمشون في جوعِ الخديعة نحوناومقاصد المكر الخبيثِ تعوّدوا
فن السياسةِ في اللسان يلفهمفيه الرياء ولعقِهم مايُزرَدُ
لم يبقَ يوم في الزمان لحالهِ حتى نرى لوناً جديدا ًيجردُ
لا يستقيم ، فحالهم متقلبُ نزواتهم غَرثى ويملي الادردُ
يَبُسَ الشبابُ بجلدهِ وتخددتفيه السنون وما يزالُ الأمردُ
مهما طغت أهواؤهم وتجبَّرتوتكبّرت فيهم نفوسٌ تحسِدُ
يبقى لنا الإسلام درعا واقياًوسيوفنا في عزه لاتغمدُ
ونبينا يبقى نبياً خالداً ما مثلهُ في الكون شخصٌ يولدُ
أهلٌ على ضيم الزمان يلمناجرحٌ ونحملُ همَّهُ ونضمّدُ
من يشربُ الماء الزلالَ بدمعةٍ تُكوى الجفونُ ودمعهُ لا يَجمُدُ
يلقَ الصغار يلوح في قسماتهِ ويسيل ُ مجرىً بالخدود مجعَدُ
يحيا مواتاً والحياة حميةٌ تجري بعِرْق ٍللشهادة ينشُدُ
والله خيرٌ حافظاً لكتابهِورسالة الإسلام فيهِ تصمُدُ
سند النص: صُحِّح بيتان فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«بشرى النبوة» من شعر شاكر محمود حبيب، وتقع في ٥٠ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.