نحتُّ الصمت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نحتُّ الصمت في جرحي كلامافما احدٌ وعى كانـــــــوا نياما
وصاحت كـــــل آلامي بحرفيفمزقتُ الستائر واللــــــــــثاما
فهل نخشى وشافــــــيزٌ تحدَّىوأنكر اردغــــــــانُ لهم كلاما
وغادر مجلسا فيه تعــــــاوتذئاب ترتجي منه طعــــــــاما
فسدَّ الباب سكينا نبــــــــــيلافصار بصدره أحلى وساما
كرام الناس لا يرمون سهماًبذلٍّ حين يرمون اللئـــــــاما
ولكنْ نوم قومي صـــــــار ذلاكأنَّ بليلهم ثمــــلوا قياما
فداروا نحو غرب دون شرقفصار فطورهم دوما مداما
وصار الأمر سوطا من غوانييقهقه في الضمير وقد تعامى
فما بصر الجروح على يديهتسيل دمــــاً ويشربه حراما
كؤوس الليل تصرعنا نهاراوتجعل من مواجعنا ملاما
تيبَّسَ عمرنا في الصبر حتىتكدَّس عمـــــرنا فينا حطاما
نطاول في القيود أسى خطاناونعثر لو خطــــــوناها أماما
ويُغلق باب شكــــــوانا ثقيلاًونحمل جثَّةَ الشكوى ظلاما
كأنَّا ما حملنا النور يوماوسدنا الأرض نكسوها سلاما
رمينا مجدنا بين الرزاياوعاتبنا الزمان بما تعامى
وغيَّبنا الشروق بذل شرقونعماه تهامتْ بالخزامى
يفوح بها الشذى في كل جنبٍوينشر عطره فينا كـــــراما
زرعنا الأرض من طيب زروعاًفأثمر زرعــــــــنا فيها وقاما
كسينـــــــاها بآيـــــات عظامتضيء من الجلال لهم ظلاما
ويحمل من أطايبها أناسنمت فيهم وقد نكروا الطعاما
كأنَّا ما سقينا الأرض امناًولا رفلت بها تزهو وئاما
كأنَّا قد حملنا السيف ثأراًوكان الناس أعداءً لئاما
حملنا الخير يمطر من نفوسمن الإسلام تنهل ما تسامى
بدستور شريف قد تجلَّىفصيحا بالبيان لنا إماما
عن القصيدة
«نحتُّ الصمت» من شعر شاكر محمود حبيب، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.