سلام الشرق

الشاعر: شاكر محمود حبيب · البحر: البسيط

«سلام الشرق» من شعر شاكر محمود حبيب، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

جرحٌ على الجرح ِ يروي صبرَنا ألما ... فهل ترى قبلَنا قلبا ً له كتَمــــــــــــا

وهل جرَت دمعة ٌ تكوي العيون َ دما ... وهل كوَت مثلنا نار تسيل دمـــــــــا

أعمارُنا بين أنيابِ المنون نمـــــــــتْ ... ولم ترَ اليأس فينا بالهموم نمــــــــــا

نسقي الزمانَ شرابَ العزم ِفي يدنا ... وليس فينا إذا حرَّ الزمان ضمــــــــا

سارت بجوف ِ الفيافي رايةٌ عمُرَت ... وما تزال على أمصارِنا علمــــــــــا

تهدي المضلَّ لخيرا لعمر ِ راشــــــدة ... نحو َ الخلودِ بجنات ِالهدى كرمــــــا

فليس َ ارخصُ من عمرِ ينكِّــــــــــدَهُ ... ذلٌ ويعصرُ في آهاتهِ ندمــــــــــــــا

هذا زمانٌ علينا لفّ دورتـــــــــــــــه ... وشتَّتَ الجمعَ في لفاتِها قسمــــــــــا

من عنكبوت الردى سالت دوائــــــرهُ ... تريد فينا شخوصا ًبالخطى بُهمــــــا

وينكِرون لنا دَيْنا ً بذمتهِـــــــــــــــــم ... ويفترون بانّا ننبش الرّممــــــــــــــا

ويحلبون شِياهاً فـــــــــي مرابعُنــــــا ... ويسرحون ذئاباً تأكلُ النعمــــــــــــا

ثأرُ الصليب الذي ظلت مواجعَــــــــهُ ... تكوي القلوب َوترمي حقدها حمما

فضجةُ الشرق ِ في أنفاسِهم زفرت ... غيظا ًبأنّ سلام َالشرق لاسلمــــــــا

ليشربوا الماءَ صافٍ من منابعـــــــــهِ ... وينشروا الذل ّ في أحشائهِ هرمـــــا

ويسكنُ الأمن َ في أوطانهِم رغـــــداً ... ويحملوا من شباب العزِّ مانعمـــــــا

هذي مكائدُ صهيون معربــــــــــــــدة ... وجوعها في فجاج الأرض سال دما

مدت إلي الشر أنيابا ً فصــــــــارَ لها ... فكٌ يلوكُ بأشداق ِ الردى طعمــــــــا

تعوي علينا ذئاب الحقدِ موجــــــــــدة ... بأن تدك ُّ حمانا بالأذى نقمــــــــــــا

وتُهلكَ الحرثَ فــــــــــي أجيالنا حَسداً ... وتسلخُ النسلَ عن أسلافه ِ قيمــــــــا

وتجعل َ الدربَ في أهوائها خــــــدرا ... ً فلا نمدُّ إلى درب الهدى هممـــــــا

ألم تروا دولا ً قد جمعت مِلـــــــــــلا ... ً وحشَّدت جمعَها في وحدة ٍ أممــــــا

فنحن مذ هزت الأرحامُ مولِـــــــــدها ... شعبٌ يعيش بأحضان ِ الاخا رحما

ونحنُ جسم لنا قلب ٌ يوحِدُنــــــــــــــا ... إذا تمزَّق مات القلب وانهدمــــــــــا

شعب ٌ يلف يداً حول العراق ِ بهـــــــا ... يبني وأخرى تصدُّ الشرَّ إن دهمــــا

ونكتُبُ الحرف َ والتاريخ يقـــــــــرأهُ ... ويذكرُ الطين في مسمارِنا القلمــــــا

وعزَّنا اللهُ بالإسلام مكرمـــــــــــــــة ... لنحمل الدين في أعناقنِا ذممـــــــــــا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ارخص: رخص: الرَّخْصُ: الشَّيْءُ النَّاعِمُ اللَّيِّنُ، إِن وَصَفْت بِهِ المرأَة فرُخْصانُها نَعْمَةُ بَشَرتها ورِقّتُها وَكَذَلِكَ رَخاصةُ أَنامِلها لِينُها، وإِن وَصَفْت بِهِ النَّبَات فرَخاصَتُه هَشاشَتُه. وَيُقَالُ: هُوَ رَ … (لسان العرب)
  • بالهموم: همم: الهَمُّ: الحُزْن، وَجَمْعُهُ هُمُومٌ، وهَمَّه الأَمرُ هَمّاً ومَهَمَّةً وأَهَمَّه فاهْتَمَّ واهْتَمَّ بِهِ. وَلَا هَمَامِ لِي: مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْكَسْرِ مِثْلَ قَطامِ أَي لَا أَهُمُّ. وَيُقَالُ: لَا مَهَمّةَ لِي، … (لسان العرب)
  • بجنات: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا … (لسان العرب)
  • بجوف: جوف: الجَوْفُ: الْمُطْمَئِنُّ مِنَ الأَرض. وجَوْفُ الإِنسان: بَطْنُهُ، مَعْرُوفٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْفُ باطِنُ البَطْنِ، والجَوْفُ مَا انْطَبَقَتْ عَلَيْهِ الكَتِفان والعَضُدان والأَضْلاعُ والصُّقْلانِ، وَجَمْعُهَا أَج … (لسان العرب)
  • تكوي: كُوِيَ: الكَيُّ: مَعْرُوفٌ إِحراقُ الْجِلْدِ بِحَدِيدَةٍ وَنَحْوِهَا، كَوَاه كَيّاً. وكوَى البَيْطارُ وَغَيْرُهُ الدَّابَّةَ وَغَيْرَهَا بالمِكْواة يَكْوِي كَيّاً وكَيَّة، وَقَدْ كَوَيْتُه فاكْتَوَى هُوَ. وَفِي الْمَثَلِ … (لسان العرب)
  • صبرنا: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بشرى النبوة
  • كاسات الأسياد
  • المعلم والحبيب
  • قبة الهادي
  • جرح الوطن
  • ضمير العالم
  • ميراث الفضيلة
  • بطاقات حمراء من غزة