روضة الايمان

الشاعر: شاكر محمود حبيب · البحر: البسيط

«روضة الايمان» من شعر شاكر محمود حبيب، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تجني لك الخير أفعال بهــــا كتب ... تفوح طيبا لها الأرواح تنجذبُ

وتؤنس القلب ، فيها الحرف منزلة ... وتسكبُ الشوقَ من أعماقها الخطبُ

تسقي الأمان إذا تظمى جوارِحنا ... وتنشرُ الأمن إن حاطت بنا نُوَبُ

الله باركها في حبِّ قارئها ... واسكنَ القلبَ فيها حين يضطرِبُ

علوية الروح تجري في معارجها ... وان ترَ الأرض بالأشواق تختضب

درعُ المحبةِ بــــالتوحيد ينسجهُ ... ذكرٌ وينشدُ فيه للرضــــا الأدبُ

حاميتها ترتجي الوصلَ الجميل َبها ... وأنت في روضة الإيمان ترتقبُ

تمسّح القلب في كفّ الأمان ِ تقى " ... وتنشدُ العهدَ في المحرابِ ينكتب

فيا جليلا " علا في عرشِ عزّّتهِ ... ويــــا قريبا دنــــى للسر يقتربُ

تُيسّر العمر فينا للهدى ولعا " ... وتجعل القصد منّا فيك يحتسبُ

فقد طغى مرج البهتان يجرفنا ... وبات كاس الهدى بالطيش ينسكبُ

أنت القويّ على شر الزمان بنا ... لطفا فذا الأعور الدجال يحتربُ

يزيّن الشر في ثوب الدمى بطرا " ... ويسرق الناس في سلطانه الطربُ

ودربنا كان مزروعــــا بعافية ... واليوم يصبغ ممشانا هوى تعِبُ

نكدُّ حتى نرى أوجاعنا انتفخت ... فيفسد الكدّ لا يجدي بـــــه ذهبُ

دارت علينا حكايا الفكر غازية " ... وعندنا الفكر لا تدنو له الريبُ

فسوّر السورَ حسادٌ لغايتهم ... وسيّروا دربهم فيمن لهم نُسبوا

فبات في دارنا منه قوارضه ... عمياء لاتهتدي تجري لما ذهبوا

فأمَّعات الصدى كهف ٌ بلادتهم ... يجرّهم حبلُ ثرثار به انسحبوا

خانوا دما" شرفت فيه أواصرهم ... وضيّعوا المهدَ في ارض بها اغتربوا

فعزّة الشمس في نور تفيض به ... إذا تعكر راحت فيــــه تنحجــــبُ

وهكذا عزّنا بالدين يجمعنا ... فلا نريد على أثــــارهم نثبُ

فضيّعت رشدها في درب ناكرها ... وأصبحت امّة رعناء لا تهــــبُ

تعثّرت في متاهات الضباب خطىً ... وضُيّع القصدُ في فخّ لها نصبوا

وشتت السمع والعينين بهرجهم ... فهام في كهف أصداء الدجى العجبُ

يشلّ جنح الهدى سهم لجانحةٍ ... ويسلك الروح في مضماره الكذبُ

وأنت يا أيها الشرقيّ تعرفه ... وفيك جرح على آلامهِ ضربوا

تستصرخ الصمت في عينيك جمرته ... وفي يديك مسامير بها لهبُ

إن تحسب العمر في ادراج وحشتهِ ... فلم تجد فرحة في درجها حسبوا

وغيّبوك على أذيــــال راحلــــة ... تلفّتت في مسار كله شعبُ

ماذا بقي بعدما باتت مكائدهم ... وأنت تعرف ماذا نحونا ركبوا

إلا بعودة أيمان لديــــك بــــه ... أصلٌ يقيك ضياعا حين تغترب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • باركها: أرك: الأَراكُ: شَجَرٌ مَعْرُوفٌ وَهُوَ شَجَرُ السِّواك يُستاك بفُروعه، قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: هُوَ أَفضل مَا اسْتِيك بِفَرْعِهِ مِنَ الشَّجَرِ وأَطيب مَا رَعَتْه الْمَاشِيَةُ رائحةَ لَبَنٍ؛ قَالَ أَبو زِيَادٍ: مِنْهُ تُتخ … (لسان العرب)
  • بالتوحيد: وحد: الواحدُ: أَول عَدَدِ الْحِسَابِ وَقَدْ ثُنِّيَ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فَلَمَّا التَقَيْنا واحِدَيْنِ عَلَوْتُه ... بِذي الكَفِّ، إِني للكُماةِ ضَرُوبُ وَجُمِعَ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: فَقَدْ رَجَع … (لسان العرب)
  • ترتجي: رتج: الرَّتَجُ والرِّتاجُ: البابُ الْعَظِيمُ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْبَابُ المُغْلَقُ. وَقَدْ أَرْتَجَ البابَ إِذا أَغلقه إِغلاقاً وَثِيقًا؛ وأَنشد: أَلم تَرَني عاهَدْتُ رَبِّي، وإِنَّني ... لَبَيْنَ رِتَاجٍ مُقْفَلٍ ومَقَامِ … (لسان العرب)
  • تفوح: تفح: التَّفْحَة: الرَّائحة الطَّيِّبَةُ. والتُّفَّاحُ: هَذَا الثَّمَرُ مَعْرُوفٌ، وَاحِدَتُهُ تُفَّاحة، ذُكِرَ عَنْ أَبي الْخَطَّابِ أَنها مُشْتَقَّةٌ مِنَ التَّفْحة؛ الأَزهري: وَجَمْعُهُ تَفَافِيحُ، وَتَصْغِيرُ التُّفَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • بشرى النبوة
  • كاسات الأسياد
  • المعلم والحبيب
  • قبة الهادي
  • جرح الوطن
  • ضمير العالم
  • ميراث الفضيلة
  • بطاقات حمراء من غزة