وقفة على البحر الميت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقفت على جرحي ألمّ دماءهواكتب فيه للزمان كتابا
وانفض آهات الحروف حكايةحملتُ أساها في الفؤاد عذابا
لكل بلاد العرب دون تميزلتسكن في دمع العيون جوابا
وانثر أنّات الجروح ملامةواروي ندوب العمرِ فيها عتابا
واحمل شمع الروح في الصدر لهفةأنيرُ بها حبا تمادى احتسابا
لعل صدى الأوجاع يشرق في دميفاوقد منه للشباب شهابا
فهاهم بنو صهيون مدوا شباكهمفصادت شباك الحقد منا اللبابا
أألعن صبري والحقيقة ناقتيرمتني وسارت في الطريق اغترابا
بنو ملتي ناموا على غير نامةٍفقاموا جذوعا لا تفيد.. خرابا
وابقيتُ حالي للهموم غنيمةوحيداً أولاوي بالقيود اضطرابا
وانسج عمري بالسنين عباءةتلونت فيها بالخيوط اكتئابا
فاحصدُ أتعابي بنار توجعـــــــــــــــــيواجني بقلبي جمر حُزني خضابـــــــــــا
وغيري يمد الكف نحو حصادنافيقبض من خيري ويروى شرابا
امنّي هوايا والوعود كثيرةفامسك منها بالوعود سرابا
فهل تحفر الأوجاع بئر دموعهاوتمطر أهات يقلنَّ السحابا
وتسكن في جرح الزمان حميةٌتروت وفاضت بالضلوع احترابا
لتقلع رمحا بالنفوس تدقهكفوف نصبنَ الموت للعزمِ بابا
نـــــوايا ترامت كالسيول بأرضناوفار بها قِدرٌ من الذل صابا
تعطل ميزان النفوس بثقلهوجرد ميل الحق منها أرتهابا
سنون مضت كان الإباء بها دماًيغذي عروق العز ما منه طابا
ويجري على نسغ الحياة كرامةتفيض على جور الزمان حرابا
فلا تسأل الأيام كيف جرت بناإذا كان ميزان الفضائل غابا
لقد بات بحر الخير تعوي ذئابهوتسال أذناب الوحوش اقترابا
فجف نقيُّ الدمعِ في العين حسرةًوكسّر أنّات الجروح احتطابا
عن القصيدة
«وقفة على البحر الميت» من شعر شاكر محمود حبيب، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.