ِلَّهِ قاضي دَينَدوزَ فَإِنَّهُ

الشاعر: ابن عنين · البحر: الرجز

«ِلَّهِ قاضي دَينَدوزَ فَإِنَّهُ» من شعر ابن عنين، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الضاد.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ِلَّهِ قاضي دَينَدوزَ فَإِنَّهُ ... قاضٍ إِذا أَسدى أَطالَ وَأَعرَضا

المُتقِنُ الأَعمالَ حَتّى أَنَّها ... بَهَرَت وَأَعجَزَ صُنعُها مَن قَد مَضى

سَترَ الأَرامِلَ وَاليَتامى كَفُّهُ ... وَسَعى فَأَصبَحَ سَعيُهُ عَينَ الرِضى

لَولاهُ لَم تُستَر لِمَيتٍ عَورَةٌ ... فينا وَلا كانَت صَلاةٌ تُرتَضى

ما إِن تَراهُ الدَهرَ إِلّا آمِراً ... وَسطَ النَدِيِّ وَناهِياً وَمُحَرِّضا

كَم مِن فَقيرٍ صُنتَ مُهجَتَهُ وَلَو ... لا صُنعُ كَفِّكَ كانَ مِن بَردٍ قَضى

وَرُواقِ ملكٍ أَنتَ شِدتَ ظِلالَهُ ... لَولاكَ زالَ ظِلالُهُ وَتَقَوَّضا

أَصبَحتَ إِن نَشَرَ اِمرؤٌ مِن صُنعِهِ ... ما قَد مَضى تَطوي الصَنيعَ إِذا مَضى

وَلَرُبَّ مُنبَتٍّ وَصَلتَ بِصَحبِهِ ... وَطَريقُهُ لِخَفائِهِ قَد أَغمَضا

وَلَكَم رَكَضتَ فَنلتَ بِالرَكضِ المُنى ... وَأَنَرتَ مَطوِيّاً وَرضتَ الرَيّضا

وَكَسَت أَنامِلُكَ اليَراعَ وَشائِعاً ... هُنَّ السَحابُ سَقى البِلادَ وَرَوَّضا

وَصَنيعَةٍ قَد باتَ غَيرُكَ نائِماً ... عَنها وَجَفنُكَ ساهِرٌ ما غَمَّضا

مَعدودَةٍ مَمدودَةٍ مَشهودَةٍ ... بَيضاءَ أَعجَلَ صُنعُها أَن يُقتَضى

كِلتا يَدَيكَ لِصُنعِها مَبسوطَةٌ ... يَتَبارَيانِ كَلَمعِ بَرقٍ أَومَضا

كَم فارِسٍ في راحَتَيكَ ثِيابُهُ ... وَجَوادُهُ وَالمَشرفِيُّ المُنتَضى

لَو رامَ نَشرَ صَنائِعٍ أَسدَيتَها ... فيما مَضى بَشَرٌ لَضاقَ بِهِ الفَضا

يَسقي إِذا بخلَ السَحابُ وَيُرتَوى ... مِنهُ وَعارِضُ مُزنِهِ قَد أَعرَضا

فَاللَهُ يُبقي لِلخَليفَةِ صُنعَهُ ... وَيَقي لَنا قَدَمَيهِ مِن أَن تُدحَضا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الضاد، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • المتقن: تقن: التِّقْنُ: تُرْنوقُ البئرِ والدِّمَن، وَهُوَ الطينُ الرقيقُ يُخالطه حَمْأَة يخرُج مِنَ الْبِئْرِ، وَقَدْ تتَقَّنَتْ، وَاسْتَعْمَلَهُ بعضُ الأَوائل فِي تكَدُّر الدم ومُتكدِّره. والتِّقْنةُ: رُسابة الْمَاءِ وخُثارتُه. … (لسان العرب)
  • بهرت: هرت: هَرَتَ عِرْضَه، وهَرَطَه، وهَرَدَه؛ ابْنُ سِيدَهْ: هَرَتَ عِرضَه وثَوْبه يَهْرُته ويَهْرِتُه هَرْتاً، فَهُوَ هريتٌ. مَزَّقه وطَعَنَ فِيهِ، لغاتٌ كُلُّهَا؛ الأَزهري: هَرَتَ ثوبَه هَرْتاً إِذا شَقَّه. وَيُقَالُ لِلْخَ … (لسان العرب)
  • تستر: ستر: سَتَرَ الشيءَ يَسْتُرُه ويَسْتِرُه سَتْراً وسَتَراً: أَخفاه؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: ويَسْتُرُونَ الناسَ مِن غيرِ سَتَرْ والستَر، بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْت الشَّيْءَ أَسْتُرُه إِذا غَطَّيْته فاسْتَتَر هُوَ. وتَسَ … (لسان العرب)
  • سعيه: سَعى الرجل يَسْعى سَعْياً، أي عدا، وكذلك إذا عمل وكسب. وكل من ولى شيئا على قوم فهو ساعٍ عليهم، وأكثر ما يقال ذلك في وُلاةِ الصَدقة. يقال: سَعى عليها، أي عمل عليها ؛ وهم السُعاةُ. قال الشاعر [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : ( … (الصحاح)
  • صنت: صنت: الصِّنْتِيتُ: الصِّنْديدُ، وَهُوَ السَّيِّدُ الْكَرِيمُ؛ الأَصمعي: الصِّنْتِيتُ السَّيِّدُ الشَّرِيفُ. ابْنُ الأَعرابي: الصُّنْتُوتُ الفَرْدُ الحَريدُ. (لسان العرب)
  • صنعها: صنع: صَنَعَه يَصْنَعُه صُنْعاً، فَهُوَ مَصْنوعٌ وصُنْعٌ: عَمِلَه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: الْقِرَاءَةُ بِالنَّصْبِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ، فَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى … (لسان العرب)
  • ظلاله: ظلل: ظَلَّ نهارَه يَفْعَلُ كَذَا وَكَذَا يَظَلُّ ظَلًّا وظُلُولًا وظَلِلْتُ أَنا وظَلْتُ وظِلْتُ، لَا يُقَالُ ذَلِكَ إِلَّا فِي النَّهَارِ لَكِنَّهُ قَدْ سُمِعَ فِي بَعْضِ الشِّعْرِ ظَلَّ لَيْلَه، وظَلِلْت أَعْمَلُ كَذَا … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وخل نأى عن صحبتي بعد قربه
  • عجبت للطيف يا لمياء حين سرى
  • لا تعرضن لضيق المقل
  • ما سر سكان الحمى بمذاع
  • أشاقك من عليا دمشق قصورها
  • أضالع تنطوي على كرب
  • ذراها إذا رامت معاجاً إلى الحمى
  • ما قام لولا هواك المدنف الوصب