موشحات برلينية - موشح الحرية
الشاعر: سامي العامري · البحر: الخفيف
«موشحات برلينية - موشح الحرية» من شعر سامي العامري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غيرُ مُجْدٍ في مِلَّتي مَن تعامى — عن نهوضٍ , وأيُّ صرحٍ تداعى !
إنـما الخالدُ الشــبابُ فداما — فـي اتقادٍ وروعةٍ ما استطاعا
أنتِ حريةُ مَحْياي وموتي — أنتِ حريةُ إطراقي وصوتي
أنت حريةُ شـكي وقُنوتي — أنتِ لا حريةٌ من دون قوتِ
قلْ : سلاماً غدَ الهوى وسلاما — كلَّما اشـتاقَ خافقانِ وجاعا
صرتَ مجداً وللوسامِ وساما — وللُقيا المدى صـدىً وذراعا
أنتِ في القلب صباحاتٌ وقَطْرُ — وإذا ساءلتِني هل أنتَ حُرُّ ؟
أفُقٌ حريتي , والحُبُّ نسرُ — عالياً يحيا كمَن يُحييهِ هَجرُ !
هي تجتافُ أضلعي والمساما — وتشنُّ الشذا شميماً مُطاعا
فمـداري أنـوثةٌ تتـرامى — خفتُ سطحاً فأوصلتْنيَ قاعا !
ليس بالعمر الذي ليس يؤوبُ — من مراثيهِ وقد ماستْ طيوبُ
ودَعاهُ الحلمُ , والحلمُ ضُروبُ — نخلةً والفيءُ عن فيءٍ ينوبُ !
لا تَكُفِّين عن جنونٍ وياما — قدتِ للنصر مركباً وشراعا
حيث لاقاكِ كلُّ وردٍ زِحاما — مثلَ سهلٍ لكنَّ فيه امتناعا !
لمْ يُطَعِّمْ مِثلُهُ بالرعبِ شَعبا ! — حـاكمٌ علِّمَنا الأشـعارَ غَيبا
ولذا قد شاقَ تأريخاً وأصبى — فاعتلى مَشرحةَ الأنصاب نُصبا !
قد تخورُ السنون عاما فعاما — وتذوبُ الفصولُ فينا سِراعا
غير أن الحـريرَ كان هُواما — أفَكلُّ الذنوبِ تخفي اقتناعا ؟
خَدَّرَ الوهمُ الزمانَ العربيْ — كلُّ جلادٍ رسـولٌ ونـبيْ
وشـقيٌّ يرتـقي لـلأدبِ — قيلَ ليْ : حريةٌ , وا عَجَبي !
فجأةً سرتِ في الصميم مُداما — أحَريٌّ بسُـكرةٍ أنْ تُشاعا ؟
هي ليسـت كسُـكرةٍ لتُداما — إنما البرقُ حينَ هُـزَّ يراعا
يا حياةً أجَّجَتْ بيْ كلَّ جمرَهْ — ليس سراً أن يذيعَ الحُبُّ أمرَهْ
ما نطقتُ الحُبَّ والأحبابَ مَرَّهْ — أبداً إلاّ وكان القصـدُ ثورهْ !
إنْ تكنْ أبـحرٌ لحُبي مُقاما — فالأثافي الأمواجُ حولي تِباعا
وسـأبني على البحارِ خياما — ودُواراً سـأفتدي وصُداعا !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اتقاد: [و ق د]. (مصدر اِتَّقَدَ). 1. "اِتِّقَادُ النِّيرَانِ": اِشْتِعَالُهَا. 2. "أَفْقَدَ اتِّقَادُ الغَضَبِ رُشْدَهُ" : فَوَرَانُ الغَضَبِ وَاشْتِعَالُهُ.
- الخالد: الخَالِدُ : فا. -: الدائم الباقي لا يموت وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا. -: الَّذي لا يُنْسَى؛ هذا الحدث بقي خالدا في نفوسنا / الخوالد، هي الجبالُ والصخور والأثافيُّ لطول بقا …
- خافقان: الخَافِقانِ : أفق المشرق وأُفق المغرب. -: طرفا السماء والأرض.
- شكي: شَكَّي يُشَكِّي شَكِّ تَشْكِيَةً [شكو]:- فلانٌ أو الرّاعي: اتّخذ الشَّكوةَ لمخض اللّبن أو للحلب. - فلانًا: أَزالَ شكواهُ؛ يُشكّي الطّبيبُ المريض.