موشحات برلينية ( موشح العناق )
الشاعر: سامي العامري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة غزل
«موشحات برلينية ( موشح العناق )» من شعر سامي العامري، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَكِّمِ القلبَ إذا رابكَ عـقلُ — فالفؤاد الحر أولى بالوثوقِ
*** — خفرُ القدّاح في خـديكَ غالى
كالندى يهمي مساءً وصباحا — بُتَّ تخشى في الهوى قيلاً وقالا
أفلا تسـتلُّ قبلَ الحلِّ راحا !؟ — ***
إنْ يكنْ عقلكَ من شرقٍ يُطلُّ — فحناياكَ إذن مهدُ الشـروقِ
*** — خِــلتُها تَــقبلُ تقبيليَ خالا
ليدورَ الكوكبُ الداني انشراحا — واضــحٌ ذاك وإلا طبتُ حالا
ثُم عانقتُ الذي آبَ وراحا !؟ — ***
جئتُ بالوردِ ولمّا فـاحَ طَلُّ — أنكرتْ مرآيَ إذ مرتْ بسوقِ !
*** — ذاب فــي كفيَّ عنوانٌ وصَيـفُ
هــكذا والهمُّ أضــواني سريعا — وخـليلٍ لاح مـن نــجواه طيفُ
ضعتُ من حرصي غداً أن لا يضيعا — ***
ومن الفضل أنِ النجماتُ تعلو — حيث تهديني وتحنو كالعذوقِ
*** — رعتِ الآلهةُ الـزوراءَ مُهرا
في الثواني المستفيضات غناءْ — إنما بغدادُ تـعلو النهر نهرا
مـن عناقٍ والبقيّاتُ هواءْ ! — ***
تغضبُ الكـأسُ ولا يمكثُ خِلُّ — إنْ نسيتُ الدار من بعد حروقِ !
*** — أخبرتْ تأتي غداً فاخضـلَّ طَرْفُ
ياغمـاماً من غـدٍ يبدو عصيا ! — همستْ كالعودِ , والخمرةُ صرفُ
إسـتمعْ لـيْ ثَمَّ واقطفْني جَنيا ! — ***
ومضتْ بيْ في مساءٍ لا يضلُ — فانصهرنا فوق مـوجٍ كخفوقِ
*** — أقبلتْ والشوقُ في الغيمات برقُ
أيُّ شوقٍ يرتضي أن لا يسودا ؟ — وإذا ســـاد فلن يـنفعَ عِرْقُُ
قَدُّ أوروبــــا وقد قُدَّ قُدودا ! — ***
واقتفى أنسامَها وادٍ وسـهلُ — فاحتمتْ بيْ بين نبضٍ وعروقِ
*** — ليلةٌ سـالت على الروح زلالا
طارقٌ ... والقمرُ النمّامُ لاحا — فإذا اللـحظاتُ تختال اختيالا
ثُم تُلقيكَ كمـا تُلقي وشاحا ! — ***
ووشـاةٍ حين أحببتُ وحلّوا — نفخوا للناسِ في صورٍ وبُوقِ !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الداني: دَانَى يُدَانِي دَانِ مُدَانَاةً [دنو]:- ـه: قاربه؛ دانى بين الأمريْن أو بين المتخاصمين، أي قارب بينهما.- القيْدَ في الدَّابة: ضيَّقه عليها.
- الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
- القداح: القَدَّاحُ : صانع الأقداح؛ يصنع هذا القدّاح قِداحه الزجاجية بيديه وبالنفخ على الطريقة التقليدية.-: حجر الزّند الذي يُقدح به.-: نَورُ النبات قبل أن يتفتّح؛ انتظرنا تفتّح القدّاح بصبر فارغ.-: الطبيب الذي يقدح العين المصابة …
- الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …
- بالوثوق: [و ث ق]. (مصدر وَثِقَ). "كَانَ أَكْثَرَ وُثُوقاً مِنْ خَطَوَاتِهِ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ قَبْلُ" : أَكْثَرَ تَأَكُّداً.