موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)

الشاعر: سامي العامري · البحر: الطويل

«موشحات برلينية - موشح الثلج - (*)» من شعر سامي العامري، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نجيُّكِ يخشى مِن جفاكِ تَعَلُّقا — ومن زعلٍ بالزيزفون يخاطرُ

يفتشُ عن [ صوت السهارى ] مُحَلَِّقا — كأنْ فرحةُ الماضين حزنٌ مُعاصِرُ !

يقول : حنانيك ممّا بدا ليْ — فأمسى يقلِّبُ حالاً بحالِ

رماها بسهم الهوى كهلالِ — فعاد إليه مدىً من وبالِ !

وساحلَها عانقتُ إذْ كان مُغرِِقا — وكافورُها عند التنشِّق كافرُ !

ويمضي إليها الآن عمري تشوُّقا — كأشرعةٍ شُدَّتْ إليها مجامرُ !

أعاهدُها قُبلةً في الظلامِ — يفيقُ عليها هديلُ الحمامِ

ويمكثُ في الصحو حتى تنامي — وكيف تنامين ليلاً وسامي

غديرٌ طليقُ الخطو , أفقاً تسلَّقا — يسائلهُ الناسُ السكون وما دروا

قُبَيلَ لُحَيظاتٍ دراها تَحَقُّقا — أَسرَّةُ بعضِ العاشقين غدائرُ !

مُنَىً راقصاتٌ لمَعْنَ اقترابا — على مسرحٍ من ثلوجٍ فذابا

هو الثلجُ يا رائباً كيف رابا — أما عشتَ قبل المشيب شبابا !؟

تبعثرتُ في محراب عشقك كاللُّقى — فما لكِ أبهرتِ الذي هو باهرُ ؟

شتاءٌ بأنوار الصواعق أغدقا — على الشوق إذْ دوّى وعزَّ مُناصِرُ !

يحدِّثني الرمشُ إذْ تخجلُ — وتسألُ شخصي ولا تسألُ

إذا كنتَ جنبي ولا تعجَلُ — فكيف إذا هَجْرُنا يُقْبِلُ !؟

لكَ النورُ يا قلباً أحبَّ وأورَقا — فحريةٌ في الحب طيرٌ مُهاجِرُ

طرائقُ نحو المجدِ ليست تَصَدُّقا — ملوكٌ تهاووا دونها وقياصرُ !

تطلُّ قليلاً كما حُمَّرهْ — برغم انتظاري وما أكبرَهْ

ولو كان قمحاً لكي تبذرَهْ — لغطّى المواسمَ ... فالمعذرهْ !

وبغدادُ في برلينَ أعذبُ مَشرِقا — إليَّ , وعندي من شذاها مناظرُ

وطيفٌ سقى روحي رحيقاً مُعَتَّقا — هي الروح فوق الكائناتِ مَجاهِرُ

أحرٌّ السلامات للمولدِ — كخفض الجناحين للمعبدِ

وخفقِ السرائر في الموعدِ — كذلك والعندليبُ النديْ

تَهاربَ من كفيْ مَراحاً وصفَّقا — فلا هو مأمورٌ ولا هو آمرُ

وحطَّ على أحجارِ حقلٍ لتنطقا — وقد تَنطقُ الأحجارُ والصوتُ آسرُ !

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنشق: تَنَشَّقَ يَتَنَشَّقُ تَنَشُّقًا :- الرائحة: شمَّها؛ تنشَّق رائحة أزهار الحديقة.
  • الصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • بالزيزفون: الزَّيْزَفُونُ : شجر حرجيُّ أبيض الخشب طريّه، له زهر أبيض لا يعقد ثمراً، أزهاره وأوراقه طبِّيَّةٌ؛ هو كالزّيزفون يُزْهِرُ ولا يُثمر، أي يَعِدُ ولا يُنجز/ للمنفلوطيّ رواية اسمها، تحت ظلال الزيزفون. -: الناقة السريعة الخفي …
  • بحال: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
  • تنامي: [ن م ي]. (فعل: خماسي لازم). تَنَامَىَ، يتَنَامَى، مصدر تَنَامٍ. "تَنَامَى الزَّرْعُ" : كَثُرَ، زَادَ.

قصائد ذات صلة

  • حروف مزمارية
  • نبضٌ وراء قلبينا !
  • سيدة النجاة وأكليل العيد
  • موشحات برلينية (*)
  • حاضر من شهيق
  • لا تندم أيها النديم
  • موشحات برلينية ( موشح العناق )
  • ذروة الأجراس